يواجه نادي سانتوس البرازيلي ضغوطًا مالية وقانونية متزايدة، بعدما أصبح خاضعًا لـ7 قرارات منع من تسجيل لاعبين جدد صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بالتزامن مع دعوى قضائية تقدم بها أحد لاعبيه السابقين في قطاع الناشئين مطالبًا بالحصول على أكثر من 104 ملايين ريال برازيلي (ما يقارب 21 مليون دولار أميركي).
ويحاول النادي التعامل مع جزء من الالتزامات المالية العالقة في الفترة المقبلة، لكنه يدرك أن الموقف قد يصبح أكثر تعقيدًا، في ظل وجود ديون أخرى وحكم منفصل يتعلق بصفقة اللاعب الغامبي يوسوفا نجي.
7 قرارات تمنع سانتوس من القيد
بحسب المعلومات التي نشرتها "إي إس بي إن" في نسختها البرازيلية، يستعد سانتوس لتسوية 3 ديون كانت سببًا في توقيع عقوبات منع من القيد، وتبلغ قيمتها الإجمالية نحو 1.5 مليون ريال برازيلي (ما يقارب 300 ألف دولار).
وترتبط هذه المبالغ بآلية التضامن في صفقات المدافع جواو باسو، مع مستحقات لنادي بارانا، ولاعب الوسط بنجامين رولهايزر، مع ديون لصالح إستوديانتس وسارمينتو وريفر بليت، إلى جانب المهاجم ألفارو باريال ومستحقات مرتبطة بفيليز سارسفيلد.
أما قرارات المنع الـ4 الأخرى فتتعلق بفترة المدرب بيدرو كايشينيا، وتشمل ديونًا للمدرب وأعضاء آخرين في جهازه الفني، بقيمة إجمالية تقترب من 18 مليون ريال برازيلي، ولا يرى سانتوس إمكانية لسدادها في الوقت الحالي.
عقوبة جديدة تلوح في الأفق
قد تتفاقم الأزمة بسبب ملف إعارة المهاجم الغامبي يوسوفا نجي، بعدما حكمت محكمة التحكيم الرياضي "كاس" لمصلحة نادي المرخية القطري في نزاع مالي تبلغ قيمته قرابة 2 مليون ريال برازيلي (ما يقارب 400 ألف دولار).
ويضع سانتوس أولوية الحفاظ على انتظام رواتب اللاعبين والموظفين، رغم وجود تأخير لمدة شهر في مستحقات حقوق الصورة.
ويرى النادي كذلك أن موقفه المالي تضرر بسبب مبالغ مستحقة له لدى أندية أخرى، إذ أظهر ميزان عام 2025 أن لديه قرابة 130 مليون ريال برازيلي يفترض تحصيلها حتى نهاية 2026، ومن أبرزها مبالغ مرتبطة ببيع لوكا ميريليس إلى شاختار دونيتسك وجاير كونيا إلى بوتافوغو.

دعوى بـ104 ملايين ريال
وبالتوازي مع أزمة القيد، رفض سانتوس بشدة الدعوى التي رفعها لاعبه السابق في قطاع الناشئين تايرون تراجانو، والتي يطالب فيها حاليًا بالحصول على ما يقارب 30 مليون دولار أميركي.
ووصف النادي الدعوى عبر محاميه بأنها "عبثية وخيالية"، مضيفًا: "كان الأمر سيكون مضحكًا لولا أنه مأساوي".
وطلب سانتوس إسقاط القضية بسبب التقادم، باعتبار أن الواقعة التي يستند إليها اللاعب تعود إلى 2021، أي قبل 5 سنوات من إقامة الدعوى.
ويطالب تراجانو، الذي انضم إلى سانتوس عام 2018 بعمر 13 عامًا، بتعويضات متعددة، من بينها 26.4 مليون ريال عن أرباح فقدها بسبب عدم تحوله إلى لاعب محترف، و5 ملايين ريال كأضرار مادية، و2 مليون ريال عن خسائر مرتبطة بعدم إتمام انتقالات إلى أندية أخرى.
كما تشمل مطالبه 4.1 ملايين ريال لمصاريف مدرب بدني، و10.5 ملايين ريال كتأمين وفق قانون بيليه، و15.9 مليون ريال تحت بند "إنهاء مسيرة اللاعب"، إضافة إلى غرامات تعاقدية قدرها 10.1 ملايين ريال ومطالبات أخرى.
وينفي سانتوس مسؤوليته عن الإضرار بمسيرة اللاعب أو التخلي عنه طبيًا، بينما أمرت المحكمة في قرارات أولية بإحالة القضية إلى القضاء العمالي.


