تتصاعد التكهنات حول مستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد تقارير صحفية مفاجئة تحدثت عن احتمال عودته إلى أوروبا، وفتح باب سيناريو غير متوقع يتمثل في رجوعه إلى مانشستر يونايتد، في خطوة قد تشكل الفصل الأخير من مسيرته الأسطورية داخل القارة العجوز.
تقارير إسبانية تفتح باب العودة
بحسب تقرير مثير نشره موقع "Fichajes" الإسباني، فإن مانشستر يونايتد يستعد لـ"وضع اللمسات الأخيرة" على صفقة إعادة التعاقد مع رونالدو، في ظل رغبة اللاعب، البالغ من العمر 40 عامًا، في إنهاء مسيرته الاحترافية داخل أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن إدارة النادي الإنجليزي، بقيادة مجموعة "إنيوس" المالكة لحصة الأغلبية، فتحت بالفعل قنوات تواصل مع محيط اللاعب، في إطار ما وُصف بـ"مفاوضات سرية" تهدف لإعادة رونالدو إلى مسرح الأحلام للمرة الـ3 في مسيرته.
خلافات قديمة وبداية جديدة محتملة
وكان رونالدو قد غادر مانشستر يونايتد نهاية عام 2022 بعد خلاف علني مع المدرب السابق إريك تن هاغ، لينتقل في صفقة انتقال حر إلى النصر السعودي.
ورغم تلك النهاية الصاخبة، تؤكد التقارير أن مسؤولي يونايتد يرون في عودة رونالدو عنصرًا محفزًا لغرفة الملابس، معتبرين أن خبرته الذهنية والقيادية قد تُسهم في ترسيخ عقلية الفوز لدى العناصر الشابة بالفريق.
شرط جزائي وتضحية مالية محتملة
ووفقًا للتقارير ذاتها، يتضمن عقد رونالدو مع النصر شرطًا جزائيًا يُقدّر بـ50 مليون يورو، وهو رقم كبير، لكنه قد يكون قابلًا للنقاش في ظل العوائد التجارية الضخمة التي قد يجلبها اللاعب للنادي الإنجليزي.
كما أشار التقرير إلى استعداد رونالدو لتقديم "تضحية مالية ضخمة" من أجل تسهيل عودته إلى أوروبا، في إشارة واضحة إلى أن الدافع الرياضي بات يتقدم على الجانب المادي في هذه المرحلة من مسيرته.
توتر متصاعد داخل النصر
وتزامنت هذه الأنباء مع تقارير إنجليزية وبرتغالية تحدثت عن حالة عدم رضا يعيشها رونالدو داخل النصر، بسبب ما يراه "غيابًا للعدالة" في تعامل صندوق الاستثمارات العامة مع أندية الدوري السعودي، مقارنة بما يحظى به منافسون مثل الهلال.
وتفاقم هذا الشعور بعد انتقال كريم بنزيما إلى الهلال، مقابل اكتفاء النصر بصفقة وحيدة خلال يناير، وهو ما دفع المدرب خورخي جيسوس سابقًا للحديث عن "عدم امتلاك النصر النفوذ السياسي ذاته".
إضراب صامت.. وطموح الـ1000 هدف
وبحسب صحيفة "ريكورد" البرتغالية، بدأ رونالدو ما يشبه "إضرابًا صامتًا"، بعدما غاب عن إحدى مباريات النصر مؤخرًا، في مؤشر على توتر العلاقة.
كما أعاد اللاعب التذكير بطموحه الشخصي ببلوغ 1000 هدف في مسيرته، بعدما وصل إلى الهدف رقم 961.
وكان رونالدو قد صرّح مؤخرًا: "شغفي ما زال عاليًا، لا يهم أين ألعب.. سأصل إلى 1000 هدف إذا تجنبت الإصابات".
ورغم الضجة الكبيرة، يرى كثيرون أن عودة رونالدو إلى مانشستر يونايتد تبقى سيناريو "صعب التصديق"، خاصة في ظل سياسة "إنيوس" الجديدة التي تميل لتقليل الاعتماد على النجوم الكبار أصحاب الرواتب الضخمة.
ومع ذلك، فإن مجرد طرح الفكرة يعكس حجم القلق الذي يحيط بمستقبل رونالدو في السعودية، ويؤكد أن الأسابيع المقبلة قد تحمل مفاجآت كبيرة في واحد من أكثر الملفات سخونة في سوق الانتقالات العالمية.