أفضلية أرسنال
ورغم أنّ أرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو لقب أول منذ 22 عامًا، فإنّ الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد الماضي، حين حول تخلّفه إلى فوز بنتيجة 2-1 في معقل "الحمر"، قد تشكل نقطة تحول محورية لفريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا.
في المقابل، تعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ4، و4 نقاط عن تشلسي الخامس، وسيكون يوم الأربعاء أمام اختبار صعب آخر خارج الديار في مواجهة سندرلاند.
السيتي لقلب المسار
أقر نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا، بأنّ لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أنّ سباق اللقب كان سينتهي عمليًا لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين في الدقيقتين 84 والـ3 من الوقت بدلًا من الضائع. ويبقى السؤال الآن: هل يكون هذا الفوز المدوّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟.
واعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الـ6 التي توج فيها باللقب، لكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026. وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول: "نحتاج إلى الإيمان وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهمّ في النهاية".
وسجل هالاند 28 هدفًا في 36 مباراة هذا الموسم، لكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة. وقال ابن الـ25 عامًا: "بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أنّ عليّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه".
وكان مدربه غوارديولا قد صرح الشهر الماضي، بأنّ هالاند "مرهق" بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات. وسيتواجه رجال غوارديولا مع أرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، وتأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، ويلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الـ4 من كأس الاتحاد المحلية.
وأضاف هالاند: "لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أنّ هناك عذرًا. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك الكثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلًا. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقًا وأن أكون جاهزًا لمساعدة الفريق".
ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل أرسنال ضيفًا على ملعب الاتحاد في منتصف أبريل، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وما إذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا سيناريو المواسم الـ3 الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.
على الجانب الآخر، استعاد أرسنال توازنه بعد تعثرات شهر يناير، محققًا 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، لكنّ برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختبارًا صعبًا لطموحات الفريق اللندني.
ليفربول في مهمة صعبة
من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهددًا بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي يملك السجل البيتي الوحيد الخالي من الهزائم هذا الموسم في الدوري.
ويفتقد ليفربول للاعبين عدة بسبب الإصابات، إضافة إلى غياب أفضل لاعبيه هذا الموسم، المجري دومينيك سوبوسلاي بعد طرده المثير للجدل أمام سيتي. ومع خوض مانشستر يونايتد الرابع وتشلسي الخامس مباراتين تبدوان على الورق سهلتين، الثلاثاء، ضد ليدز يونايتد ووست هام تواليًا، قد يجد ليفربول نفسه متأخرًا أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.
صراع المربع الذهبي
وعلى ملعب "فيلا بارك"، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الـ3 حين يلتقي، الأربعاء، مع ضيفه برايتون صاحب المركز الـ14، باحثًا عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1 وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.
ويتقدم فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري بفارق 3 نقاط على مانشستر يونايتد المنتعش بقيادة مدربه الجديد الموقت مايكل كاريك، فيما يتخلف عن أرسنال بفارق 9 نقاط.