أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي رسميًا التعاقد مع حارس مرمى جديد، ليعزز من خياراته في هذا المركز قبل انطلاق الموسم الجديد.
الصفقة شغلت الأوساط الرياضية في إنجلترا، ليس فقط لكونها تعيد لاعبًا سابقًا إلى بيته الأول، بل بسبب قيمتها التي قد تدخل تاريخ الكرة البريطانية من أوسع أبوابه.
من هو حارس مانشستر سيتي الجديد؟
أكد مانشستر سيتي عبر بيان رسمي تعاقده مع الحارس الدولي الإنجليزي جيمس ترافورد، قادمًا من نادي بيرنلي، بعد أن قرر النادي السماوي معادلة العرض الذي قدّمه نيوكاسل يونايتد للحصول على خدمات الحارس البالغ من العمر 22 عامًا.
وبحسب رؤية مانشستر سيتي، فإن الصفقة تمثل "كلفة صافية" تقارب 13 مليون جنيه إسترليني، حيث تم دفع 27 مليونًا لاستعادته، مع الأخذ بعين الاعتبار أنهم باعوه قبل عامين إلى بيرنلي مقابل 14 مليونًا.
لكن من وجهة نظر بيرنلي، فإن الصفقة قد تسجّل رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ كرة القدم البريطانية لحراس المرمى، بقيمة إجمالية قد تصل إلى 31 مليون جنيه إسترليني، شاملة المكافآت والإضافات المستقبلية، إضافة إلى بند نسبة إعادة البيع، لتتجاوز بذلك الصفقة الشهيرة لانتقال جوردان بيكفورد إلى إيفرتون عام 2017 والتي بلغت حينها 30 مليونًا.
عودة إلى الديار بعقد طويل الأمد
ترافورد وقع عقدًا لمدة 5 سنوات مع مانشستر سيتي، مع خيار تمديده لعام إضافي، ليعود إلى الفريق الذي احتضنه منذ سن الـ12، وقضى فيه أغلب مسيرته في الفئات السنية.
وفي أول تعليق له بعد العودة، عبّر الحارس الإنجليزي الشاب عن سعادته البالغة، قائلًا: "الأمر مذهل بالنسبة لي. اللعب لمانشستر سيتي كان أحد أهدافي منذ أن انضممت إلى النادي عندما كنت في الثانية عشرة من عمري. كنت دائمًا أؤمن بأنني سأعود، وعملت بجد لتحقيق هذا الحلم".
وعن التطور الذي طرأ عليه منذ رحيله عن سيتي، أضاف ترافورد: "أصبحت أكثر خبرة. أنا الآن أفضل بمئة مرة، وتطورت في كل جوانب شخصيتي وقدراتي".
أرقام قياسية مع بيرنلي
غادر ترافورد نادي بيرنلي بعد مشاركته في 73 مباراة خلال موسمين، كان أبرزها في موسم 2024-2025 حين لعب دورًا محوريًا في تحقيق الفريق للصعود مجددًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث حافظ على نظافة شباكه في 29 مباراة، في رقم قياسي مثير، بقيادة المدرب سكوت باركر.
ويُعد ترافورد من الحراس الذين يمتازون بالثقة، ووفق تقارير فنية فقد شهدت مستوياته قفزة لافتة خلال الموسم الماضي، لا سيما في التعامل مع الكرة بالقدم، وتحسين ردود الفعل في التصديات الحاسمة، إلى جانب حضوره الإيجابي في غرفة الملابس.
بوصول ترافورد، تنضم ورقة جديدة إلى قائمة حراس مرمى السيتي بقيادة المدرب بيب غوارديولا، والتي تضم البرازيلي إديرسون، الحارس الأول حاليًا، وبديله الألماني شتيفان أورتيغا.
كما سبق للنادي أن ضم هذا الصيف الحارس المخضرم ماركوس بيتيلي من تشيلسي.
ورغم الشائعات التي ربطت إديرسون بالرحيل هذا الصيف، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد استمراره مع الفريق، فيما تبقى احتمالات مغادرة أورتيغا قائمة، دون وجود اتفاق نهائي حتى الآن.
مسيرة دولية واعدة
ورغم عدم خوضه لأي مباراة دولية مع منتخب إنجلترا الأول حتى الآن، فإن ترافورد سبق أن تم استدعاؤه ضمن القائمة الأولية للمدرب غاريث ساوثغيت المكوّنة من 33 لاعبًا استعدادًا لـ"يورو 2024"، قبل أن يتم استبعاده من القائمة النهائية.
ويملك ترافورد رصيدًا معتبرًا من المشاركات على مستوى الفئات السنية، حيث لعب 19 مباراة مع منتخب إنجلترا تحت 21 عامًا.
عودة ترافورد إلى مانشستر سيتي تعني بداية مرحلة جديدة في مسيرته، لكن تحت ضغوط أكبر، خصوصًا مع دخوله إلى فريق ينافس على الألقاب محليًا وأوروبيًا.
ومن المنتظر أن يخوض تحديات حقيقية لإثبات قدراته، مع أول اختبار رسمي ينتظر الفريق في افتتاح البريميرليغ يوم 16 أغسطس أمام ولفرهامبتون.