hamburger
userProfile
scrollTop

يوميات مونديالية: لا تتحدّى التاريخ

26 مدربا أجنبيا في كأس العالم 2026 (إكس)
26 مدربا أجنبيا في كأس العالم 2026 (إكس)
verticalLine
fontSize

لم تقرأ البرازيل وإنجلترا والبرتغال في كتب التاريخ. لو فعلت لما ارتبطت بمدرب "أجنبي"، كلٌ لمنتخبها، في بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم.

منذ ولادة البطولة، لم يتوّج منتخب باللقب وعلى رأسه مدرب من غير جنسيته، من الأوروغوياني ألبرتو سوبيتشي في 1930، إلى الأرجنتيني ليونيل سكالوني في 2022.

كأس أوروبا شهدت استثناءً واحداً في 2004 عندما انتزعت اليونان "العرش القاري" بقيادة مدربها الألماني أوتو ريهاغل.

البرازيل تحلم بالعودة

البرازيل مصرّة على العودة إلى منصة التتويج بعد 24 سنة. تعاقدت مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي. هي سقطة بالنسبة لأمة كرة القدم التي يبدو بأنها دقت المسمار الأخير في "نعش الكرة الساحرة" التي صنعت منها هويتها. سيكون من الصعب هضم حقيقة أن إيطالي قاد البرازيل لانتزاع كأس العالم للمرة الـ6.

إنجلترا ساعية إلى لقب ثانٍ بعد الأول في 1966 على أرضها. تعلم بأن "لا بركة" في المدرب الأجنبي داخل معترك المونديال. رغم ذلك، ارتبطت مرتين بـ "غريب"، السويدي الراحل زفن غوران إريكسن والإيطالي فابيو كابيلو، وفشلت. لم تتعلم. ها هي اليوم تسير خلف الألماني توماس توخيل.

البرتغال الطامحة إلى فك عقدة كأس العالم وانتزاع لقب أول في آخر أيام كريستيانو رونالدو في الملاعب، ارتبطت بالإسباني روبرتو مارتينيز.

26 مدربا أجنبيا في كأس العالم 2026

غريب أمر هذه المنتخبات، لكن هذا واقع الحال. على العموم، تضم البطولة الحالية 26 مدرباً أجنبياً مقابل 22 محلياً. النسبة 54 في المئة مقابل 46. العدد الأكبر من المدربين في مونديال 2026 قادم من الأرجنتين (6)، تليها فرنسا (4).

4 مدربين عرب. من المغرب محمد وهبي لقيادة منتخب بلاده ومواطنه جمال السلامي على رأس الإدارة الفنية للأردن. حسام حسن لـ "الفراعنة". التونسي-الفرنسي صبري لموشي لتونس.

المجموعة الـ 11 لا تستنشق "القائد المحلي" بدليل تواجد أربعة مدربين أجانب على رأس البرتغال وكولومبيا والكونغو الديموقراطية وأوزبكستان.

عندما يقود مدرب محلي منتخب بلاده إلى أعلى نقطة من منصة التتويج، تكون النشوة وطنية وعامة. عندما يؤدي المهمة مدرب أجنبي، تنصهر النشوة مع روعة إنجاز رجل. هذا لدى المنتخبات الكبرى.

يبقى سؤال: هل قرأت البرازيل وإنجلترا والبرتغال جيداً كتب التاريخ؟