تباينت ردود فعل لاعبي ونجوم منتخبي إسبانيا وفرنسا بعد فوز "لا روخا" بنتيجة 2-0، مساء الثلاثاء، في نصف نهائي كأس العالم 2026، وتأهله إلى المباراة النهائية للمرة الـ2 في تاريخه.
وسجل ميكيل أويارزابال هدف التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة 22، قبل أن يضيف بيدرو بورو الهدف الثاني في الدقيقة 58، ليُنهي المنتخب الإسباني حلم فرنسا في بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الـ3 تواليًا.
رودري: أظهرنا نضجنا في اللحظات الكبرى
أشاد رودري، قائد منتخب إسبانيا، بالتركيز ورباطة الجأش اللذين أظهرهما اللاعبون أمام فرنسا، مؤكدًا أن الفريق تعامل بذكاء مع خطورة منافسه ولم يمنحه الفرصة لاستغلال الأخطاء.
وقال رودري: "أظهرنا نضجنا في اللحظات الكبرى. حافظنا على تركيزنا بدرجة كبيرة، ولم نجازف، لأننا كنا نعرف أن فرنسا ستعاقبنا إذا منحناها الفرصة".
وأضاف قائد المنتخب الإسباني: "كانت رباطة الجأش عاملًا أساسيًا في تحقيق الفوز، لكننا نريد المزيد، ونرغب في التتويج بهذه البطولة".

وتابع: "علينا الآن الحصول على الراحة، ثم دراسة الجوانب التي يمكننا تطويرها قبل المباراة النهائية".
ونجحت إسبانيا في فرض سيطرتها على إيقاع اللقاء، والحد من خطورة الهجوم الفرنسي، لتخرج بشباك نظيفة وتحجز مقعدها في النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها بلقب مونديال جنوب إفريقيا 2010.
ريان شرقي: افتقدنا إلى كل شيء
عبّر ريان شرقي، لاعب وسط منتخب فرنسا، عن خيبة أمله الكبيرة بعد الخروج من الدور نصف النهائي، مقدمًا تقييمًا قاسيًا ومباشرًا لأداء فريقه أمام إسبانيا.
وقال شرقي: "افتقدنا إلى كل شيء. كانت مباراة في نصف نهائي كأس العالم، ومع ذلك افتقدنا إلى كل شيء".

وفشل المنتخب الفرنسي في تقديم الفاعلية الهجومية التي ميزته خلال مشواره في البطولة، بعدما سجل 16 هدفًا في مبارياته الـ6 السابقة، قبل أن يعجز عن هز شباك إسبانيا.
كما واجه لاعبو فرنسا صعوبة في بناء الهجمات والخروج بالكرة تحت الضغط، في ظل تفوق المنتخب الإسباني فنيًا وتنظيميًا خلال معظم فترات اللقاء.
فييرا: لاعبو فرنسا غابوا عن مستواهم
انتقد باتريك فييرا، لاعب وسط منتخب فرنسا السابق، الأداء الجماعي لـ"الزرق"، مؤكدًا أن خيبة الأمل لم تكن مرتبطة بالنتيجة فقط، بل بالمستوى المتواضع الذي ظهر به الفريق في أهم مباريات البطولة.
وقال فييرا: "كانت التوقعات كبيرة بشأن قدرة فرنسا على الفوز بكأس العالم، ولذلك نشعر جميعًا بخيبة أمل شديدة بسبب النتيجة، لكن خيبة الأمل الأكبر جاءت من الأداء".
وأضاف: "كنا بحاجة إلى ظهور لاعبينا الكبار بأفضل مستوياتهم في هذه المباراة، لكن ذلك لم يحدث".
وتابع: "لم يكن الأمر متعلقًا بلاعب أو اثنين فقط غابا عن مستواهما، بل إن جميع اللاعبين تقريبًا لم يقدموا المطلوب".

واختتم فييرا: "كنا سيئين للغاية على المستوى الجماعي".
وتوقفت رحلة فرنسا عند الدور نصف النهائي، بعدما أخفقت في بلوغ المباراة النهائية للمرة الثالثة تواليًا، فيما تستعد لخوض مواجهة تحديد المركز الثالث أمام الخاسر من لقاء الأرجنتين وإنجلترا.
أما إسبانيا، فتنتظر الفائز من نصف النهائي الثاني، لمواجهته في المباراة النهائية المقررة يوم الأحد 19 يوليو على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي، بحثًا عن اللقب العالمي الثاني في تاريخها.






