أشاد السائق الهولندي ماكس فيرستابن بالتطور الملحوظ الذي حققه فريق ريد بول خلال سباق الجائزة الكبرى في النمسا، حيث شعر للمرة الـ1 بأنه يمتلك فرصة حقيقية للمنافسة على الفوز خلال موسم الـ2026.
عودة تنافسية
وأكد بطل العالم الـ4 مرات أن الحصول على المركز الـ2 يمثل أفضل نتيجة له هذا العام، موضحا أن عطلا تقنيا مفاجئا في سيارته منعه من استغلال طاقته القصوى لمواصلة الضغط على المتصدر الإنجليزي جورج راسل حتى الأمتار الأخيرة.
ورغم ضياع اللقب، أبدى السائق ارتياحه العميق لتمكنه أخيرا من مقارعة الكبار وتصدر المشهد التنافسي، مشيرا إلى أن فريقه أحرز تقدما ملموسا، خصوصا بعد إدخال حزمة تحديثات ضخمة على السيارة خلال مجريات هذه الجولة.
وظهر فيرستابن بمستوى تنافسي استثنائي في حلبة سبيلبيرغ، متجاوزا خيبة الأمل التي تعرض لها في حصة التجارب التأهيلية عندما اصطدم بالحائط، وهو الحادث الذي حرمه من الانطلاق ضمن المراكز الـ3 الأولى.
وبعد انطلاقه من المركز الـ5، شق السائق الهولندي طريقه ببراعة نحو المقدمة، ليدخل في معركة طاحنة مع سيارات مرسيدس التي كانت تسيطر على الصدارة، متفوقا في لقطة حاسمة ومثيرة على السائق المخضرم لويس هاميلتون.
وفي المقابل، قرر فريق ريد بول تأخير التوقف الـ2 في المرآب مقارنة باستراتيجية جورج راسل، لكن تآكل الإطارات في المرحلة الأخيرة حال دون اللحاق بالمتصدر، ليجد فيرستابن نفسه مضطرا للدفاع بشراسة عن مركزه أمام الزحف الهجومي القوي للسائق الشاب كيمي أنطونيلي.
وأوضح فيرستابن أن النصف الـ1 من السباق شهد تفوقا واضحا لسيارته، لكن الأمور تعقدت لاحقا بسبب خلل في الجزء الخلفي أفقد السيارة توازنها وقوة الجر، مما جعل التعامل مع المطبات وحواف الحلبة أمرا في غاية الصعوبة.
ورغم ذلك، اعتبر السائق أن الاقتراب من الفوز يعكس الجهود الجبارة التي بذلها المهندسون لتطوير الأداء ليتمكن من الهجوم بشكل أفضل.
خلاف إستراتيجي
وبخصوص إستراتيجية تأخير التوقف، وجه فيرستابن رسالة مباشرة لمهندسه جيانبييرو لامبيازي معتبرا إياها خطوة غير موفقة.
وأشار السائق إلى أنه كان يمتلك أفضلية واضحة على راسل في إدارة تآكل الإطارات، لكنه فقد وقتا ثمينا خلال اللفات الإضافية التي قضاها بالمسار قبل التوقف، وهو ما لم يتمكن من تعويضه لاحقا رغم استخدامه لإطارات جديدة.
وختم حديثه بالتأكيد على إيجابية الصعود إلى منصة التتويج بعد طريق طويل، واكتساب فرصة حقيقية للمنافسة مجددا.