hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - هالاند يقود هتاف "رو".. كيف أصبحت جماهير النرويج ظاهرة المونديال؟

هالاند يقود احتفال جماهير النرويج في المونديال (أ ف ب)
هالاند يقود احتفال جماهير النرويج في المونديال (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • جماهير النرويج خطفت الأنظار بهتاف التجديف الشهير في المونديال.
  • هتاف "رو" يستلهم تراث الفايكنغ والهوية البحرية للنرويج.
  • الاحتفالات تحولت لظاهرة عالمية رافقت تأهل النرويج المبكر.

في كل بطولة كبرى، لا تقتصر صناعة الذكريات على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد إلى المدرجات حيث تترك الجماهير بصمتها الخاصة.

وفي كأس العالم 2026، يبدو أن جماهير النرويج نجحت مبكرا في فرض نفسها كواحدة من أبرز ظواهر البطولة، بعدما تحولت احتفالاتها وهتافاتها إلى مشاهد اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي وحصدت إعجاب الجماهير حول العالم.

وجاءت أحدث فصول هذه القصة عقب الفوز المثير الذي حققه المنتخب النرويجي على السنغال بنتيجة 3-2 على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، صباح الثلاثاء، وهي النتيجة التي ضمنت لرفاق إرلينغ هالاند التأهل إلى دور الـ32.

وبعد صافرة النهاية، لم يتجه اللاعبون مباشرة إلى غرف الملابس، بل احتفلوا مع الجماهير داخل أرضية الملعب في مشهد استثنائي، حيث انضم هالاند وزملاؤه والجهاز الفني بقيادة ستاله سولباكن إلى آلاف المشجعين لأداء رقصة التجديف الشهيرة التي باتت علامة مسجلة للنرويج في البطولة.

ما قصة هتاف "رو"؟

السر وراء شعبية الجماهير النرويجية يعود إلى هتاف بسيط لكنه يحمل دلالات تاريخية وثقافية عميقة.

فكلمة "رو" في اللغة النرويجية تعني "جدّف"، وهي مستوحاة من التراث البحري العريق للنرويج وعلاقة البلاد التاريخية بالفايكنغ وسفنهم الشهيرة.

وخلال الهتاف، يقوم آلاف المشجعين بتحريك أذرعهم بشكل متزامن وكأنهم يجدفون في سفينة فايكنغ عملاقة، ما يصنع مشهدا بصريا مبهرا يجمع بين التاريخ والهوية الوطنية والحماس الكروي.


ورغم أن حركة التجديف حصدت شهرتها العالمية خلال كأس العالم الحالية، فإن جذور الهتاف تعود إلى أغنية "Alt for Norge" أو "كل شيء من أجل النرويج"، التي أُطلقت عام 1994 احتفالا بتأهل المنتخب النرويجي إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 1938.

أما النسخة الحديثة من العرض الجماهيري فقد طورتها رابطة المشجعين النرويجيين "أوليبيرغيت" قبل انطلاق البطولة، وظهرت للمرة الأولى خلال مباراة ودية أمام سويسرا في أوسلو مطلع العام الجاري.

من المدرجات إلى ظاهرة عالمية

ما إن وصلت الجماهير النرويجية إلى أميركا الشمالية حتى بدأت مشاهد التجديف الجماعي تنتشر في كل مكان، من الملاعب إلى مناطق المشجعين وحتى محطات المترو والسلالم المتحركة في مدينتي بوسطن ونيويورك.

وسرعان ما تحولت اللقطات إلى مادة رائجة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قارن كثيرون بين الهتاف النرويجي واحتفال "التصفيق البركاني" الشهير الذي جعل جماهير آيسلندا إحدى أبرز قصص كأس أوروبا 2016 وكأس العالم 2018.

ومع عودة النرويج إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة فرنسا 1998، حرص المشجعون على إبراز رموز الفايكنغ في كل ظهور لهم، سواء عبر الخوذ التاريخية أو الأعلام أو عروض التجديف الجماعية التي باتت ترافق المنتخب أينما حل.

هل جماهير النرويج هي الأفضل في البطولة؟

يرى متابعون أن ما يميز جماهير النرويج لا يتعلق فقط بالحماس أو الأعداد، بل بقدرتها على تقديم عرض جماهيري يحمل هوية ثقافية واضحة ومختلفة عن بقية المنتخبات.

فالهتاف لا يعتمد على الموسيقى الصاخبة أو المؤثرات الحديثة، بل يستحضر جزءا من تاريخ البلاد بطريقة بسيطة وسهلة التفاعل، وهو ما منح المشهد طابعا أصيلا جذب انتباه الجماهير المحايدة أيضا.


كما ساهم الأداء المميز للمنتخب بقيادة هالاند ومارتن أوديغارد في تعزيز حالة الحماس، لتتحول المدرجات النرويجية إلى واحدة من أكثر الصور تداولا خلال الأسابيع الأولى من البطولة.

ومع استمرار مشوار المنتخب في الأدوار الإقصائية، تبدو جماهير النرويج مرشحة لمواصلة خطف الأضواء، في بطولة بدأت تشهد بالفعل ولادة واحدة من أكثر الظواهر الجماهيرية تميزا في تاريخ كأس العالم الحديث.