تستأنف منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم نشاطها في عطلة الفصح وسط أجواء باهتة تخيم عليها صدمة فشل المنتخب الإيطالي في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الـ3 على التوالي.
ويدخل الشارع الكروي في إيطاليا هذه الجولة تحت وطأة صدمة عنيفة أدت إلى استقالات جماعية شملت غابرييلي غرافينا رئيس الاتحاد المحلي وجانلويجي بوفون المدير العام للمنتخب مع توقعات برحيل المدرب جينارو غاتوزو خلال أيام. وتتوارى حسابات المنافسة المحلية مؤقتا خلف نقاشات تبحث عن كيفية إعادة كرة القدم الإيطالية إلى مكانتها الطبيعية وتجاوز الإخفاقات القارية والدولية.
سباق الصدارة
ويتقدم إنتر الساعي إلى لقبه الـ21 بفارق 6 نقاط عن ميلان قبل 8 مراحل من نهاية الموسم حيث يستعد لمواجهة روما يوم الأحد ضمن المرحلة الـ21.
ونجح نابولي وميلان في إعادة الحياة لسباق اللقب مستفيدين من اكتفاء المتصدر بجمع نقطتين فقط في مبارياته الـ3 الأخيرة قبل التوقف الدولي الذي تحول إلى كابوس مزعج للمشجعين الإيطاليين.
ويتأخر نابولي بفارق نقطة واحدة خلف ميلان بعد خروجه منتصرا في مبارياته الـ4 الأخيرة متجاوزا أزمة إصابات كادت أن تعصف بموسمه.
وسيفتقد الفريق لخدمات الكوسوفي أمير رحماني والبرازيلي دافيد نيريس وأنتونيو فيرغارا للإصابة مع غياب روميلو لوكاكو الذي أثار غضب النادي بقراره البقاء في بلجيكا لتلقي العلاج كما تحوم الشكوك حول مشاركة القائد جوفاني دي لورنتسو.
ويعول الروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر على عودة هدافه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس الذي غاب عن آخر 5 مباريات محلية للفريق ليقود الهجوم إلى جانب الفرنسي ماركوس تورام صاحب الأهداف الـ7.
وسجل مارتينيس 14 هدفا، وقدم 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري ليكون سلاحا هاما بعدما حقق الفريق المتصدر 8 نقاط من أصل 15 ممكنة خلال فترة غيابه.
أزمات مستمرة
وبات فريق المدرب كيفو رمزا لأزمة المنتخب بعد خروجه المفاجئ من الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال أمام بودو غليمت النرويجي وشهدت مباراة المنتخب طرد مدافعه أليساندرو باستوني وإهدار بيو إيسبوزيتو لركلة ترجيح.
وكانت خسارة إنتر في الديربي أمام ميلان بنتيجة 1 مقابل 0 ضمن المرحلة الـ28 قد أعادت فتح سباق المنافسة على اللقب بتقليص الفارق وقتها إلى 7 نقاط.
ويحاول روما الخروج من إحباطه الخاص إثر إقصائه من ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي أمام بولونيا عبر البقاء ضمن سباق المراكز الـ4 الأولى.
ويبتعد فريق العاصمة بـ3 نقاط فقط عن كومو صاحب المركز الـ4 الذي حقق سلسلة من 5 انتصارات متتالية قبل مواجهة أودينيزي يوم الإثنين مما يزيد الضغط على روما الذي يملك سجلا سيئا أمام إنتر في السنوات الأخيرة بواقع 9 هزائم في 11 مباراة مقابل انتصارين فقط.
ومع هذه المعطيات المعقدة يجد فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني الذي يحتل المركز الـ6 برصيد 54 نقطة نفسه مهددا بالابتعاد أكثر عن مراكز المقدمة. ويتساوى الفريق في النقاط مع يوفنتوس الذي يستضيف نظيره جنوى يوم الإثنين أيضا ضمن مباريات هذه الجولة الحاسمة من البطولة المحلية.