تحولت واقعة طرد كريستيانو رونالدو أمام إيرلندا إلى محور نقاش بشأن إمكانية غيابه عن أول مباراة للبرتغال في كأس العالم 2026.
وفي هذا السياق، تبرز التساؤلات عن حقيقة غياب كريستيانو رونالدو عن أول مباراة للبرتغال في كأس العالم 2026 كجدل متصاعد، في ظل بحث جماهيري وإعلامي عن تداعيات الطرد النادر الذي تعرض له النجم البرتغالي؛ وهو ما نستعرض تفاصيله في هذا التقرير.
طرد نادر لكريستيانو رونالدو مع البرتغال
شهدت مباراة البرتغال أمام جمهورية إيرلندا مساء الخميس 13 نوفمبر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 واقعة غير مسبوقة في مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية.
في ظهوره رقم 226 مع المنتخب، وعلى الرغم من تأخر البرتغال بنتيجة 0-2، دخل رونالدو في احتكاك مع المدافع دارا أوشي، حيث وجه له ضربة بمرفقه في الظهر بعيدًا عن الكرة.
الحكم غلين نيبيرغ رفع في البداية البطاقة الصفراء، قبل أن يعود لتقنية الفيديو "فار" ويحوّلها إلى بطاقة حمراء مباشرة.
وتُعد هذه أول حالة طرد لرونالدو بقميص البرتغال، رغم حصوله على 13 بطاقة حمراء خلال مسيرته مع الأندية.
وبموجب اللوائح، سيغيب النجم البرتغالي تلقائيًا عن مواجهة أرمينيا المقبلة، وهي مباراة تحتاج فيها البرتغال للفوز لحسم التأهل إلى المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ورغم الصدمة، دافع المدرب روبرتو مارتينيز عن قائده قائلا: "الطرد هو قرار قاس بحق لاعب لم يُطرد في 226 مباراة.. لقد كان يتعرض للشد والدفع طوال 58 دقيقة، وما فعله لم يكن مقصودًا كما ظهر عبر الكاميرا. نقبل القرار، لكنه يترك مرارة".
من جانبه، ردّ مدرب إيرلندا هايمير هالغريمسون على ما جرى مؤكدا أن رونالدو قال له لحظة الخروج: "لقد ضغطت على الحكم لطردي"، مضيفًا: "الأمر كان مجرد لحظة طيش منه.. لم يكن هناك شيء آخر نتحدث عنه بعد المباراة".
وتواصل الجدل في المدرجات، حيث صفق رونالدو بسخرية للجماهير وأظهر إشارة "الإعجاب" بإبهامه أثناء خروجه.
حقيقة غياب كريستيانو رونالدو عن أول مباراة للبرتغال في كأس العالم 2026
أصبح التساؤل الأبرز الآن.. هل سيغيب رونالدو عن أولى مباريات البرتغال في كأس العالم 2026؟
اللائحة الأساسية لـ"فيفا" تفرض إيقافًا لمباراة واحدة بشكل تلقائي بعد الطرد المباشر، وهذا ما يجعل غيابه عن لقاء أرمينيا مؤكدا.
لكن الإيقاف قد يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. تنص قوانين "فيفا" التأديبية على ما يلي:
- "إيقاف لا يقل عن مباراتين" في حالات السلوك المشين.
- "إيقاف لا يقل عن 3 مباريات" في حالات العنف أو الاعتداء، بما يشمل الضرب بالمرفق.
وبما أن الحادثة صُنّفت ضمن العنف، فإن رونالدو معرض لعقوبة قد تصل إلى 3 مباريات، وتُطبق فقط في المباريات الرسمية، ما يعني عدم إمكانية احتسابها في المباريات الودية قبل المونديال.
وفي حال تأهل البرتغال مباشرة أمام أرمينيا، ستكون المباراة الرسمية التالية هي أولى مباريات كأس العالم، ما يعني أن العقوبة قد تُطبق في بداية مشوار المنتخب في المونديال.
أما إذا اضطرت البرتغال لخوض الملحق، فإن الإيقاف قد يشمل نصف النهائي وربما النهائي، بحسب عدد المباريات المحددة للعقوبة.
ورغم وضوح اللوائح، فإن "فيفا" تملك سلطة تقديرية، وقد تُقرر تخفيض العقوبة إلى مباراتين، كما حدث سابقًا مع لاعبة إنجلترا لورين جايمس في مونديال السيدات 2023 حين أُوقفت مباراتين فقط رغم واقعة دهس شهيرة.
ولم تصدر لجنة الانضباط في "فيفا" قرارها بعد، لكن من المتوقع الإعلان عنه قرب تاريخ قرعة كأس العالم في 5 ديسمبر.
قبل أيام قليلة فقط، أعلن كريستيانو رونالدو أن مونديال 2026 سيكون آخر بطولة كبرى في مسيرته، ما زاد من حساسية الملف الحالي.
ومع ذلك، فإن مشاركته في كأس العالم نفسها غير مهددة، لكن الخطر يتمثل فقط في غيابه عن المباراة الافتتاحية وربما المباراة الثانية.
البرتغال، رغم الخسارة المفاجئة أمام إيرلندا، ما زالت تتصدر مجموعتها بفارق نقطتين عن المجر، ويكفيها الفوز على أرمينيا لضمان التأهل المباشر، ما يعني أن أي عقوبة إضافية ستسري على مباريات المونديال مباشرة.
ومع بلوغ رونالدو سن الـ40، يرى مراقبون أن أي إيقاف في بداية البطولة قد يؤثر على مشاركته بشكل عام، لكن اللاعب، المعروف بلياقته العالية، لا يزال يمثل ركنا أساسيا في خطة روبرتو مارتينيز.