تجاهل جورج راسل سائق فريق مرسيدس الشكاوى المتعلقة بنقص الطاقة المتوقع في سباق الجائزة الكبرى البريطاني، موضحا أنه رغم التحديات التي سيواجهها السائقون في إدارة الطاقة، فإن هذا الأمر سيخلق سباقات أفضل. وأكد راسل أن إدارة الطاقة بشكل أكبر تجلب فوضى أكبر.
سباقات فوضوية متقلبة
وشهدت الجولة الافتتاحية لموسم 2026 في مدينة ملبورن ردود فعل متباينة، فبينما استمتع البعض بطابع السباقات الفوضوية المتقلبة التي قدمتها السيارات الجديدة، انتقدها آخرون واعتبروها مصطنعة بسبب الفوارق في مستويات الطاقة بين السائقين.
ولم يكن تأثير إدارة الطاقة واضحا بشكل كبير في السباقات الأخيرة، خصوصا بعد التعديلات التي طرأت على توزيع الطاقة الكهربائية المتاحة للسائقين. ومن المتوقع أن تقدم حلبة سيلفرستون الاختبار الأصعب للقوانين المعدلة.
وسيؤدي نقص مناطق الكبح في حلبة سيلفرستون إلى زيادة أهمية استعادة الطاقة، مما يؤدي إلى تركيز أكبر لعملية استنفاد الطاقة في اللفة الـ1، وهو ما قد يغير طبيعة العديد من المنعطفات السريعة المنتشرة في الحلبة.
وقدم عدد من السائقين الذين اختبروا سيارات عام 2026 في أجهزة المحاكاة لسباق سيلفرستون آراء سلبية، في حين فضل آخرون تأجيل الحكم. ويرى راسل أن الأمر سيكون مليئا بالتحديات، لكنه يعتقد أن الجماهير الحاضرة ستستمتع بالعرض بغض النظر عن ذلك، حتى لو تأثرت جولات التصفيات التأهيلية بتوقعات استنفاد الطاقة.
حلبات أكثر صعوبة
وقال راسل إن سيلفرستون ستكون رائعة، مشيرا إلى أن الجميع كان يدرك مع هذه القوانين وجود حلبات أكثر صعوبة من غيرها بالنسبة لـ22 سائقا المشاركين في البطولة. وأضاف السائق البريطاني أن هناك 600,000 مشجع في المدرجات ربما لا يهتمون كثيرا بتفاصيل إدارة الطاقة.
وأوضح في المقابل أن الحلبات التي تشكل التحدي الأكبر للطاقة مثل ملبورن والصين قدمت حتى الآن سباقات أفضل مما شهدناه في الماضي على تلك المسارات.
وأكد راسل أنه لا يوجد شك في أن الحلبات التي تعاني من نقص الطاقة ستشهد سباقات أفضل، مرجحا أن تكون المنافسات أكثر فوضوية بعض الشيء، وهو ما يمكن اعتباره جانبا إيجابيا، رغم يقينه بأن سرعة لفة 1 في التصفيات لن تكون مطابقة لما رأيناه في السنوات الماضية.
متعة القيادة
وردا على سؤال حول ما إذا كانت قيادة السيارات الحالية تبدو مروعة، جادل راسل بضرورة أن يتحلى السائقون بعقلية منفتحة. وأوضح أن آراء السائقين تبقى نسبية، مشيرا من خلال تجربته إلى أن سرعة السيارة ليست المعيار الأهم دائما.
واستذكر راسل أسرع سيارة قادها على الإطلاق في فورمولا 1، وهي سيارة ويليامز طراز إف دبليو 43 لعام 2020، مؤكدا أنها كانت تجربة غير ممتعة، خصوصا وأنها لم تكن تنافسية على الإطلاق.
واعتبر راسل كلمة مروعة قوية جدا، موضحا أن الأمر يعتمد على ما يبحث عنه السائق، ومشيرا إلى أنه يستمتع بالتأكيد بقيادة أسرع السيارات وأقوى المحركات في العالم. وأضاف أن أسرع سيارة قادها طوال موسم كامل في مسيرته كانت سيارة ويليامز عام 2020، ورغم ذلك لم يحصد الفريق أي نقطة طوال الموسم.
إثارة المنافسة
وتساءل راسل عما إذا كان قد استمتع بتلك التجربة، ليجيب بالنفي القاطع، مشيرا إلى أن التوقيت الذي سجله في تصفيات سيلفرستون عام 2020 سيكون على الأرجح أسرع بكثير مما سيحققه يوم السبت المقبل.
وأعرب عن أمله في أن يحظى بمتعة أكبر يوم السبت لأن جميع السائقين يتمتعون بروح تنافسية عالية ويرغبون في التسابق ومقارعة الخصوم.
وأشار راسل إلى أنه أحب هذا النوع من المنافسة في فورمولا 2، رغم أن أوقات اللفات هناك كانت أبطأ بنحو 10 ثوان مما يتم تحقيقه في فورمولا 1 حاليا.
وجدد الإشارة إلى حضور 600,000 مشجع في عطلة نهاية الأسبوع لن يصفوا المشهد بالمروع.
وختم راسل تصريحاته بالدعوة للحفاظ على عقلية منفتحة، موضحا أنه لا يزال يعتقد أن أفضل سيارات السباق في التاريخ كانت سيارات أوائل العقد الأول من القرن الـ21، لكنه لفت إلى أن عدد التجاوزات في موسم كامل حينها يعادل تقريبا عدد التجاوزات التي نحصل عليها في سباق 1 في وقتنا الحالي، مؤكدا أنه لا يمكن الحصول على كل شيء في وقت 1.