أثار المدرب الوطني سعد الشهري، المدير الفني لنادي الاتفاق، جدلا واسعا في الأوساط الرياضية السعودية بعد حسمه لموقفه النهائي بشأن إمكانية تولي الإدارة الفنية للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، خلفا للمدرب الفرنسي الحالي هيرفي رينارد.
اعتذار رسمي
وفي تطور مفاجئ، حسم سعد الشهري موقفه صباح اليوم الثلاثاء بتقديم اعتذار رسمي عن عدم قبول مهمة تدريب المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة.
وأرفق المدرب الوطني اعتذاره بمبررات شخصية وفنية، مؤكدا رغبته في الالتزام بعقده الحالي واستكمال مشروعه الفني الذي بدأه مع نادي الاتفاق. وأخرج هذا القرار الحاسم الشهري بشكل نهائي من حسابات تولي قيادة المنتخب، حتى في حال صدور قرار بإقالة رينار.
وجاء هذا التطور ليتناقض مع تقارير صحفية سابقة، أبرزها ما نشرته صحيفة "عكاظ"، والتي أشارت إلى فتح قنوات تواصل مباشرة بين الاتحاد السعودي والشهري للتعاقد معه.
كما صرح صالح عمر الأحمد، عضو الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، عبر حسابه على منصة "إكس"، بأن الشهري منح موافقة مبدئية لقيادة "الأخضر"، وأن القرار الرسمي سيصدر عقب المباراة الودية أمام صربيا.
أسباب الرفض
واستند الشهري في قراره إلى التزامه الأخلاقي والتعاقدي مع إدارة نادي الاتفاق، التي يقود فريقها الأول منذ شهر يناير 2025 خلفا للإنجليزي ستيفن جيرارد.
ونجح الشهري في إحداث طفرة فنية ملموسة مع "فارس الدهناء"، ليحتل حاليا المركز الـ7 في ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 39 نقطة. ويرى المدرب الشاب أن الظروف الراهنة لا تسمح له بتقديم الإضافة المرجوة للمنتخب الوطني بالشكل الذي يطمح إليه.
وأمام هذا الرفض القاطع، تتجه أنظار مسؤولي الاتحاد السعودي نحو خيارات أخرى لتدارك الموقف. وبرز اسم المدرب الجزائري نور الدين بن زكري كمرشح قوي ومحتمل لقيادة "الأخضر" بصفة مؤقتة، في حال تم الاستقرار على فك الارتباط مع رينار. وتشير التقارير إلى أن بن زكري أبدى موافقته المبدئية لتولي هذه المهمة الانتقالية.
ضغوط متزايدة
وتتزامن هذه التطورات المتسارعة مع تزايد الضغوط الجماهيرية والإعلامية على الاتحاد السعودي لإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينار، لا سيما بعد الخسارة القاسية والمخيبة للآمال أمام المنتخب المصري بـ4 أهداف دون رد في الودية الأخيرة.
وتترقب الجماهير قرارات حاسمة لإعادة ترتيب أوراق المنتخب الذي يستعد لخوض غمار منافسات كأس العالم، حيث يتواجد في المجموعة الـ8 إلى جانب إسبانيا، أوروغواي، والرأس الأخضر.