تسببت نتائج بطولة كأس العالم 2026 في موجة تغييرات فنية واسعة، بعدما أطاحت الإخفاقات بعدد كبير من مدربي المنتخبات المشاركة، سواء بالإقالة أو الاستقالة، ليصل عدد الراحلين حتى الآن إلى 14 مدربًا منذ انطلاق البطولة.
مدربين رحلوا بعد اخفاق كأس العالم
وكان المكسيكي خافيير أغيري أحدث المنضمين إلى قائمة الضحايا، بعدما أعلن رحيله عن قيادة منتخب المكسيك عقب الخسارة المثيرة أمام إنجلترا بنتيجة 3-2 في دور الـ16، لينهي بذلك ولايته الـ3 مع "التريكولور".
وقبل أغيري، أعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم رحيل البرتغالي كارلوس كيروش عقب خروج منتخب غانا من دور الـ32 بالخسارة أمام كولومبيا، في واحدة من أبرز المفاجآت الفنية خلال البطولة.
وشهدت القائمة أيضًا رحيل الفرنسي صبري اللموشي عن تدريب تونس بعد الهزيمة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشوار "نسور قرطاج"، قبل أن يتولى الفرنسي هيرفي رينارد المهمة بصورة مؤقتة، لكنه غادر هو الآخر بعد انتهاء مشاركة المنتخب في البطولة.
كما استقال الأرجنتيني مارسيلو بيلسا من تدريب أوروغواي عقب الفشل في بلوغ الأدوار الإقصائية، بينما أنهى الهولندي رونالد كومان مشواره مع منتخب هولندا بعد الخروج أمام المغرب بركلات الترجيح في دور الـ32.

إقالات بالجملة في كأس العالم
وفي الأردن، قرر الاتحاد المحلي إقالة المغربي جمال سلامي بعد توديع المنتخب البطولة من دور المجموعات، فيما أعلن الكوري الجنوبي هونغ ميونغ بو استقالته عقب الخروج المبكر، وهو القرار ذاته الذي اتخذه الإسكتلندي ستيف كلارك بعد وداع إسكتلندا للمنافسات من الدور الأول.
وشهدت البطولة أيضًا رحيل التشيكي ميروسلاف كوبيك بعد الأداء المتواضع لمنتخب بلاده، إلى جانب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي الذي أعلن مغادرته منتخب الإكوادور عقب الخسارة أمام المكسيك في دور الـ32.
من جنبه، أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، انتهاء عقد المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز مع المنتخب الأول، عقب الخروج من دور الـ 16 لبطولة كأس العالم 2026.
ومن أبرز المفاجآت، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم انتهاء مشوار جوليان ناغلسمان بعد خروج "الماكينات" أمام باراغواي، كما أسدل السويسري فلاديمير بيتكوفيتش الستار على تجربته مع منتخب الجزائر عقب الخسارة أمام سويسرا في الدور ذاته.
وتؤكد هذه الموجة من التغييرات أن كأس العالم لا ترحم المدربين، إذ غالبًا ما تكون النتائج هي الفيصل في استمرارهم، بينما تفتح الإخفاقات الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة البناء استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2030 وكأس القارات المقبلة.