اعترف صبري لموشي، مدرب منتخب تونس، بوجود أخطاء فردية وهشاشة تكتيكية ساهمت في الخسارة الثقيلة التي تلقاها "نسور قرطاج" أمام السويد بنتيجة 5-1، فجر الاثنين، في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن منافسات المجموعة الـ6 من كأس العالم 2026.
وتلقى المنتخب التونسي ضربة موجعة في بداية البطولة بعدما فشل في مجاراة القوة الهجومية للمنتخب السويدي، الذي استغل الأخطاء الدفاعية ونجح في تسجيل 5 أهداف منحته صدارة المجموعة برصيد 3 نقاط.
لموشي: دفعنا ثمن الأخطاء باهظا
وفي تعليقه على الهزيمة، أقر لموشي بأن منتخبه لم يكن في المستوى المطلوب أمام منافس استغل كل الهفوات التي ارتكبها اللاعبون.
وقال المدرب التونسي في تصريحات تلفزيونية لقناة "بي إن سبورتس" بعد المباراة: "هذه نتيجة ثقيلة.. كانت هناك أخطاء فردية والمنتخب السويدي كان قويا جدا في الهجمات المرتدة".
وأضاف: "هم سجلوا أهدافا بناء على الجودة الفردية، وطبعا هناك أخطاء فردية لم تساعدنا. عدنا في النتيجة إلى 2-1، وفي بداية الشوط الثاني بدأنا بطريقة جيدة".

وأكد لموشي أن امتلاك السويد لعناصر هجومية عالية الجودة جعل مهمة منتخبه أكثر تعقيدا، موضحا: "حينما يكون لديك زمرة من خيرة اللاعبين والمهاجمين لدى الخصم، دفعنا الثمن باهظا للأخطاء المرتكبة".
تجهيز نفسي قبل مواجهة اليابان
وشدد المدرب الفرنسي على ضرورة تجاوز آثار الهزيمة سريعا قبل المباراة المقبلة، خصوصًا أن المنتخب التونسي بات مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية للحفاظ على آماله في التأهل.
وقال: "نحن في كأس العالم، وكأس العالم لا يرحم. المباراة القادمة ستكون أيضا صعبة، ولابد من تحفيز اللاعبين سيكولوجيا، وكل شيء قائم في عالم كرة القدم".
وأشار لموشي إلى أن الجهاز الفني سيعمل خلال الأيام المقبلة على معالجة الأخطاء التي ظهرت أمام السويد، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.
وأضاف: "يجب أن ننقص من عدد الأخطاء والهشاشة التكتيكية، ولابد من التلاحم بين الخطوط الثلاثة. لم نحقق التلاحم، لكن المنتخب السويدي كان أحسن منا من حيث الجودة الكروية الفردية".

بداية صعبة لـ"نسور قرطاج"
وافتتح ياسين العياري التسجيل للسويد في الدقيقة السابعة بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يضاعف ألكسندر إيزاك النتيجة في الدقيقة 30 بعد هجمة مرتدة سريعة.
ونجح عمر الرقيق في تقليص الفارق لتونس قبل نهاية الشوط الأول برأسية إثر ركلة حرة نفذها حنبعل المجبري، ليعيد بعض الأمل لمنتخب بلاده قبل الاستراحة.
لكن السويد عادت بقوة في الشوط الثاني، مستفيدة من خطأ فادح في وسط الملعب ليستغل فيكتور يوكيريس الموقف ويسجل الهدف الثالث في الدقيقة 59، قبل أن يضيف البديل ماتياس سفانبيرغ الهدف الرابع، ثم عاد العياري ليوقع على ثنائيته الشخصية والهدف الخامس في الوقت بدل الضائع.
مهمة صعبة تنتظر تونس
وبهذه الخسارة، تذيل المنتخب التونسي ترتيب المجموعة الـ6 من دون نقاط، بينما اعتلت السويد الصدارة برصيد 3 نقاط، مستفيدة من تعادل اليابان وهولندا 2-2 في المباراة الأخرى بالمجموعة.
وسيكون "نسور قرطاج" أمام اختبار صعب في الجولة الثانية عندما يواجهون اليابان يوم 21 يونيو، في مباراة لا تقبل المزيد من التعثر إذا أراد المنتخب التونسي الإبقاء على آماله في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه.