أعلن النادي الأهلي المصري وشركة "فودافون مصر" إطلاق اسم "ستاد فودافون الأهلي" على ملعب القلعة الحمراء الجديد بمدينة الشيخ زايد، ضمن اتفاقية شراكة استراتيجية تمتد لمدة 4 أعوام، وتُعد من أكبر عقود الرعاية والاستثمار الرياضي في مصر والمنطقة.
وجرى الكشف عن الاسم الجديد مساء الاثنين خلال احتفالية كبرى أقيمت عند سفح أهرامات الجيزة، بحضور محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، وأيمن فتحي، رئيس شركة الأهلي لكرة القدم، ومحمد يحيى لطفي، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للرياضة، إلى جانب جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، وعدد من السفراء والشخصيات العامة والإعلامية.
إعلان اسم "ستاد فودافون الأهلي" من سفح الأهرامات
اختار الأهلي وفودافون منطقة الأهرامات لإقامة الاحتفالية الرسمية، في مشهد استهدف الجمع بين القيمة التاريخية للمكان ومكانة النادي الجماهيرية والرياضية.
وشهد الحفل الإعلان رسميًا عن حصول فودافون على حقوق تسمية ملعب الأهلي الجديد، ليحمل اسم "ستاد فودافون الأهلي"، ضمن عقد الرعاية المبرم بين الشركة والنادي لمدة 4 سنوات.
وحضر الاحتفالية عدد من مسؤولي الأهلي وشركة القلعة الحمراء وفودافون، إلى جانب سفيري المملكة المتحدة والإمارات وعدد من الشخصيات الرياضية والاقتصادية والإعلامية.
كما شهد الحفل فقرة فنية أحياها الفنان أمير عيد، الذي قدم عرضًا غنائيًا مستوحى من النادي الأهلي، وسط تفاعل من الحضور.
ويمثل الإعلان محطة جديدة في مشروع استاد الأهلي، الذي يجري تشييده بمدينة الشيخ زايد في 6 أكتوبر، ويُنتظر أن يكون أحد أبرز المشروعات الرياضية والاستثمارية في مصر.
قيمة عقد الرعاية وحقوق تسمية الاستاد
بلغت قيمة عقد رعاية فودافون للنادي الأهلي 1,350 مليار جنيه، وفق التفاصيل المعلنة، ليصبح الاتفاق واحدًا من أكبر عقود الرعاية في تاريخ القلعة الحمراء.
ولا تقتصر الشراكة على وضع اسم الشركة على الاستاد، بل تشمل حقوقًا تجارية وتسويقية ورقمية تستهدف تطوير تجربة جماهير الأهلي داخل الملعب وخارجه.
وأوضح مسؤولو النادي أن الاتفاق جرى بعد دراسة عدد من العروض، قبل الاستقرار على عرض فودافون باعتباره الأنسب من الناحيتين المالية والاستثمارية.
وكشف محمود الخطيب أن القيمة المالية للاتفاق جرى تثبيتها بالدولار، بما يضمن الحفاظ على القيمة الحقيقية للعقد حال حدوث تغيرات في سعر الصرف خلال مدة الشراكة.
ويعول الأهلي على عوائد الاتفاق في دعم استكمال مشروع الاستاد، إلى جانب تنمية موارده المالية ومواجهة الزيادة المستمرة في المصروفات والالتزامات الرياضية والإدارية.
الخطيب يكشف كواليس اسم استاد الأهلي
أكد محمود الخطيب أن بداية الاتفاق تعود إلى يناير 2026، خلال وجوده خارج مصر في رحلة علاجية، بعدما أُبلغ برغبة فودافون في الدخول راعيًا لمشروع استاد الأهلي.
وأوضح رئيس النادي أنه طلب الانتظار ودراسة أفضل العروض المتاحة، قبل عقد اجتماعات مع مسؤولي الشركة بعد عودته إلى مصر.
وقال الخطيب إن مسؤولي فودافون أبدوا حماسًا كبيرًا للتعاون مع الأهلي، وطرحوا خلال المفاوضات فكرة الحصول على حقوق تسمية الاستاد الجديد.
وأشار إلى أن الطرفين توصلا إلى ما وصفه بـ"أفضل اتفاق في تاريخ الأهلي" من الناحية المالية، بعد مناقشات استهدفت تحقيق أكبر قيمة ممكنة للنادي.
ووجه الخطيب الشكر إلى محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لفودافون مصر، وكريم عيد، رئيس القطاع التجاري، إلى جانب مجلس إدارة شركة القلعة الحمراء وفريق العمل المسؤول عن المفاوضات.
كما أكد ثقته في قدرة شركة "القلعة الحمراء" على تنفيذ مشروع الاستاد وفق الجدول الزمني الموضوع، رغم التحديات الهندسية التي واجهت المشروع.
تعديلات هندسية وخدمات متطورة للجماهير
تحدث محمود الخطيب عن بعض التفاصيل الخاصة بإنشاء الاستاد، مشيرًا إلى أن المشروع واجه تحديات تتعلق بطبيعة التربة، لكن الأعمال مستمرة للوصول إلى أفضل تنفيذ ممكن.
وكشف رئيس الأهلي عن طلبه تعديل تصميم سلالم المدرجات، لتصبح سلالم متحركة بدلًا من الاعتماد الكامل على السلالم الخرسانية، بهدف تسهيل دخول الجماهير وخروجها، خصوصًا في مدرجات الدرجة الـ3.
وتسعى فودافون إلى توظيف التكنولوجيا والخدمات الرقمية في تطوير تجربة المشجعين، سواء داخل الاستاد أو عبر المنصات والتطبيقات المرتبطة بالنادي.
وقال محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لـ"فودافون مصر"، إن إطلاق اسم الشركة على استاد الأهلي يمثل "لحظة فارقة" تجمع بين كيانين كبيرين، مؤكدًا أن الاتفاق يتجاوز مفهوم الرعاية التقليدية.
وأوضح كريم عيد، رئيس القطاع التجاري في "فودافون"، أن الشركة تستهدف أن تكون جزءًا من اللحظات المهمة في حياة عملائها، مشيرًا إلى أن كرة القدم تمثل جزءًا رئيسيًا من ذاكرة وهوية ملايين المصريين.
وأكد أن التكنولوجيا يمكن أن تجعل تجربة الجماهير أكثر سهولة وتفاعلًا، سواء عبر الخدمات المقدمة في المدرجات أو من خلال المحتوى والمنصات الرقمية.
أكبر صفقة استثمارية رياضية
وصف محمد كامل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة الحمراء، الاتفاق مع فودافون بأنه إحدى أكبر الصفقات الاستثمارية في قطاع المنشآت الرياضية بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأكد أن توليه مسؤولية تنفيذ مشروع استاد الأهلي كان من أصعب القرارات في مسيرته، لكنه كان الأقرب إلى قلبه لارتباطه بحلم جماهير النادي.
وأوضح أن اختيار فودافون جاء بعد دراسة وقناعة بقوة العلامة التجارية وقدرتها على تقديم شراكة تليق باسم الأهلي وقيمته التسويقية.
وأشار إلى أن أصعب مراحل الاتفاق تمثلت في تسويق الفكرة وإقناع الشريك بقيمة المشروع، قبل الانتقال إلى مرحلة مناقشة الحقوق والتفاصيل المالية والتجارية.
كما وجه الشكر إلى مؤسسات الدولة التي ساهمت في تسهيل إجراءات التراخيص والحفر والموافقات الأمنية والهندسية الخاصة بالمشروع.
وخاطب كامل جماهير الأهلي مؤكدًا أن تنفيذ الاستاد يمثل مسؤولية تاريخية، وأن الهدف هو تقديم صرح رياضي يظل شاهدًا على الجهد المبذول لتحقيق حلم طال انتظاره.
الأهلي وفودافون.. شراكة تتجاوز الرعاية التقليدية
أكد أيمن فتحي، رئيس شركة الأهلي لكرة القدم، أن فودافون أصبحت جزءًا من تاريخ النادي ومستقبله، بعد توقيع اتفاق يجمع بين حقوق التسمية والرعاية الرئيسية وعدد من الحقوق الاستثمارية.
وأوضح أن الأهلي لا يبحث فقط عن راعٍ يضع شعاره على القميص أو المنشآت، بل يستهدف بناء شراكات استراتيجية تتوافق مع رؤية النادي وطموحاته المستقبلية.
وأضاف أن المنافسة بين الأندية لم تعد تقتصر على النتائج داخل الملعب، بل امتدت إلى الاستثمار والتسويق وتنمية الموارد وبناء أصول قادرة على تحقيق الاستدامة المالية.
من جانبه، أكد وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل أن الاستثمار في العنصر البشري لا يقل أهمية عن الاستثمار في المنشآت، مشيرًا إلى أن مشروع الاستاد ينبغي أن يخدم تطوير المنظومة الرياضية وصناعة المواهب والأجيال الجديدة.
ويترقب جمهور الأهلي استكمال مراحل المشروع وافتتاح "ستاد فودافون الأهلي"، ليصبح الملعب الخاص بالنادي للمرة الأولى في تاريخه، وأحد أهم أصوله الرياضية والاستثمارية خلال السنوات المقبلة.




