اقترب نادي نهضة بركان المغربي من معانقة لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية للمرة الثالثة في تاريخه، بعد أن حقق فوزًا مهمًا على حساب ضيفه سيمبا التنزاني بنتيجة 2-0، في مباراة ذهاب الدور النهائي التي أقيمت مساء السبت على الملعب البلدي بمدينة بركان شمال شرق المغرب.
وجاءت هذه النتيجة لتضع الفريق البرتقالي في موقع مميز قبل مواجهة الإياب المرتقبة يوم الأحد المقبل في تنزانيا، حيث يكفيه التعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف واحد لضمان التتويج القاري، وإضافة إنجاز جديد إلى سجل موسم استثنائي تُوج فيه مؤخرًا بلقب الدوري المغربي لأول مرة في تاريخه، كما لا تزال أمامه فرصة لتحقيق الثلاثية المحلية والقارية، إذ بلغ أيضًا ثمن نهائي كأس العرش.
هدفان مبكران وتركيز دفاعي محكم
دخل فريق المدرب التونسي معين الشعباني اللقاء بعزيمة واضحة لتحقيق فوز مريح يخفف من ضغط مواجهة العودة، وبدأ المباراة بضغط عالٍ أربك حسابات سيمبا، الذي اعتمد على التكتل الدفاعي منذ اللحظات الأولى.
وجاء الهدف الأول سريعًا في الدقيقة 8، حين نفذ حمزة الموسوي ركلة ركنية أرسلها بعرضية متقنة إلى داخل المنطقة، انقض عليها السنغالي مامادو كامارا برأسية قوية سكنت الزاوية البعيدة لمرمى الحارس الغيني موسى كامارا، معلنًا تقدم أصحاب الأرض.
ولم يكتفِ "البراكنة" بهذا التقدم، بل عززوا النتيجة سريعًا في الدقيقة 14، حين استلم أسامة المليوي تمريرة من زميله عماد الرياحي داخل منطقة الجزاء، فتمكن من مراوغة أحد المدافعين بطريقة مميزة، وسدد كرة أرضية خادعة سكنت شباك سيمبا، مضيفًا الهدف الثاني لنهضة بركان.
هيمنة مغربية وتفوق تكتيكي
حاول الفريق التنزاني استيعاب صدمة الهدفين المتتاليين، لكنه وجد نفسه عاجزًا أمام صلابة الدفاع المغربي بقيادة البوركيني إيسوفو دايو، في وقت واصل فيه الفريق البركاني تنظيم صفوفه والاعتماد على المرتدات السريعة، ما جعل مهمة دفاع سيمبا معقدة في التغطية والدعم الهجومي.
وفي الشوط الثاني، واصل نهضة بركان ضغطه العالي، ونجح في هز الشباك مرة ثالثة عبر اللاعب يوسف مهري في الدقيقة 60، غير أن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو المساعد "فار"، بداعي التسلل.
ورغم محاولات سيمبا للعودة إلى أجواء اللقاء، خصوصًا في الدقائق الأخيرة، فإن الحارس الدولي منير الكجوي المحمدي والدفاع المغربي أبقوا على الشباك نظيفة، مع مواصلة تهديد مرمى الفريق الضيف بعدة مرتدات شكلت خطورة حقيقية، لولا غياب اللمسة الأخيرة.
بركان على أعتاب التاريخ
بهذا الانتصار، قطع نهضة بركان شوطًا كبيرًا نحو لقبه الثالث في كأس الكونفدرالية، بعد أن سبق له الفوز بالبطولة عامي 2020 و2022، في حين خسر النهائي العام الماضي أمام الزمالك المصري بعد التعادل في مجموع المباراتين وفارق الأهداف خارج الأرض.
وإذا ما تمكن الفريق من حسم مباراة الإياب في ملعب "أمان" بجزيرة زنجبار، فسيعادل الرقم القياسي المسجل باسم النادي الصفاقسي التونسي، صاحب الثلاثة ألقاب (2007 و2008 و2013)، ويؤكد مكانته كأحد أعمدة الكرة المغربية والقارية في السنوات الأخيرة.