يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) لرفع دعوى قضائية ضد جاني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بتهمة الإدارة غير النزيهة.
وتأتي هذه الخطوة القانونية على خلفية مشروعه السري الذي تم إجهاضه، والذي كان يهدف إلى فتح الباب أمام مستثمرين خواص للاستحواذ على حقوق كأس العالم.
وأعلن ويفا رسميا في بيان صدر يوم الخميس أنه لن يدعم إنفانتينو إذا قرر الترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في العاصمة المغربية الرباط خلال شهر مارس من عام 2027.
بديل موثوق
وأوضح ويفا في بيانه أنه في حال سعى الرئيس الحالي لفيفا للحصول على تفويض آخر، فإن الاتحاد الأوروبي سيوحد جهوده مع الاتحادات القارية الشريكة لضمان تقديم بديل موثوق للاتحادات الأعضاء.
وشدد البيان على ضرورة أن يكون هذا البديل ملتزما التزاما تاما بالنزاهة والمساءلة والتطوير وإحداث تغيير مؤسسي حقيقي.
وتستند خطوة ويفا القانونية إلى أن مشروع إنفانتينو السري ألحق ضررا مباشرا وملموسا بسمعة فيفا، وفقا لطلب تمهيدي قدمه الاتحاد الأوروبي إلى القضاء في ولاية فلوريدا الأميركية.
ويعاقب القانون السويسري تهمة الإدارة غير النزيهة بالسجن لمدة قد تصل إلى 5 سنوات، وهو ما يتطلب إثبات أن إنفانتينو أضر عمدا بمصالح فيفا.
وتتضمن الوثيقة القانونية المكونة من 60 صفحة تفاصيل استعداد ويفا لدعم إجراءات قضائية أجنبية ستُطلق لاحقا في سويسرا، وذلك بمجرد إفصاح الشركات التابعة التي أسسها فيفا في أميركا لتنظيم منافسات كأس العالم 2026 عن التفاصيل الكاملة للمشروع التجاري.
خطة سرية
وكان إنفانتينو قد أعلن في 30 يوليو عن خطة لبيع حصة من الحقوق التجارية لمستثمرين خواص، في صفقة كانت ستدر عشرات الملايين من الدولارات.
وتضمنت الخطة تأسيس شركة للسيطرة على كبرى بطولات فيفا للرجال والسيدات، بما في ذلك كأس العالم وكأس العالم للأندية. وأجرت المنظمة استشارات مكثفة مع شخصيات مقربة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الإعلان عن هذا القرار المثير للجدل.
ويعتقد ويفا أن الخطة كانت في الواقع وسيلة لتمكين إنفانتينو ودائرة صغيرة من المقربين منه، من بينهم جوشوا كوشنر شقيق صهر ترامب، من الاستحواذ على حصة دائمة في أصول فيفا الأكثر قيمة وتحقيق أرباح شخصية على حساب عائلة كرة القدم.
وأدى هذا المشروع التجاري إلى استقالة كارلوس كورديرو، المصرفي الاستثماري ومستشار إنفانتينو، واصفا الخطوة بأنها صفقة سيئة لكرة القدم.
وصوت 55 اتحادا عضوا في ويفا على مقاطعة جميع البطولات التي يرعاها فيفا، بينما أعلن اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي (كونكاكاف) رفضه التام لمقترح إنفانتينو.
