حثّ قائد المنتخب الاسكتلندي آندي روبرتسون الخميس زملاءه بالبناء على الفوز الافتتاحي أمام هايتي في كأس العالم المقام في أميركا الشمالية، وتحقيق نتيجة إيجابية ضد المغرب الجمعة في الجولة الـ2 من منافسات المجموعة الـ3، ما قد يدفعهم نحو بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخهم."نريد أن نكون أول منتخب يحقق هذا الإنجاز"
روبرتسون يحثّ زملاءه على البناء على فوز هايتي
وقال روبرتسون للصحافيين في ملعب "جيليت" في فوكسبورو عشية المباراة: "لا أعتقد أن أياً من اللاعبين أو أفراد الجهاز الفني أو الطاقم المساعد تجنّب الحديث عن ذلك".
وأضاف: "نريد أن نكون أول منتخب يحقق هذا الإنجاز لبلدنا. وبالتأكيد هو شعور رائع أن نحاول تحقيق ذلك".
وتابع: "ندرك مدى صعوبة المهمة. نحن الآن نواجه أحد أفضل المنتخبات في العالم. لكننا نؤمن أيضاً بأنه إذا قدمنا أفضل ما لدينا، يمكننا أن نجعل الأمور صعبة على أي منتخب".
وأردف اللاعب البالغ 32 عاماً والذي انضم حديثاً إلى توتنهام بعد نحو عقد قضاه مع ليفربول قائلاً: "أعتقد أننا أثبتنا ذلك على مرّ السنوات".
أول انتصار في المونديال منذ 1990
واستهلت اسكتلندا مشوارها في كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بفوز على هايتي 1-0 في الملعب ذاته بالقرب من بوسطن نهاية الأسبوع الماضي.
وكان ذلك أول ظهور لها في المونديال منذ عام 1998 الذي أنهته بخسارة مذلة أمام المغرب بثلاثية نظيفة، وأول انتصار لها في المسابقة منذ 1990، كما أنه الـ5 فقط في تاريخ مشاركاتها في النهائيات.
ومع تأهل أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الـ3 من بين 12 مجموعة في البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخباً إلى الدور التالي، قد تكون نقطة واحدة من المباراتين المقبلتين كافية لتأهل اسكتلندا.
لكنها ستختتم منافسات المجموعة بمواجهة 2 من أفضل 6 منتخبات في التصنيف العالمي، إذ تلتقي المغرب الذي بلغ نصف نهائي نسخة 2022، قبل أن تواجه البرازيل، صاحبة الرقم القياسي بـ5 ألقاب، في ميامي.
وتعيد مواجهة المغرب إلى الأذهان ذكريات مؤلمة لآخر مشاركة لاسكتلندا في كأس العالم عام 1998 في فرنسا، عندما التقت المنتخب ذاته في آخر مباراة لها بدور المجموعات وودّعت بعد خسارة قاسية 3-0.
أكثر راحة كطرفٍ أضعف؟
وقال مدرب اسكتلندا ستيف كلارك: "نحن ندرك تماماً حجم المهمة. المغرب منتخب قوي. وصل إلى المربع الذهبي في النسخة الأخيرة، ولدي شعور بأن هذا المنتخب ربما أفضل قليلاً من ذلك (الذي لعب عام 2022)".
ومع ذلك، يعتقد أن منتخب بلاده قد يتأقلم بشكل أفضل عندما يكون الطرف الأقل ترشيحاً مقارنة بمباراته ضد هايتي.
وأضاف: "أحياناً، الذهنية الاسكتلندية تجعلنا أكثر راحة عندما نكون الطرف الأضعف. كنا المرشحين للفوز أمام هايتي وواجهنا صعوبات، لكننا نجحنا في الفوز. هذه المرة نحن الطرف الأضعف، وأحياناً تفضّل اسكتلندا هذا الوضع".
"جيش الترتان" يكسب قلوب بوسطن
في المقابل، أشاد روبرتسون بالجماهير الاسكتلندية التي سافرت بأعداد كبيرة إلى الولايات المتحدة ونجحت في كسب تعاطف سكان بوسطن.
وانتشر "جيش الترتان" على وسائل التواصل الاجتماعي، مع حضوره القوي في المدينة، بما في ذلك موكب جماهيري إلى ملعب "فينواي بارك" لمتابعة فريق بوسطن ريد سوكس في لعبة البيسبول.
ويعرف روبرتسون الذي خاض 95 مباراة دولية، ملّاك ريد سوكس جيداً، إذ تملك مجموعة "فينواي سبورتس" أيضاً نادي ليفربول.
وقال "كان مالكو ليفربول سعداء جداً بوجود جماهير الترتان. أحدهم أرسل لي رسالة لطيفة. أعتقد أنه كان مسروراً برؤية تنوّع الأغاني التي كانت تُغنّى، وعدد التنانير الاسكتلندية والقمصان في المكان. لقد صنعوا أجواءً احتفالية فعلاً في مباراة البيسبول".