أسدل الحارس الدولي الأرجنتيني السابق سيرجيو روميرو الستار على مسيرته الكروية الطويلة، بعدما أعلن اعتزاله اللعب نهائيا عن عمر 39 عاما، في خطوة تنهي رحلة امتدت لأكثر من عقدين داخل الملاعب، شهدت حضوره في كبرى البطولات الدولية وارتباط اسمه بعدد من الأندية الأوروبية البارزة.
وكشفت وسائل إعلام أرجنتينية أن روميرو، الذي كان دون ناد في الفترة الأخيرة، اتخذ قرار الاعتزال بعد مسيرة حافلة، مشيرا في الوقت نفسه إلى إمكانية دخوله عالم التدريب خلال المرحلة المقبلة.
مسيرة طويلة بدأت في الأرجنتين
انطلقت مسيرة روميرو الاحترافية قبل نحو عشرين عاما عندما بدأ اللعب مع نادي راسينغ أفيلانيدا في مقاطعة بوينوس أيريس، حيث لفت الأنظار بموهبته في مركز حراسة المرمى قبل أن ينتقل إلى أوروبا ويبدأ رحلة احترافية واسعة.
وكانت أبرز محطاته الأوروبية مع نادي ألكمار الهولندي، حيث حقق معه لقب الدوري الهولندي عام 2009 في إنجاز مهم للنادي آنذاك.
كما خاض تجارب أخرى في القارة الأوروبية مع سامبدوريا الإيطالي، قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، حيث عاش واحدة من أبرز فترات مسيرته.
وخلال وجوده في صفوف "الشياطين الحمر"، ساهم روميرو في تتويج الفريق بلقب الدوري الأوروبي عام 2017، كما خاض تجربة إعارة قصيرة مع نادي موناكو الفرنسي.
حضور بارز مع منتخب الأرجنتين
على الصعيد الدولي، كان روميرو أحد أبرز حراس مرمى منتخب الأرجنتين خلال العقد الماضي، حيث خاض 96 مباراة دولية مع منتخب "التانغو".
وجاء ظهوره الأول مع المنتخب بعدما استدعاه المدرب الراحل دييغو مارادونا، ليصبح لاحقا الحارس الأساسي للأرجنتين في عدة بطولات كبرى.
وشارك روميرو في نسختين من كأس العالم، الأولى في جنوب إفريقيا عام 2010، ثم في مونديال 2014 بالبرازيل، حيث كان أحد أبرز نجوم المنتخب الأرجنتيني خلال البطولة.
لحظة تاريخية في مونديال 2014
بلغ روميرو ذروة تألقه خلال كأس العالم 2014 عندما لعب دورا حاسما في تأهل الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
وكانت أبرز لحظاته في الدور نصف النهائي أمام منتخب هولندا، عندما تصدى لركلتي ترجيح ليقود منتخب بلاده للفوز بنتيجة 4-2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
لكن حلم التتويج باللقب العالمي توقف في المباراة النهائية، عندما خسر المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي أمام ألمانيا بهدف دون رد بعد التمديد.
إصابة تحرمه من مونديال 2018
كان من المقرر أن يشارك روميرو في كأس العالم 2018 في روسيا بعدما استدعاه المدرب خورخي سامباولي إلى قائمة المنتخب.
لكن إصابة في الركبة أجبرته على الانسحاب من البطولة قبل انطلاقها، لينتهي بذلك مشواره الدولي دون فرصة جديدة للظهور في المونديال.
العودة إلى الأرجنتين ونهاية المسيرة
عاد روميرو إلى بلاده عام 2022 بعد تجربة أوروبية أخيرة مع نادي فينيزيا الإيطالي، قبل أن يخوض فترتين قصيرتين مع ناديي بوكا جونيورز وأرجنتينوس جونيورز.
ومع نهاية الموسم الماضي، وجد الحارس المخضرم نفسه دون ارتباط رسمي بأي ناد، ليقرر أخيرا وضع حد لمسيرته الكروية.
وألمح روميرو إلى أن الاعتزال لن يعني الابتعاد عن كرة القدم، إذ يدرس التوجه نحو العمل في مجال التدريب خلال المرحلة المقبلة.