hamburger
userProfile
scrollTop
رياضة

دوري أبطال أوروبا - جيرو يعود إلى ملعب فريقه السابق أرسنال في رقصته الأخيرة

آخر تحديث:
المشهد
أوليفييه جيرو يعود لمواجهة أرسنال بقميص ليل (رويترز)
أوليفييه جيرو يعود لمواجهة أرسنال بقميص ليل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • جيرو يعود لملعب "الإمارات" بقميص ليل في موسمه الأخير.
  • المهاجم الفرنسي سجل 105 أهداف خلال مسيرته مع أرسنال.
  • أرتيتا أشاد بذكاء جيرو وتأثيره الكبير داخل منطقة الجزاء.

يعود الفرنسي أوليفييه جيرو إلى ملعب "الإمارات"، الثلاثاء، في واحدة من أكثر المباريات خصوصية خلال موسمه الأخير في كرة القدم، عندما يقود هجوم ليل أمام أرسنال، النادي الذي قضى بين صفوفه أكثر من 5 أعوام وترك معه إرثًا جمع بين الأهداف الحاسمة واللحظات الجميلة والانتقادات التي لازمته في فترات مختلفة.

ويصل المهاجم البالغ 40 عامًا إلى لندن بعدما أعلن بالفعل اعتزاله بنهاية الموسم المقبل، ليمنحه دوري أبطال أوروبا محطة جديدة في مسيرة امتدت نحو 20 عامًا، وهذه المرة في مواجهة فريق سبق أن تألق معه.

ولا تقتصر خصوصية اللقاء على عودة جيرو إلى ملعبه السابق، إذ تأتي في وقت يعاني فيه أرسنال من نقاش متجدد حول مركز المهاجم، بعدما تعاقد مع السويدي فيكتور غيوكيريس مقابل 64 مليون جنيه إسترليني، بينما واصل ميكل أرتيتا الاعتماد على كاي هافيرتز في مركز رأس الحربة.

عودة كان يتمناها جيرو

لم يُخف جيرو حماسه للعودة إلى ملعب "الإمارات"، مؤكدًا أنه كان يتمنى بالفعل مواجهة أرسنال منذ أن ضمن ليل المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

وقال المهاجم الفرنسي في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة: "لقد تمنيت اللعب هنا بمجرد تأهلنا لدوري أبطال أوروبا، لأنني كنت أعلم أن فريقي السابقين ميلان وتشيلسي لن يشاركا في البطولة، ولذلك تمنيت العودة إلى ملعب الإمارات، وأنا محظوظ جدًا بذلك".

ورغم ارتباطه الكبير بـ"الغانرز"، شدد جيرو على أن أولويته أصبحت بالكامل لناديه الحالي.

وأضاف: "سنسعى للفوز بكل تأكيد. أقدر الاهتمام الإعلامي بعودتي مجددًا إلى أرسنال، ولكنني حاليًا لاعب في صفوف ليل، ومصلحة فريقي الحالي هي الأهم".

وتابع: "لا يمكنني تحديد نسبة مئوية لفرصنا في الفوز، لكن وجودنا هنا يعني أننا نستحق الوجود في دوري أبطال أوروبا. سنلعب بتواضع، لكن أيضًا برغبة وطموح كبيرين أمام آرسنال".

وأكد دافيدي أنشيلوتي، مدرب ليل، بدوره أن المواجهة تحمل طابعًا خاصًا لجيرو، قائلًا: "إنه يتحلى دائمًا بحافز كبير ومستعد للمساعدة، سواء بدأ المباراة أساسيًا أو شارك من مقاعد البدلاء".

وأضاف: "أعلم أن هذه مباراة خاصة بالنسبة له، ضد نادٍ يهتم لأمره بعمق. نأمل أن تكون ليلة رائعة له ولي أيضًا".

105 أهداف.. وإرث منقسم في لندن

وصل جيرو إلى أرسنال في صيف 2012 بعد تتويجه مع مونبلييه بلقب الدوري الفرنسي وصدارة الهدافين، في توقيت صعب للغاية، إذ جاء ليملأ الفراغ الذي خلفه رحيل روبن فان بيرسي إلى مانشستر يونايتد بعدما توج الهولندي هدافًا للدوري الإنجليزي في موسم 2011-2012.

ولم تكن بدايته سهلة، إذ احتاج إلى 7 مباريات لتسجيل أول أهدافه في الدوري، وظلت قدرته على قيادة هجوم أرسنال محل نقاش متواصل بين الجماهير.

لكن الأرقام تكشف حجم تأثيره خلال فترته في لندن. فقد سجل 105 أهداف قبل رحيله في يناير 2018، وساعد أرسين فينغر على الفوز بـ3 ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي خلال 4 سنوات، كما سجل أو صنع هدفًا في كل واحدة من تلك المباريات النهائية.

وبحسب إحصائيات منصة "أوبتا"، حقق أرسنال نسبة انتصارات بلغت 82% في المباريات التي سجل أو صنع خلالها جيرو.

وكان الفرنسي أيضًا أكثر لاعبي أرسنال تسجيلًا بالرأس في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 27 هدفًا، بينما سجل 6 من أهدافه الـ12 في موسم 2016-2017 بعد دخوله بديلًا، ليكتسب وقتها سمعة "البديل الخارق".

ولم تخلُ تجربته من لحظات يصعب نسيانها، أبرزها الهدف الشهير بـ"ركلة العقرب" أمام كريستال بالاس في 2017، ولمساته في بناء هدف جاك ويلشير الشهير أمام نوريتش سيتي عام 2013.

وفي المقابل، بقيت بعض الذكريات القاسية، ومنها إهدار عدة فرص أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا عام 2015، بالإضافة إلى سلسلة من 15 مباراة دون تسجيل في الدوري خلال موسم 2015-2016 الذي أنهاه آرسنال ثانيًا برصيد 71 نقطة خلف ليستر سيتي صاحب الـ81 نقطة في تتويجه التاريخي.

أرتيتا يدافع عن مهاجمه السابق

يحمل ميكل أرتيتا معرفة مباشرة بجيرو، بعدما لعب إلى جواره مع أرسنال بين عامي 2012 و2016، ولذلك رفض فكرة أن الفرنسي كان موضع استهانة داخل الفريق.

وقال مدرب أرسنال: "أتذكر وصوله بعدما توج بالدوري الفرنسي مع مونبلييه. جاء إلى هنا وترك تأثيرًا كبيرًا في الفريق، لأنه كان يمتلك خصائص مختلفة تمامًا عن اللاعبين الذين اعتدنا عليهم. يا لها من مسيرة رائعة! لقد استحقها عن جدارة".

وعندما سُئل عما إذا كان جيرو قد تعرض للتقليل من قيمته، أجاب أرتيتا: "من جانبنا، بالتأكيد لا، ولا من جانب أرسين فينغر أيضًا. أما الآخرون فلا أعرف".

وأشاد المدرب الإسباني بقدرات زميله السابق، مضيفًا: "كان ذكيًا للغاية قبل كل شيء، وكان من الصعب جدًا على المنافسين الحد من خطورته. في كل مرة كان يشارك فيها، كان يمثل تهديدًا كبيرًا داخل منطقة الجزاء".

وتابع: "كان يمتلك ذكاءً تكتيكيًا مميزًا، وكان رائعًا في التفاهم مع زملائه، كما أن حجم العمل الذي كان يبذله كان استثنائيًا".

ولم تكن سرعة جيرو أبرز أسلحته، لكنه طور قدرته على التحرك نحو القائم القريب، والنزول لاستلام الكرة وربط اللعب مع زملائه بلمسة واحدة، وهي عناصر جعلته مناسبًا لفريق ضم أسماء فنية مثل مسعود أوزيل وسانتي كازورلا وجاك ويلشير، إلى جانب لاعبين سريعين مثل ثيو والكوت وأليكس أوكسليد تشامبرلين وأليكسيس سانشيز.

نجاحات أكبر بعد الرحيل

إذا كانت تجربة جيرو مع أرسنال قد قسمت الآراء، فإن مسيرته بعد الرحيل عززت مكانته بشكل واضح.

فبعد 6 أشهر فقط من مغادرة النادي اللندني، توج بكأس العالم 2018 مع فرنسا، بعدما شارك أساسيًا في 6 من أصل 7 مباريات رغم عدم تسجيله أي هدف.

ثم توج بدوري أبطال أوروبا مع الغريم اللندني المُباشر تشيلسي في 2021، قبل أن يلعب دورًا بارزًا في قيادة ميلان إلى لقب الدوري الإيطالي عام 2022، وهو الأول للنادي خلال 11 عامًا.

وقال جيرو مؤخرًا في مقابلة مع صحيفة "ليكيب" إن أفضل سنوات مسيرته جاءت بين سن 30 و32 عامًا، موضحًا: "هذا ينطبق بصورة خاصة على المهاجمين، لأنك تصل إلى مستوى معين من النضج وتعرف نفسك بشكل أفضل".

كما استمرت رحلته الدولية حتى سن 37 عامًا في 2024، وأصبح أكبر لاعب يمثل فرنسا، وخاض 137 مباراة دولية.

وسجل جيرو 57 هدفًا بقميص منتخب بلاده، ليحتل المركز الـ2 في قائمة هدافي فرنسا التاريخيين خلف كيليان مبابي، بعدما كان قد تجاوز تييري هنري خلال كأس العالم 2022 في قطر، وهي البطولة التي سجل خلالها 4 أهداف وساعد فرنسا على الوصول إلى النهائي.

رسالة شكر أثارت الجدل

تحمل عودة جيرو إلى الإمارات أيضًا ذكرى مؤلمة لجماهير أرسنال، إذ سبق له أن واجه فريقه القديم في مواجهة حملت بعض الحساسية.

ففي نهائي الدوري الأوروبي عام 2019، سجل جيرو الهدف الأول لتشيلسي خلال الفوز 4-1 على أرسنال، قبل أن يظهر لاحقًا في مقطع انتشر على نطاق واسع وهو يحمل الكأس داخل حافلة الفريق ويقول: "شكرًا أرسنال".

والآن يعود الفرنسي مرة أخرى، لكن بقميص ليل وفي موسمه الأخير كلاعب.

وخاض جيرو أول 6 مباريات له في الدوري الفرنسي هذا الموسم مسجلًا هدفًا وصانعًا تمريرتين حاسمتين، وجاءت التمريرتان أمام باريس سان جيرمان حامل اللقب.

وفي المقابل، يعيش أرسنال نقاشًا مختلفًا حول مهاجميه. فغيوكيريس، الذي كان هداف الفريق الموسم الماضي بـ21 هدفًا، لم يبدأ أي مباراة خلال أول 6 مواجهات واكتفى بـ3 مشاركات من مقاعد البدلاء، رغم تسجيله 4 أهداف متتالية مع منتخب السويد خلال فترة التوقف الدولي.

وواصل أرتيتا الاعتماد على هافيرتز، الذي بدأ الموسم بهدف في الدرع الخيرية ثم سجل هدفين في أول 3 مباريات بالدوري، قبل أن تتوقف حصيلته، بينما أصبح بوكايو ساكا هداف الفريق حاليًا.

وتجعل هذه المفارقة عودة جيرو أكثر لفتًا للانتباه؛ فالمهاجم الذي قيل له في بداياته مع غرونوبل إنه "ليس بمستوى الدرجة الـ2 الفرنسية" لا يزال، في سن الـ40، يستعد للظهور في دوري أبطال أوروبا على ملعب فريق سجل له أكثر من 100 هدف.

وقال جيرو عن تلك المرحلة المبكرة من مسيرته: "لا أحمل ضغينة تجاه مهدي بازداريفيتش (مدربه السابق)، ولم أفعل ذلك يومًا، حتى لو لم يكن هذا شيئًا تقوله للاعب يبلغ 19 أو 20 عامًا في بداية مسيرته".

news_suggested_videos_برشلونة غلطة سراي، ريال مدريد وحل الكارثة
play