كشفت تقارير صحفية فرنسية، اليوم الثلاثاء، عن تحركات فعلية قد تفتح الباب أمام انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى الدوري السعودي، في تطور لافت يأتي بعد فترة حساسة عاشها اللاعب مع نادي ليفربول الإنجليزي.
ووفقًا لما أورده موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي عبر تقرير للصحفي سانتي أونا، فإن الأزمة التي شهدها شهر ديسمبر الماضي بين محمد صلاح ونادي ليفربول، رغم تجاوزها ظاهريًا، تركت آثارًا داخلية قد تمهد لسيناريو الرحيل بنهاية الموسم.
أزمة ديسمبر تشعل الشكوك حول مستقبل صلاح
مرّت علاقة محمد صلاح وليفربول بفترة توتر واضحة خلال شهر ديسمبر، حين أبدى اللاعب انزعاجه علنًا من بقائه على مقاعد البدلاء، في وقت كان فيه الفريق يعيش موسمًا صعبًا على مستوى النتائج والأداء.
ورغم أن عودة صلاح من كأس أمم إفريقيا أعادت الهدوء نسبيًا، واستعاد بعدها مكانه الأساسي، فإن تلك الأزمة لم تُمحَ بالكامل من الذاكرة، وبدأت تفتح باب التفكير في خيارات جديدة لمستقبل اللاعب، بعد سنوات طويلة كان فيها أحد الأعمدة الرئيسية لـ"الريدز".

الاتحاد السعودي يبدأ المفاوضات
التطور الأبرز يتمثل في دخول الاتحاد على خط المفاوضات بشكل رسمي، حيث أكد التقرير أن الكولومبي رامي عباس، وكيل محمد صلاح بدأ بالفعل محادثات مع النادي السعودي.
وبحسب نفس المصادر، فإن موقف صلاح بات أكثر انفتاحًا على فكرة الانتقال إلى الدوري السعودي مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يمثل تغييرًا مهمًا في قناعات اللاعب، بعدما كان يفضّل الاستمرار في أوروبا والحفاظ على مستواه التنافسي العالي.
هذا الانفتاح قد يرضي جميع الأطراف؛ إذ يحصل ليفربول على مقابل مالي من الصفقة، بينما يكون القرار النهائي بيد صلاح نفسه، في خطوة قد تعيد رسم مسار مسيرته الاحترافية.
الاتحاد يبحث عن نجم يقود مشروعه
يأتي تحرك الاتحاد في توقيت يحتاج فيه النادي إلى إعادة بناء مشروعه الرياضي، بعدما فقد عددًا من نجومه البارزين مؤخرًا، على رأسهم كريم بنزيما الذي انتقل إلى الهلال، ونغولو كانتي الذي رحل إلى فناربخشة.
كما يقترب عقد فابينيو من نهايته، في وقت ارتبط فيه اسم موسى ديابي بإمكانية الرحيل نحو إنتر ميلان.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى الاتحاد في محمد صلاح الصفقة القادرة على إحداث الفارق فنيًا وتسويقيًا، وقيادة الفريق للعودة بقوة إلى المنافسة محليًا وقاريًا.
حتى الآن، تبقى المفاوضات في مراحلها الأولى، دون إعلان رسمي من أي طرف، لكن المؤشرات الحالية تؤكد أن الملف هذه المرة أكثر جدية من أي وقت مضى.