يرصد منتخبا العراق وعمان البطاقة الـ4 والأخيرة المؤهلة إلى نصف نهائي كأس الخليج العربي "خليجي 27" المقامة في مدينة جدة.
صدارة سعودية
ويلتقي المنتخبان نظيريهما السعودي المضيف والكويتي تواليا يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 في الجولة الـ3 والأخيرة من منافسات المجموعة الـ1.وتتصدر السعودية ترتيب المجموعة بانتصارين متتاليين لتكون أول المتأهلين إلى دور الـ4 منذ يوم السبت. ولحقت منتخبات الإمارات وقطر بركب المتأهلين يوم الأحد بحسمهما بطاقتي المجموعة الـ2.
ويحتل المنتخب العراقي المركز الـ2 في المجموعة الـ1 برصيد 4 نقاط كاملة. ويكفي أسود الرافدين تحقيق نتيجة التعادل لضمان بطاقة التأهل الرسمية إلى الدور المقبل.
وتملك عمان نقطة 1 وتحتاج إلى الفوز على الكويت التي خرجت خالية الوفاض بخسارتين متتاليتين. ويشترط لتأهل عمان خسارة العراق الذي يتفوق حاليا بفارق الأهداف بواقع +1 مقابل -3.
مواجهة صعبة
ولن تكون مهمة العراق سهلة على أرضية ملعب الإنماء بمدينة جدة في مواجهة المنتخب السعودي. ويكفي الأخضر أيضا تحقيق التعادل لضمان الصدارة وتفادي مواجهة الإمارات المرشحة لتصدر المجموعة الـ2.
وقدمت الإمارات عرضين مميزين في مباراتيها الأوليين بالفوز أمام اليمن بنتيجة 4-0 وأمام البحرين حاملة اللقب بنتيجة 3-0. وأبدى المدرب اليوناني للسعودية يورغوس دونيس سعادته بالمستوى الذي قدمه الأخضر في الشوط الـ1 أمام عمان.
وأكد دونيس أن اللاعبين لم يتعاملوا مع الشوط الـ2 بالطريقة المطلوبة فنيا. وشدد المدرب على ضرورة الحفاظ على التركيز طوال الـ90 دقيقة وليس خلال شوط 1 فقط.
ورفض المدرب اليوناني الحديث مبكرا عن فرص التتويج بلقب البطولة الخليجية. وأوضح أن تركيزه ينصب على كل مباراة خصوصا مع وجود بعض الإصابات. وتفرض هذه الإصابات على الإدارة الفنية ضرورة الاعتماد فقط على اللاعبين المتاحين حاليا.
غيابات الأخضر
وخسرت السعودية جهود المدافع حسن كادش بسبب إصابة في الفخذ أجبرته على ترك الملعب في الدقيقة الـ63 من مواجهة عمان. وانتهى مشوار البطولة بالنسبة للمدافع ليلحق بزميله حارس المرمى نواف العقيدي.
ويتمسك العراق بأمل الفوز وخطف الصدارة منتشيا بانتصاره المثير على الكويت بنتيجة 3-2 في الجولة الـ2. وقرر المدرب الأسترالي غراهام أرنولد إغلاق الحصة التدريبية أمام وسائل الإعلام بهدف إبعاد اللاعبين عن الضغوطات. ومنع المدرب ممثلي وسائل الإعلام من إجراء أي مقابلات صحفية لرفع درجة التركيز.
وذكر اللاعب الدولي السابق باسل كوركيس في تصريحات إعلامية أن الفوز على الكويت رفع من الحالة المعنوية لدى اللاعبين. وأضاف أن الانتصار ترك آثارا إيجابية وجعل اللاعبين الجدد يدخلون أجواء البطولة بروحية أفضل.
وأوضح أن تواجد هذا الكم من اللاعبين الشباب منح المنتخب دفعة جيدة في المنافسات. وأشار إلى مشاركة لاعبين يرتدون القميص الوطني للمرة الـ1 مثل المدافع يوسف الإمام والمهاجم سيف رشيد ولاعب الوسط أحمد قاسم. ومنح هؤلاء الشباب إلى جانب حضور يوسف النصراوي تشكيلة المنتخب قدرة أفضل في مواجهة عمان الأولى.
وطالب كوركيس بضرورة استقرار المدرب الآن على التشكيلة التي لعبت أمام الكويت. وأكد أن هذه التشكيلة أتت بالنتيجة التي يبحث عنها أرنولد الذي أصبحت لديه رؤية واضحة عن اللاعبين.
وأوضح أن الزخم الذي خاض به العراق مباراة الكويت سيختلف تماما عن مواجهة السعودية بسبب فارق المستوى. ويمتلك لاعبو السعودية قدرة كبيرة في الميدان وهو ما يدركه المدرب الذكي أرنولد لاختيار أوراقه الرابحة. وأردف قائلا إن أسلوب اللعب قد يختلف لكن الشكل العام سيبقى ثابتا في هذه المباراة الصعبة.
شبح الإيقاف
ويواجه المنتخب العراقي مشكلة كبيرة تتمثل باحتمالية غياب عدد من لاعبيه في حالة بلوغه نصف النهائي. ويعود هذا التهديد إلى البطاقات الصفراء التي توزعت على 7 لاعبين في مباراتي عمان والكويت.
وتشمل القائمة كلا من إبراهيم بايش وزيد تحسين ومحمد قاسم وأمير العماري وأحمد قاسم ويوسف النصراوي وكرار نبيل. وتميل كفة المواجهات التاريخية بين أسود الرافدين والأخضر في بطولات الخليج لصالح المنتخب العراقي.
وحقق العراق الفوز في 6 مباريات مقابل 3 انتصارات للسعودية في حين تعادلا مرة 1. وانتهى آخر لقاء بينهما في النسخة الماضية بالكويت عام 2024 لصالح السعودية بنتيجة 3-1.
ويتفوق العراق إجمالا في 38 مباراة بينهما في مختلف المسابقات عبر التاريخ. وحقق أسود الرافدين الفوز 17 مرة مقابل 11 خسارة و10 تعادلات بين المنتخبين.
رفض الاستسلام
وفي المباراة الـ2 التي تقام في التوقيت ذاته على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، يسعى المنتخب العماني لاستعادة التوازن. ويأمل الفريق في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي الكويت عقب خروجهم من المنافسة لتحقيق الفوز.
وقال المدرب المغربي طارق السكتيوي عقب الخسارة أمام السعودية بنتيجة 0-3 إن النتيجة كانت كبيرة ومخيبة للآمال. وأكد أن الفريق كان سيئا جدا في الشوط الـ1 وأهدى المنافس الهدفين الـ1 والـ2. وأضاف أن الأداء تحسن في الشوط الـ2 وكان من الممكن أن يعطي اللاعبين جرعة معنوية جيدة.
طموح عمان
وأوضح السكتيوي أن هذه الخسارة لن تغير طريقة عمل الجهاز الفني في المستقبل. وأكد أن تحقيق الحلم يحتاج إلى عمل شاق واختيار العناصر المتاحة أمام الخصم الأفضل.
وتابع قائلا إنه لن يستسلم ما دام هناك أمل متبق في المنافسة لبلوغ الدور القادم. وشدد على ضرورة تحليل أسباب الهزيمة السابقة لتطوير الأداء في المستطيل الأخضر. وختم حديثه بالتأكيد على أهمية أن يكون الفريق واقعيا بشأن المشكلات والحلول المناسبة لها.
