تتجه أنظار جماهير كرة القدم الخليجية إلى مدينة جدة في السعودية لمتابعة الجولة الـ2 من منافسات المجموعة الـ2 لبطولة كأس الخليج العربي "خليجي 27"، حيث يطمح منتخب الإمارات إلى تحقيق انتصاره الـ2 تواليا أمام البحرين حاملة اللقب، في حين تبحث قطر عن حسم فوزها الـ2 أمام اليمن، في سيناريو يضمن للمنتخبين العبور المشترك إلى الدور نصف النهائي قبل مواجهتهما المباشرة في الجولة الـ3 والأخيرة.
صراع التأهل
وكان الأبيض الإماراتي قد استهل مشواره بفوز هجومي عريض على نظيره اليمني بنتيجة 4-0، ليعتلي صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن العنابي القطري الذي تفوق بدوره على البحرين بنتيجة 2-0، ليضع المنتخبان قدما راسخة في سباق التأهل.
ويسعى المنتخب الإماراتي، المتوج بلقبي 2007 و2013، إلى مواصلة صحوته القوية وكسر عقدة دور المجموعات التي لازمته في النسخ الـ3 الأخيرة، بعدما خطف الأنظار بأداء تكتيكي رفيع في لقائه الافتتاحي.
وسجل الأبيض في مباراته الأولى الفوز الأكبر له في تاريخ مشاركاته منذ تغلبه على عمان بنتيجة 4-0 في خليجي 5 عام 1979، مقدما أوراق اعتماده كأبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
طموح الأبيض
ودعا المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي تولى قيادة المنتخب الإماراتي في أغسطس خلفا للروماني كوزمين أولاريو، لاعبيه إلى إبقاء أقدامهم على الأرض وإظهار كامل الاحترام للمنافسين.
وأكد داليتش في تصريحات إعلامية أن الهدف الأساسي يتمثل في المضي قدما خطوة تلو الأخرى وضمان العبور من المجموعة، موضحا أن فلسفته ترتكز على بناء منظومة جماعية تعتمد على الجاهزية الفنية والأحقية داخل المستطيل الأخضر.

وتتعزز الخيارات الهجومية للمدرب الكرواتي باحتمالية استعادة خدمات بالا غيلهيرمي، لاعب شباب الأهلي، عقب تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن اللقاء الأول.
وينتظر أن يشكل غيلهيرمي إضافة قوية إلى جانب يوري سيزار وبرونو أوليفيرا، وصانع الألعاب نيكولاس خيمينيز الذي تألق بتسجيل ثنائية لافتة في شباك اليمن.
صحوة البحرين
وفي المقابل، يدخل المنتخب البحريني المواجهة تحت وطأة الضغوط لتفادي وداع مبكر للمسابقة في حال تعرضه للهزيمة الـ2 على التوالي، رغم الآمال الكبيرة التي عقدها مدربه الكرواتي دراغان تالاييتش للحفاظ على اللقب والتتويج بالبطولة الـ3 في تاريخ بلاده.
وأعرب تالاييتش في تصريحات إعلامية عن ثقته التامة بقدرة لاعبيه على تصحيح الأخطاء السابقة والقتال لحصد النقاط الـ6 المتبقية في مشوار المجموعة.
ويفتقد حامل اللقب في هذه القمة خدمات لاعبه عباس العصفور، بسبب عقوبة الطرد التي تعرض لها في مواجهة قطر الأخيرة عقب تسببه في ركلة جزاء بالوقت بدل الضائع.
حسابات العنابي
وعلى الجانب الآخر، يقف المنتخب القطري على أعتاب التأهل المباشر إلى الدور نصف النهائي حين يواجه نظيره اليمني، في لقاء يتطلب من رفاق العنابي تحقيق الفوز تزامنا مع فوز أو تعادل الإمارات أمام البحرين.
وشدد المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي في تصريحات إعلامية على صعوبة اللقاء وأهمية تجنب التراخي، مشيرا إلى أن الانتصار الافتتاحي على البحرين، وهو الأول لقطر أمام هذا المنافس منذ نوفمبر 2021، يمنح فريقه دافعا معنويا كبيرا لمواصلة العمل بجدية لحسم الصعود.
أمل يمني
وفي المعسكر المقابل، يرفع المنتخب اليمني شعار التمسك بفرصة الأمل الأخير لتفادي مغادرة المنافسات رسميا، بعدما توقفت سلسلته التاريخية التي حافظ خلالها على سجله دون خسارة في آخر 8 مباريات رسمية بمختلف المسابقات.
وأوضح المدرب الجزائري نور الدين ولد علي في تصريحات إعلامية أن الهزيمة السابقة شكلت درسا قاسيا ستعمل مجموعته على الاستفادة منه، مؤكدا تحمل المسؤولية التامة وعزم الفريق على الظهور بصورة تليق بطموحاته وجاهزيته لمقارعة قطر.
