عاد الحكم الصومالي عمر أرتان إلى بلاده وسط استقبال جماهيري ورسمي واسع، بعد ساعات من منعه من دخول الولايات المتحدة واستبعاده من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، في واقعة أثارت جدلا عالميا واسعا.
وكان أرتان يستعد لدخول التاريخ كأول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم، قبل أن تتبدد أحلامه عند مطار ميامي، رغم امتلاكه جواز سفر دبلوماسيا وتأشيرة دخول أميركية سارية.
استقبال الأبطال في مقديشو
وصل أرتان إلى مطار آدم عدي الدولي في العاصمة مقديشو، حيث كان في استقباله مسؤولون حكوميون وممثلون عن الاتحاد الصومالي لكرة القدم، إلى جانب عدد كبير من الحكام والمشجعين وسكان المدينة.
واحتشد المئات في محيط المطار حاملين لافتات داعمة للحكم الصومالي، فيما ارتدى بعضهم قبعات تحمل صورته، بينما حرص عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي على توثيق لحظات الاستقبال وبثها مباشرة عبر منصاتهم.
ومن المنتظر أن يحضر أرتان فعالية جماهيرية في ملعب مقديشو، إلى جانب متابعة إحدى مباريات الدوري المحلي وسط توقعات بحضور جماهيري كبير.
حلم المونديال.. يتأجل ولا ينتهي
أرتان، البالغ من العمر 34 عاما والمتوج بجائزة أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025، كان ضمن قائمة تضم 52 حكما اختارهم "فيفا" لإدارة مباريات كأس العالم.
لكن رحلته توقفت بعد احتجازه لساعات طويلة وإخضاعه لتحقيق مطول في مطار ميامي، قبل إعادته على متن رحلة إلى إسطنبول ثم إلى الصومال.
ورغم خيبة الأمل، أكد الحكم الصومالي تمسكه بحلمه، قائلا: "أشكر المسؤولين والشعب الصومالي على هذا الدعم الكبير. كل شيء مقدر، وقد وقف (فيفا) إلى جانبي طوال هذه الأزمة".
وأضاف: "أعدكم بأنني سأكون حكما في كأس العالم المقبلة عام 2030".
رسائل دعم وتمسك بالهوية
وجه أرتان رسالة خاصة إلى الشباب الصومالي، داعيا إياهم إلى عدم فقدان الثقة ببلادهم رغم ما حدث له.
وقال: "علينا جميعا أن ندافع عن كرامة الصومال. هذا العلم علمنا، وهذا الجواز جوازنا. لا ينبغي للشباب أن يشعروا بالإحباط بسبب ما جرى".
وأكد أنه سيواصل مسيرته التحكيمية من النقطة التي توقفت عندها، معتبرا أن ما حدث لن يغير من عزيمته أو ارتباطه ببلاده.
جدل مستمر حول قرار المنع
ولم تكشف السلطات الأميركية الأسباب التفصيلية التي أدت إلى منع أرتان من دخول البلاد، رغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن القرار كان "صائبا" و"مبنيا على مبررات قوية".
ويأتي ذلك في ظل استمرار القيود المفروضة على مواطني عدد من الدول، من بينها الصومال، ضمن سياسات الهجرة التي أقرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.