انتقادات مستمرة
وأثبتت قواعد عام 2026 قدرتها على تسهيل المعارك المباشرة وتمديد فتراتها مانحة السائقين فرصا أكبر للبقاء ضمن دائرة المنافسة سواء في مواقع الهجوم أو الدفاع رغم الانتقادات العديدة الموجهة إليها.
وتصطدم الإشادات بمتعة العروض المقدمة برفض قاطع من معارضي اللوائح الذين يصفون المنافسات بالسباقات المتأرجحة ويجدون صعوبة بالغة في تقبل أسلوب القيادة الذي فرضته المحركات المعتمدة خلال الموسم الجاري.
وتتجه النوايا الحالية نحو إحداث تغييرات جذرية على قواعد وحدات الطاقة استعدادا لعام 2027 وتتركز الخطوة الأساسية في الانتقال من توزيع القوة بنسبة 50% لكل من الطاقة الحرارية والكهربائية إلى نسبة 60% لصالح المحرك الحراري مقابل 40% للكهربائي.
ويعجز راسل عن فهم مبررات هذا التوجه نحو التغيير رغم المؤشرات الإيجابية على المسار خصوصا بعد خوضه صراعات عديدة مطلع الموسم أبرزها المعركة الداخلية مع زميله في فريق مرسيدس كيمي أنتونيلي خلال سباق السرعة والسباق الرئيسي بجائزة كندا الكبرى.
وصرح راسل عقب مواجهته المباشرة مع أنتونيلي يوم الأحد بأنه أحب المنافسة ووجدها رائعة مضيفا أنه لم يختبر صراعا مشابها منذ سنوات طويلة وتحديدا منذ المعركة الشهيرة بين لويس هاميلتون ونيكو روزبرغ في سباق البحرين عام 2014.
مواجهة تاريخية
وشهد سباق جائزة البحرين الكبرى لعام 2014 صراعا طويلا ومحتدما بين سيارتي مرسيدس امتد لفات عديدة ليصنف كواحد من أبرز المواجهات المباشرة وأكثرها تأثيرا في تاريخ بطولة فورمولا 1 خلال الـ15 عاما الماضية.
وأكد السائق البريطاني أن السيارات والمحركات الجديدة تسمح بخلق هذه الإثارة مبديا عدم تفهمه لمطالب التغيير بعد المعارك المذهلة في ملبورن والصين إضافة إلى صراعه الرائع مع أنتونيلي والذي تحقق بفضل خصائص المحركات الحالية.
وتعززت هذه الرؤية بفضل خصائص حلبة مونتريال التي تسهل حسب راسل البقاء بفارق يقل عن الـ1 ثانية خلف سيارة المنافس مما يتيح تفعيل وضع التجاوز والاستفادة من الطاقة الإضافية التي يولدها.
وأوضح راسل استمتاعه الشخصي بالمعركة مشيرا إلى صعوبة إبطال مفعول وضع التجاوز على هذا المسار مع فارق الـ1 ثانية حيث يكسب السائق بين نصف ثانية و6 أعشار من الثانية في اللفة الواحدة بفضل عامل السحب ورغم صعوبة التصدي لهذا الوضع إلا أنه يعمل بشكل ممتاز.