لن يعتمد المنتخب الأرجنتيني على ليونيل ميسي وحده في نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، الأحد، على ملعب "ميتلايف"، إذ يمتلك "ألبيسيليستي" مجموعة من اللاعبين الذين لعبوا أدوارًا مؤثرة في مشوار الوصول إلى المباراة النهائية، يتقدمهم خوليان ألفاريز، وإنسو فرنانديز، ولاوتارو مارتينيز.
إنسو فرنانديز.. من مشجع لميسي إلى ركيزة في الوسط
تحولت قصة إنسو فرنانديز من مشجع كتب رسالة إلى ميسي عام 2016 يطالبه فيها بالعدول عن قرار اعتزال اللعب الدولي، إلى أحد أبرز أعمدة المنتخب الأرجنتيني في خط الوسط.
ويملك لاعب تشلسي الإنجليزي حضورا قويا في وسط الملعب، بفضل قدرته على افتكاك الكرة، وصناعة اللعب، والمساهمة في حسم المواجهات الصعبة.

وكان فرنانديز بطل مواجهة مصر في ثمن النهائي، بعدما سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، ليقود الأرجنتين إلى ريمونتادا مثيرة بعد التأخر بهدفين.
كما واصل تألقه في نصف النهائي أمام إنكلترا، حين أحرز هدف التعادل بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء بعد تمريرة من ميسي.
وقال فرنانديز قبل مواجهة النمسا: "أشعر اليوم بأنني أكثر نضجا مما كنت عليه قبل 4 سنوات".
وأضاف: "عندما انضممت إلى المنتخب كنت لا أزال فتى، أما الآن فأشعر بأنني لاعب أكثر اكتمالا".

ألفاريز.. ماكينة لا تتوقف
رغم الموسم المميز الذي قدمه مع أتلتيكو مدريد بتسجيله 20 هدفا وصناعته 9 أهداف، بدأ خوليان ألفاريز كأس العالم على مقاعد البدلاء، بعدما عاد من إصابة في الكاحل أثرت على جاهزيته.
كما أحاطت به تكهنات عديدة بشأن مستقبله، في ظل اهتمام برشلونة بالتعاقد معه.
لكن المهاجم الأرجنتيني سرعان ما استعاد مكانه في التشكيلة الأساسية، وقدم مستويات لافتة منذ مشاركته أمام الأردن، بفضل تحركاته المستمرة وضغطه على المنافسين، إلى جانب أدواره الدفاعية التي خففت العبء عن ميسي.
وقال ألفاريز عقب الفوز على سويسرا: "يجب أن نعرف كيف نعاني"، وهي العبارة التي أصبحت عنوانا لمشوار الأرجنتين في البطولة.

لاوتارو.. ورقة سكالوني الرابحة
بدأ لاوتارو مارتينيز البطولة أساسيا، قبل أن يفقد مكانه في التشكيلة لصالح ألفاريز، في مشهد أعاد للأذهان ما حدث معه في مونديال 2022.
لكن مهاجم إنتر ميلان لم يستسلم، بل تحول إلى أحد أبرز الأوراق الرابحة للمدرب ليونيل سكالوني، بعدما استغل كل فرصة حصل عليها.

وسجل لاوتارو 3 أهداف، إضافة إلى تمريرة حاسمة، وكان له دور بارز في انتفاضة الأرجنتين أمام مصر، بعدما صنع الهدف الذي سجله إنسو فرنانديز.
كما أحرز الهدف الـ3 أمام سويسرا، قبل أن يمنح منتخب بلاده بطاقة التأهل إلى النهائي بتسجيله هدف الفوز على إنجلترا برأسية رائعة بعد دقائق قليلة من نزوله بديلا.
وقال لاوتارو عقب المباراة: "كنت أحلم دائما بتسجيل هذا الهدف".
وأضاف وهو يبكي: "منذ أن اشترى لي والدي أول حذاء كرة، وأنا أحلم بهذه اللحظة".





