hamburger
userProfile
scrollTop

مشاورات مستمرة.. ما حقيقة زيادة منتخبات كأس العالم 2030 إلى 64 فريقا؟

كأس العالم 2030 في ضيافة 6 بلدان (أ ف ب)
كأس العالم 2030 في ضيافة 6 بلدان (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • اجتماع "فيفا" بنيويورك ناقش مقترح رفع المونديال إلى 64 فريقا.
  • رؤساء "كونميبول" دعموا الفكرة للاحتفال بمئوية كأس العالم.
  • "يويفا" و"كونكاكاف" عارضوا المقترح مؤكدين مخاطر توسيع البطولة.

تتجه أنظار العالم الكروي مجددًا نحو الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعدما تصاعدت النقاشات حول إمكانية رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2030 إلى 64 فريقًا، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية وغير مسبوقة.

الفكرة التي خرجت من قلب أميركا الجنوبية، انتقلت إلى نيويورك حيث استضاف مقر "فيفا" في برج ترامب اجتماعًا ضم قادة سياسيين ورؤساء اتحادات، وسط حالة من الترقب لما قد يسفر عنه هذا الملف المثير للجدل.

النظام الحالي للبطولة

مونديال 2030 هو الأوسع جغرافيًا، إذ يُقام في 6 دول عبر 3 قارات؛ بواقع مباراة لكل من باراغواي وأوروغواي والأرجنتين، ثم بقية المباريات في إسبانيا والبرتغال والمغرب.

ورغم ذلك، يرى قادة أميركا الجنوبية أن هذا الدور غير كافٍ، خاصة وأن قارتهم لم تستضف سوى مونديالين منذ 1978 (الأرجنتين) و2014 (البرازيل)، مقابل هيمنة أوروبية وآسيوية أكبر.

كما أن نظام التناوب القاري قد يحرم "كونميبول" من استضافة بطولات 2034 و2038، ما يعزز ضغوطها لزيادة دورها في نسخة المئوية.


تفاصيل الاجتماع في نيويورك

كشفت شبكة "ذا أثليتك" أن اجتماعات الثلاثاء جمعت جياني إنفانتينو، رئيس "فيفا"، وماتيس غرافستروم، الأمين العام، مع وفد بارز من أميركا الجنوبية بقيادة أليخاندرو دومينغيز، رئيس اتحاد "كونميبول" ونائب رئيس "فيفا".

وحضر أيضًا سانتياغو بينيا رئيس باراغواي، وياماندو أورسي رئيس أوروغواي، إلى جانب روبرت هاريسون (رئيس الاتحاد الباراغوياني) وناشو ألونسو (رئيس الاتحاد الأوروغوياني) و"تشيكي" تابيا (رئيس الاتحاد الأرجنتيني).

أما الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي فلم يشارك لانشغاله بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل الأزمة الاقتصادية في بلاده.

الاجتماع أسفر عن طرح رسمي لمشروع الـ64 فريقًا، مع التأكيد على عقد لقاءات أخرى خلال الأسبوع نفسه.

فكرة قديمة تتجدد

اقتراح توسيع البطولة إلى 64 فريقًا لم يأت من فراغ، إذ سبق أن طرحه ناشو ألونسو في اجتماع مجلس "فيفا" في مارس الماضي، ثم روّج له دومينغيز في كونغرس "كونميبول" بأبريل، معتبرًا أنه يجب الاحتفاء بمئوية المونديال الذي انطلق من أوروغواي عام 1930 بطريقة استثنائية.

وقال دومينغيز حينها: "أدعوكم للتفكير سويًا في كيفية تقديم شيء يستحقه العالم وينتظره مجتمع كرة القدم".

إنفانتينو بدا متفهمًا للفكرة، إذ قال خلال كونغرس "فيفا" في مايو: "كل فكرة جيدة، وعلينا التفكير بكيفية الاحتفال بالمئوية بشكل مميز".

أما غرافستروم فاختصر موقف الاتحاد الدولي بالقول: "كل الأفكار مرحب بها، لكن لا شيء محدد نوقش بعد".


اعتراضات أوروبية ومن "كونكاكاف"

المقترح لم يلقَ إجماعًا، إذ اعتبر ألكسندر تشيفرين، رئيس "يويفا" ونائب رئيس "فيفا"، أن الأمر "فكرة سيئة" ستضر بالبطولة ونظام التصفيات.

وبالمثل، قال فيكتور مونتالياني، رئيس "كونكاكاف": "ليست فكرة رائعة. لم نختبر بعد نسخة الـ48 فريقًا، والحديث عن 64 لا يبدو صائبًا".

أليخاندرو دومينغيز ظهر في مقطع فيديو عبر حسابه على "إنستغرام" قائلاً: "لا يمكن أن يمر هذا المونديال كحدث عادي. إنها فرصة تحدث مرة كل 100 عام".

فيما أكد سانتياغو بينيا، رئيس باراغواي: "نريد أن نتحدى أنفسنا ونحلم أحلامًا كبيرة. نقولها بتواضع، لكن بمسؤولية كبرى.. باراغواي مستعدة لأن تكون بطلة المشهد".

من جانبه، حرص إنفانتينو على بعث رسالة مشجعة للحاضرين بقوله: "اليوم نبدأ العمل معًا كفريق لصناعة حدث لا يُنسى، لأن الشعوب تستحق ذلك".

حتى الآن، لم يتجاوز المشروع مرحلة النقاش، إذ يحتاج أي تعديل إلى موافقة مجلس "فيفا". لكن ما هو مؤكد أن الاجتماعات الأخيرة أعادت إشعال الجدل.