شهدت مباراة نادي أوكسفورد يونايتد في الدوري الإنجليزي لحظة استثنائية لم تقتصر على أحداث الملعب فقط، بعدما أنهت ركلة جزاء للفريق انتظارًا استمر 675 يومًا، وفي الوقت نفسه وضعت حدًا لتحدٍ طريف أطلقه أحد مشجعي النادي.
فقد وعد المشجع غاري هدسون، المعروف بين جماهير النادي بلقب "فريد بيغ أوكس"، بأنه لن يحلق لحيته حتى يحصل فريقه على ركلة جزاء، وهو التحدي الذي تحول لاحقًا إلى مبادرة خيرية لدعم الصحة النفسية.
نهاية انتظار دام قرابة عامين
كان آخر مرة حصل فيها أوكسفورد يونايتد على ركلة جزاء تعود إلى ما يقرب من عامين، عندما كان ديز باكنغهام مدربًا للفريق، بينما كان ريشي سوناك يشغل منصب رئيس الوزراء في بريطانيا، وكانت إيطاليا بطلة أوروبا آنذاك.
لكن هذه السلسلة الطويلة انتهت أخيرًا يوم السبت الماضي في ملعب "كاسام ستاديوم"، عندما أشار الحكم إلى نقطة الجزاء لصالح أوكسفورد.
ونجح اللاعب كاميرون براناغان في تسجيل الركلة، ليضع حدًا لأحد أطول الفترات التي مر بها الفريق دون الحصول على ركلة جزاء.
تحدٍ طريف يتحول إلى مبادرة خيرية
بدأت قصة المشجع غاري هدسون قبل عدة أشهر عندما مازح أصدقاءه بأنه لن يحلق لحيته حتى يحصل فريقه على ركلة جزاء.
لكن التحدي سرعان ما تحول إلى حملة دعم خيرية، إذ بدأ هدسون حضور المباريات وهو يرتدي شعرًا مستعارًا أصفر ولحية زرقاء لجذب الانتباه وجمع التبرعات لصالح مؤسسة جوي بوشامب.
وتهدف المؤسسة إلى دعم الصحة النفسية تكريمًا لذكرى أحد أساطير نادي أوكسفورد يونايتد الراحلين.
وقال هدسون عن بداية الفكرة: "كانت مجرد مزحة عندما وصلنا إلى 600 يوم دون ركلة جزاء، لكن بعدها بدأت أرتدي اللحية والشعر المستعار في المباريات".
وأضاف: "قال لي الناس لماذا لا نجعل الأمر حملة تبرعات، فقلت لماذا لا؟".
لحظة استثنائية في المدرجات
عندما احتسب الحكم ركلة الجزاء أخيرًا، كانت اللحظة استثنائية بالنسبة للمشجع الذي انتظرها طويلًا.
وقال هدسون واصفًا شعوره: "كانت لحظة غير واقعية، رميت كل شيء في الهواء من شدة الفرح".
وأضاف ضاحكًا أن بعض أصدقائه لم يتعرفوا عليه بعد حلق لحيته، لأنهم اعتادوا رؤيته بها طوال هذه الفترة.
نهاية التحدي على الهواء مباشرة
بعد المباراة، أوفى هدسون بوعده وقام بحلق لحيته مباشرة على الهواء خلال برنامج إذاعي.
واعترف مازحًا بعد انتهاء التحدي أنه شعر بالبرد بعد التخلص من لحيته التي رافقته لفترة طويلة.
إشادة من مدرب أوكسفورد
من جانبه، أشاد مدرب أوكسفورد مات بلومفيلد بالمبادرة التي أطلقها المشجع، معتبرًا أنها لفتة إنسانية رائعة.
وقال بلومفيلد بعد المباراة: "أنا سعيد لأننا حصلنا أخيرًا على ركلة جزاء، والأجمل أن ذلك ساهم في جمع تبرعات لسبب نبيل".