سجل لاعب باراغواي داميان بوباديا هدفا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده خلال مواجهة منتخب أميركا، في أول مباراة ضمن كأس العالم تُقام على الأراضي الأميركية منذ نهائي مونديال 1994.
وأعاد هذا الهدف بالطريقة التي سُجل بها، ذكريات أحد أسوأ أحداث المونديال في تاريخه ولعل تكرار الحدث بنفس الصورة تقريبًا جعل متابعي كرة القدم يتذكرون ما حدث في كأس العالم 1994.
التاريخ يُعيد نفسه
الهدف العكسي منح المنتخب الأميركي الأفضلية، لكنه أعاد مباشرة إلى ذاكرة عشاق كرة القدم قصة لا تُنسى، فقبل 32 عاما، سجل المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار هدفا عكسيا في شباك منتخب بلاده أمام المنتخب الأميركي أيضا.
يومها فازت أميركا بنتيجة 2-1 على كولومبيا، وودع منتخب "الكافيتيروس" البطولة من دور المجموعات رغم أنها كانت من المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في المنافسات لامتلاكها للعديد من الأسماء البارزة، على رأسهم الحارس هيغيتا وصانع الألعاب كارلوس فالديراما والمهاجم أسبريا.
لكن المأساة الحقيقية بدأت بعد انتهاء كأس العالم، حين قُتل إسكوبار بالرصاص خارج أحد الملاهي الليلية في مدينة ميديين الكولومبية بعد أيام قليلة فقط من عودته إلى بلاده بـ6 طلقات في الظهر بسبب المراهنات بين عصابات المافيا في كولومبيا.
المدافع الراحل كان معروفا بلقب "الرجل النبيل" بسبب أخلاقه الرفيعة داخل الملعب وخارجه، وكتب بعد الخروج من البطولة عبارة مؤثرة قال فيها: "الحياة لا تنتهي هنا".
لكن بعد أيام قليلة فقط، انتهت حياته بالفعل في واحدة من أكثر الحوادث صدمة في تاريخ كرة القدم العالمية، والتي يتذكرها كل متابع لبطولة كأس العالم خصوصا الجيل الذي شاهد منافسات البطولة.
لذلك، عندما سجل داميان بوباديا هدفه العكسي في شباك باراغواي خلال كأس العالم 2026، عاد البعض لاستحضار ذكرى إسكوبار والقصة المأساوية.
ولحسن الحظ، تبقى كرة القدم اليوم مختلفة كثيرا عما كانت عليه قبل 3 عقود، وربما يكون بوباديا أوفر حظا هذه المرة بعد هفوة غير مقصودة أو سوء حظ، أو هكذا يأمل المتابعون.