في ظل سعي مانشستر يونايتد للعودة إلى القمة، تفتح التقارير باب الجدل حول هوية المدرب القادر على قيادة المشروع الجديد في "أولد ترافورد"، وسط طرح اسم الإسباني لويس إنريكي كخيار قد يحقق المعادلة الصعبة التي يبحث عنها النادي منذ سنوات.
ويستند هذا الطرح إلى تقرير موسع نشرته شبكة "إي إس بي إن"، والذي تناول ملف المدرب القادم لليونايتد من زاوية تحليلية شاملة.
"مدرب مثالي" أم مهمة مستحيلة؟
يشير التقرير إلى أن إدارة مانشستر يونايتد تبحث فعليًا عن ما يُعرف في عالم كرة القدم بـ"المدرب المثالي"، وهو المدرب الذي يجمع بين سجل البطولات الكبرى، والتميز التكتيكي، والقدرة على إدارة اللاعبين والإدارة، إلى جانب التعامل الاحترافي مع الإعلام.
هذا النموذج نادر للغاية، إذ يؤكد التقرير أنه لم يظهر سوى عدد محدود جدًا من هؤلاء المدربين خلال القرن الحالي، رغم وجود أسماء بارزة مثل جوزيه مورينيو ودييغو سيميوني، إلا أن كلًا منهم افتقد بعض هذه المعايير.
فراغ فني منذ اعتزال فيرغسون
عاش مانشستر يونايتد عصره الذهبي تحت قيادة أليكس فيرغسون، الذي حقق 13 لقبًا في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقبين في دوري أبطال أوروبا، لكنه منذ اعتزاله في 2013 لم ينجح في العثور على مدرب يعيد نفس الاستقرار والنجاح.
في المقابل، نجحت أندية أخرى في العثور على "مدربها المثالي"، مثل بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، ويورغن كلوب مع ليفربول، وكارلو أنشيلوتي مع ريال مدريد.

لويس إنريكي.. السيرة المثالية
يرى التقرير أن لويس إنريكي قد يكون الأقرب لتجسيد هذا النموذج، خصوصا أنه المدرب الوحيد بين مدربي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الحاليين الذي سبق له التتويج بالبطولة.
وقاد إنريكي برشلونة لتحقيق الثلاثية التاريخية عام 2015، قبل أن يكرر إنجازه الأوروبي مع باريس سان جيرمان في الموسم الماضي، ما يعزز مكانته كمدرب صاحب سجل حافل على أعلى مستوى.
كما أن عقده مع النادي الباريسي ينتهي بنهاية الموسم المقبل، وسط عدم التوصل لاتفاق رسمي للتجديد حتى الآن، ما يفتح الباب أمام أندية كبرى لاختبار إمكانية التعاقد معه.
ماذا عن مايكل كاريك؟
في المقابل، يبرز اسم مايكل كاريك، الذي يقود الفريق مؤقتًا بعقد يمتد لـ6 أشهر، ونجح في تحقيق نتائج إيجابية منذ توليه المهمة خلفًا للمدرب المقال روبن أموريم.
ووفقًا للتقرير، فإن فوزًا مرتقبًا قد يقود الفريق إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا، ما يعزز حظوظ كاريك في الحصول على المنصب بشكل دائم، إلا أن الشكوك لا تزال تحيط بقدرته على المنافسة أمام كبار المدربين في البطولات الكبرى.

لماذا فشل يونايتد في التعاقد معه سابقًا؟
كشف التقرير أن مانشستر يونايتد حاول التعاقد مع لويس إنريكي عام 2022، عقب إقالة أولي غونار سولشاير، لكن المدرب الإسباني رفض ترك منصبه كمدرب لمنتخب إسبانيا قبل نهاية كأس العالم في قطر.
وهو ما دفع النادي للتوجه إلى خيارات أخرى، انتهت بالتعاقد مع إيريك تن هاغ بعد منافسة مع ماوريسيو بوتشتينو.
هل يستطيع يونايتد إقناعه؟
يرى التقرير أن التعاقد مع لويس إنريكي لن يكون مهمة سهلة، حيث يتطلب مشروعًا رياضيًا طموحًا واستثمارات مالية كبيرة لإقناعه بمغادرة باريس سان جيرمان والانضمام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي ظل محدودية الخيارات الأخرى، التي يحيط بها العديد من علامات الاستفهام، مثل تشابي ألونسو ويوليان ناغلسمان وأوناي إيمري، يبدو أن إنريكي هو الاسم الوحيد القادر على تقديم الحزمة الكاملة التي يبحث عنها النادي.