hamburger
userProfile
scrollTop
رياضة

exclusive
 رئيس الاتحاد المصري للمصارعة يكشف لـ"المشهد" تفاصيل هروب اللاعب زياد حجاج

المشهد - مصر

هروب المصارع زياد حجاج أحدث حالة من الغضب الشديد داخل مصر (إكس)
هروب المصارع زياد حجاج أحدث حالة من الغضب الشديد داخل مصر (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحقيقات كاملة مع أفراد بعثة المنتخب المصري للمصارعة التي شاركت في بطولة سلوفاكيا.
  • فكرة تجنيس اللاعب "مستبعدة" لأنه لم يحقق انجازات كبيرة وما يزال في مرحلة البناء.
  • لم تعد هناك مبررات لهروب اللاعبين بعد دعم الدولة لهم خلال الفترات الأخيرة.

أزمة هروب لاعبي المصارعة المصرية خلال المشاركات الخارجية مستمرة، وتؤدي إلى ضجة واسعة في الأوساط الرياضية داخل مصر، خصوصاً مع هروب اللاعب زياد حجاج في منتخب مصر للمصارعة للشبابمنمقر بعثة بلاده في سلوفاكيا، حيث كان من المفترض أن يعود إلى مقر إقامة المنتخب بعد انتهاء مشاركته في البطولة، وأبلغ الجهاز الفني والإداري بأنه سيتناول الغداء ثم يلتحق بأفراد البعثة، لكنه لم يعد إلى الفندق بعد ذلك، وأغلق هاتفه ولم تتمكن البعثة من التواصل معه.

تداعيات هروب اللاعب زياد حجاج

وكان اللاعب زياد حجاج البالغ من العمر 19 عاماً ضمن المنتخب المصري المشارك في بطولة العالم للمصارعة للشباب في سلوفاكيا، ونافس في وزن 61 كغم بالمصارعة الحرة، إلا أنه ودع منافسات البطولة عقب خسارته أمام لاعب المكسيك بنتيجة 12-2 في دور الـ16، قبل أن يغادر مقر إقامة البعثة، والذي أبلغ رئيسها أحمد راشد أمين صندوق اتحاد المصارعة المصري، وزارة الشباب والرياضة باختفاء المصارع، وتم تحرير محضر رسمي ضد اللاعب.

من جهته، لم تصمت كثيرا وزارة الشباب والرياضة في مصر إزاء هذه الواقعة التي فجّرت حالة من الغضب العارم في البلاد، حيث وجّه وزيرها نبيل جوهر بفتح تحقيق رسمي وشامل للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإعداد تقرير يتضمن ملابسات مغادرة اللاعب وتحديد المسؤوليات، وشددت الوزارة على أن تمثيل المنتخبات الوطنية مسؤولية كبيرة، مؤكدة التزامها بتطبيق اللوائح ومحاسبة أيّ طرف يثبت تقصيره، مع التأكيد في الوقت نفسه على الحفاظ على حقوق اللاعبين.

هروب المصارع زياد حجاج أحدث حالة من الغضب الشديد داخل مصر، خصوصاً مع عدم معرفة أيّ شخص من أفراد بعثة المصارعة مكان اختفاء اللاعب، وسط حالة من الاستغراب من هذا الاختفاء المفاجئ، وللوقوف على معرفة تفاصيل ما جرى التقت منصة "المشهد" رئيس الاتحاد المصري للمصارعة اللواء سعيد صلاح، حيث أكد في تصريحات خاصة للمنصة أن الاتحاد قام بفتح إجراءات تحقيق كاملة مع كافة أفراد بعثة المنتخب المصري للمصارعة التي شاركت في بطولة سلوفاكيا، إضافة إلى فتح تحقيق مع جميع الإداريين ما قبل سفر تلك البعثة، متوقعاً الانتهاء سريعاً من هذه التحقيقات التي تشارك فيها وزارة الشباب والرياضة.

وأوضح أن الاتحاد عقب معرفته بواقعة اختفاء اللاعب، قام على الفور باتخاذ الإجراءات اللازمة لأنها حدثت خارج الدولة، حيث تم أولاً إبلاغ الجهة المركزية المختصة وهي وزارة الشباب والرياضة، ثم السفارة المصرية والجهات السيادية المسؤولة خارج الدولة من أجل تتبع للاعب، قبل أن يتم تحرير محضر للبحث عنه، مؤكداً أن الأهم في هذا التوقيت هو الاطمئنان على اللاعب ومعرفة أوضاعه بغض النظر عن أي أمور أخرى، ثم بعد ذلك يحق للاتحاد المصري للمصارعة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية من جميع المسؤولين، وذلك للوقوف على أسباب تغيبه أو هروبه.

موقف أسرة اللاعب زياد حجاج

وأشار صلاح في حديثه لمنصة "المشهد" إلى أن الاتحاد عقب اختفاء اللاعب عن البعثة تواصل بشكل مباشر مع والده لمعرفة أي معلومات عنه، خصوصاً وأن الترجيحات الأولية للاتحاد هي أن اللاعب ربما غادر مقر البعثة فقط، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه غادر البعثة أو قرر عدم العودة إلى مصر، إلا أن والده نفي بشكل قاطع معرفته بمغادرة نجله عن معسكر المنتخب.

وكشف أن هناك توجهات لدى وزارة الشباب والرياضة بشأن إجراءات يتم تطبيقها من قبل أولياء أمور اللاعبين المشاركين ضمن البعثات الرياضية المصرية، من بينها إلزام أولياء الأمور بتوقيع تعهدات رسمية قبل مغادرة اللاعبين البلاد، موضحاً أن والد اللاعب الهارب زياد حجاج قام بالتوقيع على هذا الإقرار الرسمي قبل مغادرة نجله مصر، وتم توثيقه في الشهر العقاري، حيث تضمن هذا الإقرار بأن والد اللاعب ضامن متضامن ومسؤول مسؤولية كاملة عن عودة نجله إلى أرض الوطن، وتحمله التكلفة المالية الكاملة الخاصة بمعسكرات الإعداد، والرواتب الشهرية التي يتقاضاها، بالإضافة إلى تكلفة إجراءات السفر من استخراج الفيزا وتذكرة الطيران والإقامة، مضيفاً أن أي بطل رياضي يُكلف الدولة تكاليف باهظة في المعسكرات.

مغادرة حجاج مقر بعثة بلاده وعدم عودته معها أعادت إلى الواجهة سؤالاً أوسع من حالة لاعب واحد، يتعلق بتكرار وقائع مغادرة رياضيين مصريين بعثاتهم أو سعي أبطال آخرين إلى تغيير وجهتهم الرياضية، كما طرحت ‎ الواقعة عدة تساؤلات حول قدرة الإجراءات الحالية في الحد من تلك الظاهرة، وفي هذا الإطار يقول صلاح إنه لم تعد هناك أي مبررات لمغادرة أو هروب أو تغيب اللاعبين عن المعسكرات خلال البطولات التي تقام خارج البلاد، وهذا الأمر بشهادة مختلف اللاعبين والمدربين والإداريين، مبيناً أنه منذ عام 2024 وعقب دورة الألعاب الأولمبية في باريس، وهناك اهتمام كبير من كافة أجهزة الدولة المعنية باللاعبين، وذكر أن من أبرز الإجراءات التي اُتخذت في هذا الصدد الآتي:

  • إقامة فترات إعداد قوية لجميع اللاعبين.
  • إقامة العديد من المعسكرات التدريبية سواء كانت داخلية أو خارجية.
  • مضاعفة مكافآت الفوز بالبطولات المرتبطة بنتائج هذه البطولات ومستواها.
  • تقييم اللاعبين بمستوى مختلف، ودفع رواتب شهرية للأطفال المتميزين

محاولة تجنيس اللاعب" مستبعدة"

وفيما يتعلق بربط اختفاء اللاعب بمحاولة تجنيسه من جانب دولة أخرى واللعب باسمها، استبعد رئيس الاتحاد المصري للمصارعة هذا الأمر، مشيراً إلى أن رياضة المصارعة على مستوى العالم باتت قوية للغاية وهناك لاعبون كُثر، ولا توجد دولة تفكر في عملية التجنيس للاعب صغير لم يُحقق أي إنجازات ملموسة، تجعل اتحادات الدولة تتهافت عليه من أجل استقطابه إليها، مبيناً في الوقت نفسه أن اللاعب زياد حجاج لا يزال في بداية الطريق، وأفضل إنجاز حققه حتى الآن هو حصوله على المركز الأول إفريقيا في ميزان 61 كجم فقط، مشيراً إلى أن أي لاعب مصري في المصارعة يشارك في بطولة إفريقيا يستطيع بسهولة الحصول على أي مركز من المراكز الثلاثة الأولى، وبالتالي فإن هذا الأمر ليس إنجازاً كبيراً.

ولفت إلى أن سن اللاعب الصغير وإمكانياته البدنية التي لا تزال في مرحلة البناء والتأهيل، خصوصاً في رياضة المصارعة الحرة، تنفي هدف تجنيسه من قبل أي دولة، موضحاً أن لوائح الاتحاد الدولي للمصارعة تتضمن قيوداً على انتقال اللاعبين لتمثيل منتخبات دول أخرى، وأن اللاعب الذي سبق له تمثيل منتخب بلاده في المنافسات الرسمية لا يمكنه تمثيل دولة أخرى إلا بعد مرور مدة زمنية محددة وفق اللوائح.

وتأتي واقعة هروب حجاج لتكتسب حساسية أكبر، وذلك في ظل سوابق مماثلة شهدتها لعبة المصارعة المصرية خلال الأعوام الماضية، إذ سبق وغادر مصارعون مصريون بعثات بلادهم أثناء مشاركتهم في مسابقات دولية واتجهوا إلى تمثيل دول أخرى، وكان من أبرز هؤلاء أمثال اللاعب أحمد فؤاد بغدودة في عام 2023، بعد أن اختفى خلال وجود البعثة في تونس للمشاركة في بطولة أمم إفريقيا، عقب حصوله على المركز الثاني والميدالية الفضية في وزن 63 كيلوغراماً بالمصارعة الرومانية، وفي 2018 غادر المصارع محمود فوزي مصر إلى الولايات المتحدة قبل أن يمثل المنتخب الأميركي لاحقاً، بينما شهد عام 2017 اختفاء اللاعب محمد عصام فتحي من بعثة منتخب الشباب خلال بطولة العالم في فنلندا، قبل مغادرته إلى أوروبا.