عاد الحارس الإيطالي الأسطوري جيانلويجي بوفون ليفتح واحدًا من أكثر فصول كرة القدم إثارة للجدل، مقدمًا اعترافًا جديدًا بشأن واقعة "نطحة" زين الدين زيدان الشهيرة في نهائي كأس العالم 2006، في تصريحات أثارت اهتمامًا واسعًا بعد مرور قرابة عقدين على الحادثة.
بوفون: "الأمر كان بسببي"
وفي مقابلة مع صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، أبدى بوفون شعورًا بالذنب تجاه ما حدث في تلك الليلة التاريخية بالعاصمة الألمانية برلين، مؤكدًا: "إنه خطئي. كنت على بعد نحو 15 مترًا وسمعت صوت الارتطام. الحكم المساعد لم يرَ شيئًا، وكنت الشاهد الوحيد، لذلك ركضت نحو الحكم لتنبيهه".
وأوضح الحارس الإيطالي أنه كان ممزقًا بين مشاعر متناقضة في تلك اللحظة، مضيفًا: "كنت محطّمًا وممزقًا بين مشاعر مختلفة. كنت أعلم أنها المباراة الأخيرة لزيدان، وأنه أحد أعظم وأرقى اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وحزنت لأن مسيرته انتهت بهذه الطريقة".
تصدي بوفون وتأثيره على زيدان
وكشف بوفون في تصريحاته أن الواقعة ربما بدأت قبل "النطحة" بلحظات، حين تصدى لرأسية خطيرة من زيدان كادت تمنح منتخب فرنسا التقدم في المباراة.
وقال في هذا السياق: "أتذكر الأمر وكأنه حدث بالأمس. رأسية زيدان كانت قوية للغاية، وكأنه سددها بقدمه. كنت أعلم أنه اعتقد أنها هدف محقق، لذلك شعر بالإحباط عندما تصديت لها".
وأشار إلى أن هذا الإحباط قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في رد فعل زيدان لاحقًا، مؤكدًا أن النجم الفرنسي كان يسعى لتسجيل هدف ثانٍ بعد هدفه الأول في المباراة.
تفاصيل لحظة "النطحة"
وعاد بوفون لسرد تفاصيل الواقعة الشهيرة، موضحًا: "كنت الوحيد الذي شاهد ما حدث. ماتيراتزي كان على الأرض، وزيدان واقفًا، فاعترضت وطلبت تدخل الحكم، حتى تم إيقاف اللعب".
وكان زيدان قد تلقى بطاقة حمراء مباشرة بعد توجيه ضربة رأس إلى المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، في واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ نهائيات كأس العالم.
واختتم بوفون حديثه بتأكيد شعوره بالحزن تجاه نهاية مسيرة زيدان، قائلاً: "لم نتحدث عن الأمر أبدًا. هو بطل فاز بكل شيء، لكنني أعتقد أن هذه اللحظة كانت مؤلمة بالنسبة له، ولهذا لم أرد أن أُعيدها إلى الواجهة. بالنسبة لي.. الأمر كان بسببي".
يُذكر أن منتخب إيطاليا تُوج بلقب كأس العالم 2006 بعد الفوز بركلات الترجيح، إلا أن لقطة "نطحة زيدان" ظلت الحدث الأبرز في تلك المباراة، ولا تزال تثير الجدل حتى اليوم.