خطف المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز الأنظار في ليلة افتتاح كأس العالم، ليس فقط بهدفه الحاسم ضد جنوب إفريقيا، ولكن بظهوره المستمر بـ "واقي الرأس" الشبيه بالخوذة، والذي بات جزءاً لا يتجزأ من روتينه داخل المستطيل الأخضر بعد حادث خطير تعرض له قبل بضع سنوات.
حادثة أرسنال المأساوية
تأتي معدات الحماية نتيجة للإصابة الخطيرة التي تعرض لها اللاعب في نوفمبر 2020، أثناء لعبه مع وولفرهامبتون في إنجلترا. ففي التحام هوائي مع المدافع ديفيد لويز، الذي كان يلعب آنذاك في آرسنال، تلقى خيمينيز ضربة قوية على رأسه تسببت في كسر في الجمجمة، مما استدعى إجراء جراحة طارئة.
أثار الحادث قلقاً بالغاً؛ فإلى جانب شدة الإصابة، احتاج المهاجم إلى فترة نقاهة طويلة قبل السماح له بالعودة إلى الملعب، بل وثارت شكوك حول قدرته على اللعب بمستوى عالٍ مجدداً.
وعن تلك اللحظات يقول خيمينيز: "كان العظم المكسور يضغط على دماغي للداخل، وكان لا بد من إجراء الجراحة بسرعة.. لقد كان عملاً رائعاً من قبل الأطباء".
🪖🇲🇽 ما قصة واقي الرأس الذي يرتديه راؤول خيمينيز؟ ولماذا لا يزال يلعب به حتى اليوم؟
— Ali AbouTabl (@AliAbouTabl) June 11, 2026
بعيدًا عن لحظاته العاطفية التي سردنا تفاصيلها مع تسجيل هدف المكسيك الثاني في الافتتاح.. لفت راؤول خيمينيز الأنظار بسبب واقي الرأس المميز الذي أصبح جزءا دائما من مظهره داخل الملعب.
📌 قصة الواقي… pic.twitter.com/HOt0lBpm6U
خوذة خيمينيز.. حماية طبية أم حصن نفسي؟
منذ عودته إلى الملعب، يستخدم خيمينيز واقياً خاصاً مصمماً للحد من مخاطر إصابات الرأس المحتملة. ويشير الخبراء إلى أن هذا الواقي يُعد إجراءً وقائياً إضافياً، وليس بالضرورة لأن الإصابة السابقة لا تزال تشكل خطراً مباشراً على الرياضي.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور فيسنتي لوبيز تريجو، المدير السابق للخدمات الطبية في مجموعة باتشوكا: "الخوذة هي جهاز وقائي، مثل العديد من الأجهزة الأخرى المستخدمة في الرياضة. إنه يحتاج إلى خوذة للحماية، وليس لأنه معرض لخطر الإصابة بإصابة أكثر خطورة".
إلى جانب الحماية الجسدية، يمتلك هذا الملحق أيضاً جانباً نفسياً هاماً؛ فبعد مثل هذه الإصابة المؤلمة، يحتاج العديد من الرياضيين إلى استعادة ثقتهم بأنفسهم للعودة إلى المنافسة في الرياضات التي تتطلب احتكاكاً جسدياً دون خوف، وأضاف الخبير: "هذا سيمنحه المزيد من الثقة، وربما سيتمكن في النهاية من التوقف عن استخدامه".