تجدّدت فصول الجدل المرتبط بالعنصرية في الملاعب الإسبانية، بعدما سُمعت هتافات مسيئة بحق النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، خارج محيط ملعب "كارلوس بيلمونتي"، قبل ساعات من مواجهة ألباسيتي في ثمن نهائي كأس ملك إسبانيا، في واقعة ألقت بظلالها الثقيلة على أجواء اللقاء وانتهت بخروج مفاجئ للنادي الملكي من البطولة.
الهتافات العنصرية عادت لتضع قضية فينيسيوس في الواجهة، وسط تساؤلات متجددة حول فاعلية الإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الظاهرة، التي تطارد اللاعب البرازيلي منذ سنوات.
هتافات مسيئة خارج الملعب
وقبل انطلاق المواجهة، تجمّعت مجموعة من الأشخاص بالقرب من ملعب "كارلوس بيلمونتي" في مدينة ألباسيتي، ورددت عبارات عنصرية استهدفت فينيسيوس جونيور، في مشهد أعاد إلى الأذهان سلسلة الإساءات التي تعرض لها اللاعب في مناسبات سابقة.
وسارع نادي ألباسيتي إلى التبرؤ من هذه التصرفات، مؤكدًا عبر حساباته الرسمية أن ما حدث "أمر مخزٍ ولا يمثل جماهير ألباسيتي أو قيم النادي"، ومشددا على رفضه القاطع لأي شكل من أشكال العنصرية.
وشارك فينيسيوس أساسيًا في المباراة، التي شهدت الظهور الرسمي الأول للمدرب ألفارو أربيلوا على رأس القيادة الفنية لريال مدريد، بعد توليه المهمة خلفًا لتشابي ألونسو.
واقعة جديدة في سجل طويل
تأتي هذه الحادثة ضمن سجل طويل من الوقائع العنصرية المرتبطة بفينيسيوس جونيور في إسبانيا، حيث تشير التقارير إلى تقديم ما لا يقل عن 18 شكوى قانونية منذ عام 2022 بسبب إساءات مشابهة.
وفي مايو 2025، أصدرت المحاكم الإسبانية أحكامًا بالسجن بحق 5 أشخاص في سابقة تاريخية، بعد إدانة الإهانات العنصرية ضد اللاعب باعتبارها "جريمة كراهية".
ورغم ذلك، سبق لفينيسيوس أن عبّر في أكثر من مناسبة عن خيبة أمله من ردود فعل وصفها بـ"غير الكافية" من الجهات المنظمة، مطالبًا بإجراءات أكثر حزمًا لحمايته وحماية اللاعبين من هذه الممارسات.
خروج صادم للريال
لم تكتمل ليلة ريال مدريد بشكل جيد، إذ تلقى خسارة مفاجئة أمام ألباسيتي بنتيجة 2-3، ليودع كأس الملك من دور الـ16، في مباراة درامية حُسمت بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، ما جعل الإقصاء أكثر إيلامًا، خاصة أنه جاء متزامنًا مع أول ظهور لألفارو أربيلوا مدربًا للفريق، خلفًا لتشابي ألونسو.