خطف المدافع الإيراني نادر محمدي الأنظار في دوري الدرجة الـ1 الروسي، بعدما حوّل رمية تماس عادية إلى لقطة استثنائية انتهت بصناعة هدف لفريقه سبارتاك كوستروما خلال الفوز 3-1 على إس كيه إيه خاباروفسك، أمس الأحد.
ونفذ محمدي رمية تماس بأسلوب أكروباتي يعتمد على الدوران الأمامي قبل إطلاق الكرة لمسافة بعيدة داخل منطقة الجزاء، لتصل إلى سيرغي بوغريوف الذي حولها برأسه إلى الشباك في الدقيقة 83، مسجلًا الهدف الـ3 لفريقه.
رمية تماس أكروباتية تتحول إلى تمريرة حاسمة
استخدم محمدي الكرة كنقطة ارتكاز قبل أن يؤدي دورانًا أماميًا كاملًا، ثم يهبط عند خط التماس ويطلق الكرة مباشرة نحو منطقة الجزاء بقوة كبيرة.
ووصلت الرمية إلى داخل المنطقة بصورة شبيهة بالعرضيات، قبل أن يقابلها بوغريوف بضربة رأس ويسجل منها هدف سبارتاك الـ3.
وجاءت اللقطة في ثاني مشاركة فقط لمحمدي في الدوري مع فريقه الجديد، بعدما انضم إلى سبارتاك كوستروما أواخر يوليو عقب مسيرة احترافية قضاها بالكامل في إيران.
وسبق للاعب أن أظهر المهارة نفسها في ظهوره الأول أمام ينيسي يوم 1 أغسطس، لكن رميته أمام إس كيه إيه خاباروفسك كانت الأولى التي تتحول مباشرة إلى هدف مع ناديه الروسي.
10 سنوات في الجمباز وراء المهارة
لا تعد الطريقة مجرد حركة استعراضية، إذ سبق لمحمدي ممارسة الجمباز لنحو 10 سنوات قبل تثبيت أقدامه لاعبًا محترفًا في كرة القدم.
وساعدته خلفيته في الجمباز على تطوير أسلوب رمية التماس بالدوران الأمامي، التي تمنحه قوة اندفاع إضافية وتسمح له بإرسال الكرة لمسافات بعيدة بصورة غير معتادة.
وكشف اللاعب سابقًا أن أكثر من 10 أهداف صُنعت بهذه الطريقة خلال مسيرته، فيما أكد مدرب سبارتاك رومان بيريزوفسكي أن الفريق يتعامل مع رميات محمدي باعتبارها سلاحًا تكتيكيًا حقيقيًا وليس مجرد لقطة استعراضية.
وبعد مشاهدة قدرته في مباراته الأولى، بدأ سبارتاك في وضع عدد أكبر من لاعبيه داخل منطقة الجزاء عند حصوله على رميات تماس هجومية للاستفادة من مدى إرساله للكرة.
مهارة اشتهر بها محمدي قبل انتقاله إلى روسيا
اكتسب محمدي شهرته بهذه الرميات خلال فترة لعبه في إيران، وسبق أن أثارت إحدى محاولاته مع بايكان في 2020 اهتمامًا واسعًا بعدما اتجهت الكرة مباشرة إلى المرمى ودخلت الشباك عقب لمس الحارس علي رضا حقيقي لها.
كما انتشرت لقطة أخرى له بصورة واسعة عندما أرسل رمية من داخل نصف ملعب فريقه أمام بيرسيبوليس لمسافة استثنائية.
ووصل تأثير رمياته إلى حد اتهام نادي فولاد في 2021 بمحاولة تعديل أبعاد الملعب قبل مواجهة بايكان بهدف تقليل فاعلية رميات محمدي الطويلة، قبل تدخل مراقب المباراة.
وبعد انتقاله إلى روسيا، لم يحتج المدافع الإيراني سوى مباراتين ليقدم أول تمريرة حاسمة بسلاحه المعتاد، لتتحول رمية التماس في وجوده إلى كرة ثابتة يتعين على المنافسين الاستعداد لها.
