بقبوله مهمة تولي تدريب منتخب تونس لكرة القدم في خضم نهائيات كأس العالم 2026 بعد الإقالة المفاجئة للمدرب صبري لموشي، يستعد المدرب ذو القميص الأبيض هيرفي رينارد لخوض مشاركته الـ3 في المسابقة العالمية مع منتخب مختلف للمرة الـ3.
مسيرة حافلة
وقال رينارد في تصريحات صحفية إنه لم يتردد لثانية واحدة عندما تواصل معه الاتحاد التونسي لتولي المهمة، مؤكدا أن كأس العالم هو أكبر حدث رياضي في العالم، وذلك رغم أن مثل هذا الوضع المتمثل في استلام فريق خلال سير البطولة يعد نادرا جدا في الأوساط الكروية.وكان المدرب المقيم في السنغال مع عائلته منذ شهرين عقب إقالته من تدريب منتخب السعودية رغم قيادته للتأهل إلى هذه النسخة، مهيأ لمتابعة البطولة عبر شاشة التلفزيون منذ انطلاقها في الـ11 من شهر يونيو.
وعاش رينارد النسختين الماضيتين على مقاعد البدلاء كمدرب، حيث قاد منتخب المغرب في نسخة 2018، ثم أشرف على السعودية في نسخة 2022 التي فازت في مباراتها الافتتاحية على الأرجنتين التي توجت لاحقا باللقب، لكن المنتخب السعودي أنهى المجموعة في المركز الأخير، كما حصل تماما مع المغرب في 2018.
وفي منافسات كأس العالم للسيدات 2023 في أستراليا، بعد 6 أشهر من نسخة قطر، كان على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، رغم أنه لم يكن مهتما سابقا بكرة القدم النسائية.
ومع منتخب الديوك الذي تأثرت بعض لاعباته إيجابا بمروره، لم تكن التجربة ناجحة أيضا، إذ خرج المنتخب من ربع النهائي في كأس العالم وكذلك في أولمبياد باريس 2024.
تحديات جديدة
وبعد هذه الإخفاقات المتتالية، تتقاطع رغبته في التعويض مع وضع منتخب تونسي يقترب من الإقصاء المبكر بعد هزيمة ثقيلة ومفاجئة في المباراة الأولى أمام السويد بنتيجة 5-1.
وفي الوقت الراهن، يبدو هدفه واضحا، وهو التركيز على مباراة اليابان وتقديم صورة أفضل من المباراة الأولى من أجل تحقيق نتيجة إيجابية.
ويعرف المدرب البالغ الـ57 عاما بخطبه التحفيزية التي انتشرت عالميا، كما حصل خلال استراحة الشوط الأول لمباراة السعودية ضد الأرجنتين في 2022.
وبمظهره القريب من نجوم هوليوود، المتمثل في القميص الأبيض والبشرة السمراء والشعر الطويل، قبل هذه المهمة الصعبة في مجموعة قوية تضم السويد واليابان وهولندا.
وإلى جانب تسلمه منتخبا متأثرا بإقالة مدربه وبخسارة قاسية، يجد نفسه على رأس منتخب بلا نجوم لم يسبق له تجاوز الدور الأول في 6 مشاركات سابقة في مسابقة كأس العالم.
ووصل المدرب يوم الثلاثاء إلى المكسيك للالتحاق بمعسكر نسور قرطاج، وسرعان ما ألقى أحد خطاباته الشهيرة على اللاعبين في مشهد وثقه الاتحاد التونسي.
خطابات حماسية
وقال مخاطبا لاعبيه بنبرة اقتربت أحيانا من المبالغة، إنه يجب عليهم أن يتقدموا الآن لأنه في كرة القدم لا يوجد وقت لتضييعه، مشددا على ضرورة إعادة التعبئة ومقرا بصعوبة الأمر لتعب الرأس وثقل الأرجل، لكنه طالبهم بالنهوض من جديد كلاعبين محترفين.
وبرأيه، ما افتقده المنتخب أمام السويد هو الحضور البدني في الالتحامات والحيوية، رافعا شعار نحن معا لمباراة يوم السبت ضد اليابان.
وجعلت شخصيته الكاريزمية وصراحته منه وجها بارزا، ما دفع الاتحاد لاختياره، كما يتمتع بسمعة طيبة في العمل ضمن إمكانات محدودة، كما حدث مع زامبيا التي قادها بشكل مفاجئ للفوز بكأس الأمم الإفريقية عام 2012، وبعد 3 سنوات كرر الإنجاز مع ساحل العاج، بعد أن خلف لموشي.