تمكن السائق الإنجليزي جورج راسل من الحفاظ على المركز الـ3 في حلبة زاندفورت بعد صموده المذهل أمام هجمات لويس هاميلتون خلال اللفات الأخيرة.
ونجح راسل في إنقاذ مكانه على منصة التتويج بفضل الأوامر التي أصدرتها إدارة فريق مرسيدس بضرورة السماح لزميله كيمي أنتونيلي بالمرور، وذلك وفقا لتأكيدات مهندسي الفريق.ولجأت مرسيدس إلى تطبيق أوامر الفريق خلال سباق الجائزة الكبرى الهولندي الذي أقيم نهاية الأسبوع الماضي، حيث أوضح أندرو شوفلين، مدير الهندسة على الحلبة في الفريق، أن هذا القرار اتخذ بهدف مساعدة جورج راسل بالقدر ذاته الذي هدف إلى تسهيل مهمة كيمي أنتونيلي.
تدخل حاسم
وجاءت التعليمات التي طالبت السائق الإنجليزي بالسماح لزميله متصدر البطولة بالمرور في المراحل الختامية من السباق، وتحديدا بعد دخول سيارة الأمان الافتراضية إلى مسار الحلبة.
واستغل كيمي أنتونيلي، الذي سيطر على صدارة الجزء الأكبر من المنافسة، هذه الفرصة للدخول إلى منصة الصيانة وتزويد سيارته بإطارات جديدة، في حين فضل جورج راسل البقاء على الحلبة في محاولة للتمسك بالمركز الـ3 والدفاع عنه أمام مطاردات سيارتي فيراري المتتالية.
وبعد خروج السائق الإيطالي من منطقة الصيانة خلف زميله مباشرة، طلبت مرسيدس من جورج راسل إفساح المجال وتركه يمر خلال اللفة الـ65 من أصل 72 لفة إجمالية للسباق، وذلك لتجنب خسارة السائق الإنجليزي لمزيد من الوقت في صراع داخلي غير متكافئ بسبب الاختلاف الكبير في مستوى تماسك الإطارات.
دفاع مستميت
وشرح أندرو شوفلين الموقف قائلا إن سيارة الأمان الافتراضية دخلت في اللفة الـ55، وهو ما استغلته سيارتا فيراري للحصول على إطارات جديدة قبل استئناف السباق.
وأضاف أنه بحلول اللفة الـ56، كانت هناك فرصة سانحة لاستدعاء كيمي وإعادته إلى الحلبة أمام سيارتي فيراري، مما وضعه في موقع ممتاز لإنهاء السباق متقدما عليهما، في وقت كان فيه جورج يحتل المركز الـ4.
وأوضح شوفلين أن كيمي خرج خلف جورج بعد توقفه، وكان قرار تبديل المراكز يهدف بالأساس إلى كسب وقت إضافي لصالح جورج، مؤكدا أن كيمي كان يمتلك التماسك الكافي للتجاوز، لكن السماح لهما بالتنافس كان سيكلف جورج وقتا ثمينا لصالح سيارتي فيراري، مما سيمنحهما وقتا أطول لشن الهجمات ومحاولة التجاوز. وختم حديثه بالإشادة بالدفاع الرائع الذي قدمه جورج راسل، معتبرا إياه مستحقا للصعود إلى منصة التتويج.
وخلف لاندو نوريس الذي أصبح منافسا لا يمكن اللحاق به خلال الفترة الأخيرة من السباق، تمكنت مرسيدس من إنقاذ صعود مزدوج ومهم لمنصة التتويج. وعبر جورج راسل خط النهاية متفوقا بفارق 8 أعشار من الثانية فقط عن لويس هاميلتون، وبفارق يقل عن ثانيتين عن شارل لوكلير.
وشدد أندرو شوفلين على أن صمود جورج المبهر أمام سيارتي فيراري كان من أبرز اللحظات المثيرة في السباق، خصوصا مع عدم وجود أي ضمانات لقدرته على الاحتفاظ بمركزه، في ظل ظهور لويس هاميلتون في مواقف عدة قادرا على التجاوز من المسار الداخلي.
أداء مثالي
ووصف شوفلين أداء جورج راسل بالرائع جدا، مشيرا إلى أنه قدم عطلة نهاية أسبوع استثنائية من البداية حتى النهاية، شملت الانطلاق من المركز الأول في سباق السرعة، وتحقيق الفوز فيه، إضافة إلى خوض تصفيات قوية للغاية وسباق ذكي جدا، معتبرا أن استعادة جورج لمستواه المعهود يمثل أمرا إيجابيا للغاية.
وفي تصريحات أدلى بها بعد نهاية السباق مباشرة، أكد راسل أنه لم ينو أبدا عصيان أوامر الفريق، رغم توجيهه أسئلة للطاقم الفني لمرسيدس أثناء المنافسة للاستفسار عن سبب اتخاذ ذلك القرار. وأسفرت هذه النتيجة عن تسجيل كلا سائقي مرسيدس لـ 23 نقطة لكل منهما، ليبقى الفارق الزمني على حاله في صدارة الترتيب العام للبطولة، بينما عاد جورج راسل ليتساوى بالنقاط مع لويس هاميلتون في المركز الـ2.
