دعا بابا الفاتيكان ليو الـ 14 إلى تعزيز القيم الإنسانية للرياضة وتحويلها إلى أداة للسلام والحوار بين الثقافات والشعوب، مؤكداً على دورها في التطوير الشخصي وبناء الروابط المجتمعية.
وقال الحبر الأعظم، في مقابلة مع وكالة أنباء "أسوشيتد برس" (أ ب) الثلاثاء "في الحياة، كما في اللعبة، لا أحد ينجو بمفرده".
وأضاف "نحن بحاجة إلى الآخرين لكي ننمو، ونتعلم الاحترام، ونتجاوز حدودنا، ولنحتفل معاً بالانتصارات التي نحققها"، مطالباً بأن تكون الرياضة دائماً "مدرسة للأخوة، لا للمنافسة الفارغة، ومساحة للالتقاء لا للاستبعاد".
وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع حرص البابا، البالغ من العمر 70 عاماً والذي انتخب العام الماضي في منصب بابا الفاتيكان، على تخصيص وقت في جدوله المزدحم لممارسة رياضة التنس أسبوعياً، كجزء من التزامه الرهباني بالنشاط البدني والروحاني المستمد من "قانون القديس أغسطس"، وهو دليل قديم للحياة الدينية يبرز أهمية العادات الجيدة.
وأوضح الكاهن روب هاجان، المسؤول في الرهبنة الأغسطينية والمرشد الروحي للفرق الرياضية في جامعة فيلانوفا في بنسلفانيا أن البابا يحاول الحفاظ على انتظام روتينه البدني لتعزيز حياته الداخلية والروحية، مشيراً إلى أن مهام القيادة الروحية تتطلب جهداً بدنياً كبيراً تساهم الرياضة في تحمله، خاصة خلال الرحلات البابوية الطويلة مثل جولته الأخيرة في أفريقيا خلال أبريل الماضي، والتي قطع فيها أكثر من 17700 كم عبر 18 رحلة جوية.
ويقضي البابا ليو الـ 14 يومي الاثنين والثلاثاء في المقر البابوي الصيفي في كاستيل جاندولفو بالتلال المحيطة بروما، حيث يمارس التنس مع سكرتيره الخاص، بالإضافة إلى السباحة وركوب الخيل.
وكان الكاردينال روبرت بريفوست (البابا ليو حالياً) وصف مهاراته في مقابلة عام 2023 عقب توليه مجمع الأساقفة بالفاتيكان قائلاً "أعتبر نفسي لاعباً هاوياً جيداً في التنس".
ولقيت الهواية الرياضية للحبر الأعظم ترحيباً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث أشاد بها النجم الكرواتي مارين شيليتش، المتوج بلقب أميركا المفتوحة عام 2014، واصفاً التنس بأنها "لعبة جميلة، وتستمتع بها خاصة عندما تلعب دون ضغوط الوقت أو البطولات".