أصبح الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي أصغر سائق في تاريخ بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات يحصل على مركز أول المنطلقين في سباق جائزة كبرى، بعد أن سجل أسرع زمن في التجارب التأهيلية لسباق الصين مع فريق مرسيدس اليوم السبت، في الوقت الذي واجه فيه زميله جورج راسل مشاكل في سيارته.
وأنهى الإيطالي (19 عاما) التجارب التأهيلية متفوقا بفارق 0.222 ثانية على زميله في الفريق راسل متصدر البطولة، والذي ضمن هيمنة مرسيدس على الصف الأول بلفة سريعة قرب نهاية التجارب بعد انتكاسة نادرة للفريق المهمين في عصر المحركات الجديدة في الرياضة.
وجاء لويس هاميلتون سائق فيراري في المركز الـ3، وهو مركز قوي لبطل العالم 7 مرات، والذي يمكن أن يأمل في بداية سريعة غدا الأحد في السباق.
وكان أنتونيلي، الذي لم يفز بعد بسباق جائزة كبرى، بالفعل أصغر من يحرز مركز أول المنطلقين في أي صيغة سباقات بعد تصدره للتجارب التأهيلية في سباق السرعة بميامي.
لكنه حطم في شنغهاي اليوم الرقم القياسي السابق لسباق جائزة الكبرى، والذي سجله الألماني سيباستيان فيتيل عندما كان يبلغ من العمر 21 عاما في عام 2008.
وقال أنتونيلي الذي احتل المركز الثاني في السباق الافتتاحي للموسم في أستراليا، والذي فاز به راسل مطلع الأسبوع الماضي "كانت جلسة جيدة إلى حد بعيد. لذلك أنا سعيد للغاية".
وأضاف "رأيت أن راسل كان يعاني من مشكلة، وحاولت الحفاظ على تركيزي للبقاء هادئا وتسجيل لفة جيدة".
نفاد البطارية وتوقف ناقل الحركة
وكان أنتونيلي قد احتل المركز الأول مؤقتا بالفعل، لكنه زاد من سرعته في محاولته الثانية لينهي لفته بعد دقيقة واحدة و32.064 ثانية.
وتوقف راسل على الحلبة في مرحلة مبكرة من المرحلة النهائية للتجارب التأهيلية، واشتكى عبر دائرة الاتصال الداخلية من نفاد البطارية وعدم قدرته على تغيير السرعات.
وتمكن البريطاني من إعادة تشغيل السيارة وعاد إلى منطقة الصيانة حيث عمل الفريق جاهدا لإعادته إلى الحلبة قبل رفع علم نهاية التجارب ذي اللونين الأبيض والأسود.
وقال راسل الذي فاز بسباق السرعة في وقت سابق من اليوم ليبتعد بفارق 11 نقطة في الصدارة، لكنه كان يحتل المركز العاشر في التجارب التأهيلية حتى الثواني الأخيرة "كان الهدف بالتأكيد هو الحد من الأضرار".
ويتصدر راسل الترتيب الآن برصيد 33 نقطة، بينما يتعادل أنتونيلي ولوكلير ولكل منهما 22 نقطة، فيما حصد هاميلتون 18 نقطة.
وأضاف "انكسر الجناح الأمامي في المرحلة الثانية من التجارب، وكنا نحاول استيعاب الأمر، ثم كان يبدو أننا خرجنا بالفعل من المرحلة الـ3، وتوقفت السيارة على الحلبة ولم تكن تعمل، ولم أتمكن من تغيير السرعات".
وتابع "عند بدء اللفة الأخيرة، لم يكن لدي بطارية، ولا درجة حرارة للإطارات، ولا أي شيء. لكن الفريق قام بعمل رائع حقا لوضعنا في هذا الموقف، كان من الممكن أن يكون الوضع أسوأ بكثير".
وأنهى شارل لوكلير سائق فيراري التجارب التأهيلية في المركز الـ4، وجاء ثنائي مكلارين أوسكار بياستري وحامل اللقب لاندو نوريس في المركزين الخامس والسادس.
وقال هاميلتون الذي احتل المركز الـ3 في سباق السرعة خلف لوكلير "سيظل الأمر يمثل تحديا، لكنني متأكد من أننا سنستمتع قليلا".
وأضاف "أتطلع إلى ذلك. لقد تعلمنا الكثير في سباق السرعة. هدفا هو سد الفجوة مع هؤلاء الرجال (مرسيدس) بطريقة أو بأخرى".
وقال لوكلير إنه واجه صعوبات في الحلبة، وبذل قصاري جهده.
وتابع السائق القادم من موناكو "يجب قيادة هذه السيارات بشكل مختلف قليلا في التجارب التأهيلية، لذلك هناك بعض العمل الجاري لمحاولة تحسين كل شيء، مما سيقربنا من مرسيدس في النهاية".
فرستابن لا يستمتع بسيارته
وتأهل بيير جاسلي سائق فريق ألبين المملوك لرينو في المركز الـ7، واحتل بطل العالم 4 مرات ماكس فرستابن سائق رد بول المركز الـ8 وسط حالة من عدم الرضى، متقدما على زميله في الفريق إسحاق حجار.
وقال فرستابن عن سيارته "قيادتها صعبة للغاية. لا يوجد توازن ولا يمكنني الاعتماد على السيارة، كل لفة تمثل معركة".
وأضاف "في كل مرة أقوم فيها بلفة أخرى على نفس مجموعة الإطارات، يكون شعوري سيئا. بصراحة أعتقد أن الأمر سيكون صعبا للغاية غدا".
وتابع "في الماضي، كنا أحيانا نقلبها رأسا على عقب وكان ذلك ينجح. الآن لا شيء ينجح. الأمر ليس جيدا. لا أستطيع الضغط، أنا لا أستمتع بذلك على الإطلاق".
وأكمل أوليفر بيرمان سائق فريق هاس الذي يستخدم محركات فيراري، المراكز الـ10 الأولى.
وكانت فرق وليامز وأستون مارتن، والوافد الجديد كاديلاك هي التي أخفق سائقوها في التقدم من المرحلة الافتتاحية.
وتفوق الفنلندي المخضرم فالتيري بوتاس من كاديلاك على لانس سترول سائق أستون مارتن، بينما استمرت معاناة وليامز مع سيارة ذات وزن زائد.
وصرخ سائق وليامز أليكس ألبون بإحباط عبر دائرة الاتصال الداخلية لفريقه بعد أن تأهل في المركز 18 "هذا فظيع".