وأخذت تداعيات إيقاف هاني حتحوت مسارا قانونيا ومهنيا صارما لضبط المشهد الإعلامي الرياضي. وتدخلت المؤسسات المعنية للتحقيق في الشكاوى المقدمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالمعايير المهنية ومواجهة أي تجاوزات محتملة بحزم وشفافية مطلقة.
تفاصيل الخلاف
وبدأت الأزمة عندما تحدث مقدم البرامج عبر قناة مودرن عن كواليس تخص النادي الأهلي. وزعم وجود خلافات عميقة بين رئيس النادي محمود الخطيب وأعضاء مجلس الإدارة، مشيرا إلى غياب رئيس النادي عن الاجتماعات الأخيرة لشعوره بتهميش دوره في اتخاذ القرارات المهمة والابتعاد عن المشهد.
وادعى المذيع أن الخطيب غاضب من تحميله مسؤولية الإخفاق القاري وتوديع البطولة أمام الترجي التونسي. وأضاف أن الإدارة اتخذت قرارات مصيرية دون استشارته، مما دفعه للابتعاد وترك إدارة ملف كرة القدم لنائبه ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لتسيير الأمور وتجنب المزيد من الصدامات.
قرارات عقابية
ويعود السبب المباشر لصدور العقوبات إلى تقدم إدارة الأهلي بشكوى رسمية للنيابة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتهمة نشر أخبار كاذبة تثير البلبلة. وقرر المجلس برئاسة خالد عبد العزيز تغريم القناة 100000 جنيه مصري ومنع المذيع من الظهور في جميع الوسائل الإعلامية لمدة 21 يوما لثبوت مخالفة الأكواد بوضوح.
ورد الأهلي على الشائعات بظهور الخطيب في التدريبات وعقده اجتماعات مكثفة مع نائبه ومسؤولي قطاع الكرة. وأصدرت القناة بيانا أكدت فيه احترامها لكيان الأهلي ورموزه، موضحة أن الأخبار المذاعة استندت إلى معلومات دقيقة نقلت عن عضو في مجلس الإدارة الذي حضر الاجتماع وشهد على المناقشات.
موقف النقابة
وعلى صعيد متصل، أجرت نقابة الإعلاميين تحقيقات موسعة مع المذيع حول واقعتين منفصلتين رصدهما المرصد الإعلامي. وحصل المذيع على إنذار في الواقعة الـ1 المتعلقة بإثارة الجماهير والحديث المتكرر عن ركلة جزاء في مباراة سيراميكا، نظرا لمخالفتها ميثاق الشرف الإعلامي الذي يمنع تكريس ثقافة العنف والكراهية في الملاعب.
وقررت النقابة برئاسة طارق سعدة حفظ التحقيق في الواقعة الـ2 المتعلقة بأخبار الأهلي لعدم ثبوت المخالفة. واعتبرت اللجنة أن المذيع التزم بميثاق الشرف الذي يكفل له حق حماية مصادره وعدم الإفصاح عنها، لتطوى صفحة التحقيقات النقابية مع التأكيد الدائم على أهمية الالتزام بمبدأ الحرية المسؤولة في كل البرامج.