hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 طاهر أبو زيد يكشف لـ"المشهد" تفاصيل خلافه مع محمود الخطيب وكواليس استبعاده من مونديال 1990

طاهر أبو زيد ضيف حلقة هذا الأسبوع من "ملعبنا"
طاهر أبو زيد ضيف حلقة هذا الأسبوع من "ملعبنا"
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • طاهر أبو زيد كشف أسرار مونديال 1990 وعلاقته بالخطيب.
  • نجم الأهلي السابق تبرع بمكافأة المونديال للنادي قبل 36 عامًا.
  • أبو زيد انتقد رواتب اللاعبين ودافع عن قراراته وزيرًا للرياضة.

فتح نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، ووزير الرياضة السابق طاهر أبو زيد، خزائن ذكرياته وأسراره القديمة خلال ظهوره في برنامج "ملعبنا" عبر منصة "المشهد"، في حوار مطول مع الإعلامي لطفي الزعبي، تحدث فيه بصراحة لافتة عن محطات شائكة في مسيرته الكروية والإدارية، بداية من كواليس استبعاده من المشاركة في كأس العالم 1990، وصولًا إلى طبيعة علاقته بمحمود الخطيب، وأسباب اعتزاله المبكر، إلى جانب آرائه المثيرة حول واقع الكرة المصرية الحديثة.

وخلال اللقاء، الذي حمل الكثير من الاعترافات والقصص الإنسانية، بدا "مارادونا النيل" مستعيدًا تفاصيل سنوات طويلة داخل جدران الأهلي والمنتخب الوطني، كاشفًا للمرة الأولى عن مواقف ظل يحتفظ بها بعيدًا عن الإعلام لأكثر من 3 عقود.

تبرع سري للأهلي منذ 36 عامًا

واحدة من أبرز مفاجآت الحوار جاءت عندما كشف أبو زيد لأول مرة عن تبرعه الكامل بمكافأة التأهل إلى كأس العالم 1990 لصالح النادي الأهلي، مؤكدًا أن قيمة المكافأة آنذاك اقتربت من 30 ألف جنيه.

وأوضح أن قراره جاء بعد تصريحات رئيس الأهلي الراحل عبده صالح الوحش، الذي تحدث وقتها عن الأزمة المالية التي كان يمر بها النادي، ليقرر اللاعب التنازل عن مستحقاته بالكامل دعمًا لـ"بيته"، على حد وصفه.

وأشار أبو زيد إلى أنه لم يتحدث عن هذه الواقعة طوال 36 عامًا، معتبرًا أن ما فعله كان أمرًا طبيعيًا نابعًا من انتمائه للنادي وليس بحثًا عن الإشادة أو الظهور الإعلامي.

غصة مونديال 1990 لا تزال تؤلمه

وتحدث نجم الأهلي السابق بمرارة واضحة عن تجربته في كأس العالم 1990 بإيطاليا، مؤكدًا أن استبعاده من المشاركة الفعلية مع المنتخب لا يزال يمثل واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا في مسيرته.

وأوضح أن رئيس بعثة المنتخب آنذاك، الراحل حمادة إمام، أكد له شخصيًا جاهزيته البدنية والفنية، لكن اقتناع المدرب الراحل محمود الجوهري بأنه يعاني من إصابة حال دون مشاركته في البطولة.

وأشار أبو زيد إلى أنه فضّل الصمت وقتها احترامًا للمنتخب وزملائه، وعدم إثارة أي أزمات داخل المعسكر خلال حدث تاريخي بحجم مشاركة مصر في المونديال بعد غياب طويل.

وأكد أن تلك الفترة كانت من أصعب اللحظات النفسية التي عاشها، خصوصًا أنه كان يشعر بأنه قادر على تقديم إضافة حقيقية للفريق.

قرار الاعتزال.. النهاية التي توقعها

كما استعاد أبو زيد كواليس قرار اعتزاله المفاجئ عام 1992، حين قررت إدارة الأهلي إنهاء مشوار عدد من نجوم الفريق، من بينهم ربيع ياسين وعلاء ميهوب ومحمود صالح.

وأوضح أنه كان يتوقع القرار مسبقًا ولم يُفاجأ به مثل بعض زملائه، مشيرًا إلى أنه تلقى وقتها عروضًا مالية ضخمة للغاية للانتقال إلى أندية أخرى، وصلت إلى 300 ألف جنيه، وهو رقم هائل بمقاييس تلك الفترة.

ورغم ذلك، شدد على أنه رفض تمامًا فكرة اللعب ضد الأهلي، مفضلًا إنهاء مسيرته بالقميص الأحمر فقط.

وقال إن الانتماء بالنسبة له كان أكبر من أي مكاسب مالية أو فرصة للاستمرار داخل الملاعب لسنوات إضافية.

طبيعة العلاقة مع محمود الخطيب

وفي واحدة من أكثر فقرات الحوار إثارة، تحدث أبو زيد عن علاقته برئيس الأهلي الحالي محمود الخطيب، نافياً وجود "حرب" أو خصومة شخصية بينهما كما يُشاع أحيانًا.

وأوضح أن الخطيب بالنسبة له "زميل وليس صديقًا"، مبررًا ذلك بفارق السن واختلاف الجيلين داخل النادي.

كما دافع عن موقفه الداعم لمحمود طاهر في انتخابات الأهلي السابقة، مؤكدًا أن دعمه جاء من منطلق قناعته الإدارية وليس موقفًا شخصيًا ضد الخطيب.

وأضاف أن الخطيب سيظل واحدًا من أعظم لاعبي الكرة المصرية، وأن الاختلاف في الرؤى الإدارية لا يعني التقليل من قيمته أو تاريخه.

انتقادات حادة لرواتب اللاعبين

وأبدى أبو زيد استياءه الشديد من تضخم الرواتب والأرقام المالية في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن الوضع الحالي تسبب في قتل طموح الاحتراف الخارجي لدى اللاعبين.

وقال إن اللاعب المصري، وفقًا لرؤيته، لا يستحق أكثر من 2 إلى 3 ملايين جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن العقود الحالية أصبحت "فوضى مالية" تفتقر للمنطق.

وأضاف أن سهولة الحصول على الأموال الضخمة محليًا جعلت اللاعبين يفضلون البقاء داخل الدوري المصري بدلًا من السعي لخوض تجارب احترافية حقيقية في أوروبا.

دفاع عن قراراته كوزير للرياضة

كما تطرق أبو زيد إلى تجربته السياسية والإدارية عندما تولى حقيبة وزارة الرياضة، مدافعًا عن قراراته الشهيرة بحل مجالس إدارات الأندية، وعلى رأسها الأهلي والزمالك.

وأكد أن القرار لم يكن موجهًا ضد أشخاص بعينهم، بل جاء تطبيقًا للقانون بعد انتهاء المدد القانونية لتلك المجالس.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ساهمت لاحقًا في ظهور إدارات جديدة حققت نجاحات مهمة، مثل مجلس محمود طاهر في الأهلي ومرتضى منصور في الزمالك.

وشدد على أنه كان يسعى وقتها لضخ دماء جديدة داخل الرياضة المصرية وليس تصفية حسابات كما ردد البعض.

أفضل أجيال الكرة المصرية

وفي تقييمه الفني، اختار أبو زيد جيل منتخب مصر بقيادة حسن شحاتة بين 2006 و2010 كأفضل جيل في تاريخ الكرة المصرية، بعدما نجح في السيطرة على بطولة كأس أمم إفريقيا وتحقيق إنجازات استثنائية.

كما اختار قائمة تضم أبرز اللاعبين المهاريين في تاريخ الكرة المصرية، وضمت: محمد أبو تريكة، وشيكابالا، ومحمود الخطيب، وحازم إمام، وعبد الله السعيد.

وفي المقابل، اعتبر أن الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش ينتميان إلى "مستوى عالمي مختلف"، لا يمكن مقارنته بالسياق المحلي المعتاد.

"راضٍ عن كل ما قدمته"

وفي ختام حديثه، أكد طاهر أبو زيد أنه يشعر بحالة كاملة من الرضا تجاه مسيرته داخل كرة القدم المصرية، سواء كلاعب أو مسؤول أو وزير.

وشدد على أن الانتماء الحقيقي لا يرتبط بالتعصب أو الصدام، بل بالقدرة على العمل بموضوعية وعدالة واحترام للجميع.

كما أشار إلى أنه لا يحمل أي ضغائن تجاه أحد داخل الوسط الرياضي، معتبرًا أن السنوات الطويلة التي قضاها في الملاعب والإدارة منحته خبرات كبيرة وجعلته أكثر هدوءًا ونضجًا في تقييم الأمور.