في محطة ودية تكتسي طابعًا خاصًا رغم ابتعادها عن المنافسات الرسمية، يستعد المنتخب الجزائري لخوض مواجهة جديدة أمام نظيره السويدي، مساء الثلاثاء، على ملعب "ستراوبيري أرينا" في مدينة سولنا، بضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم.
وتأتي هذه المواجهة في إطار المعسكر التحضيري لـ"محاربي الصحراء"، استعدادًا للاستحقاقات الحاسمة ضمن تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال 2026، حيث يتصدر "الخضر" مجموعتهم عن جدارة، لكن أعينهم تتجه أيضًا نحو كسر عقدة تاريخية أمام خصم أوروبي ظل عصيًّا عليهم منذ أول لقاء جمعهما قبل 50 عامًا.
"الخضر" في صدارة مجموعتهم المونديالية
رغم أن المباراة تحمل الطابع الودي، فإنها تندرج ضمن برنامج الإعداد الفني والتكتيكي الذي وضعه الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب الوطني، من أجل دخول المرحلة الحاسمة من التصفيات العالمية بأفضل جاهزية.
وتتصدر الجزائر ترتيب المجموعة السابعة في التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال 2026 برصيد 15 نقطة بعد الجولة السادسة، متقدمة بـ3 نقاط عن أقرب مطارديها منتخب موزمبيق، في مجموعة تضم كذلك منتخبات أوغندا، وبوتسوانا، وغينيا، والصومال.
وحسب نظام التصفيات الجديد، يتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم، فيما تخوض أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثاني مباريات فاصلة قارية، يتبعها ملحق عالمي للبحث عن مقاعد إضافية في مونديال أميركا الشمالية.
تاريخ نتائج مباريات الجزائر والسويد
مواجهة الثلاثاء تحمل الرقم 6 في سجل المواجهات المباشرة بين الجزائر والسويد، وكلها جاءت بطابع ودي.
ومن المنتظر أن تجعل هذه المواجهة المنتخب السويدي أكثر منتخب أوروبي واجه "الخضر" في التاريخ، مناصفة مع بلغاريا، التي خاضت الجزائر أمامها أيضًا 6 مباريات ودية من قبل.
المواجهة الأولى بين المنتخبين تعود إلى عام 1975 في مدينة هالمشتاد السويدية، وانتهت بخسارة قاسية للجزائر برباعية نظيفة تحت قيادة المدرب الروماني ديميترو ماكري، الذي أقيل لاحقًا بعد الإقصاء من تصفيات أولمبياد 1976 أمام تونس.
وفي العام التالي، استضاف ملعب "5 جويليه" في الجزائر العاصمة مباراة الإياب، لكن النتيجة لم تتغير كثيرًا، إذ خسر "الخضر" مجددًا بهدفين دون رد، في لقاء أشرف عليه المدرب رشيد مخلوفي.
ثم التقى الطرفان في عامي 1989 و1990، حيث خسرت الجزائر مجددًا في السويد بهدفين نظيفين رغم مشاركة أسماء بارزة مثل لخضر بلومي، ورابح ماجر، وموسى صايب، والطاهر شريف الوزاني، وكان كمال لموي مدربًا لـ"الخضر" حينها.
أما المواجهة الرابعة، فجرت في الجزائر بعد أشهر قليلة من التتويج بكأس إفريقيا 1990، وانتهت بالتعادل 1-1، وسجل عبد الحكيم سرّار هدف الجزائر الوحيد في تاريخ المواجهات، من ركلة جزاء.
آخر مواجهة بين الطرفين كانت في نوفمبر 2022 بمدينة مالمو، بقيادة المدرب جمال بلماضي، وانتهت بفوز رابع للسويد بهدفين دون رد، في مباراة لعبها المنتخب الجزائري منقوصًا منذ الشوط الأول بعد طرد رامي بن سبعيني.
وفي الحصيلة العامة، فاز المنتخب السويدي في 4 مناسبات من أصل 5، مقابل تعادل وحيد، وسجل 11 هدفًا في شباك "الخضر"، مقابل هدف جزائري يتيم أحرزه عبد الحكيم سرّار منذ أكثر من 3 عقود.
فرصة كسر السلسلة السلبية
رغم تفوق السويد التاريخي، يرى الجهاز الفني للمنتخب الجزائري أن المباراة تمثل فرصة ثمينة للوقوف على جاهزية اللاعبين بدنيًا وتكتيكيًا، واختبار بعض العناصر الجديدة في أجواء تنافسية أمام منتخب أوروبي قوي.
ويأمل "الخضر" في أن تكون مواجهة ستوكهولم بداية لتغيير التاريخ، وإنهاء السلسلة السلبية ضد المنتخب الإسكندنافي، بتحقيق أول فوز في سجل المواجهات المباشرة.