hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - ثعابين سامة وإطلاق نار وأزمات التأشيرات.. أزمات قبل ضربة البداية

جدل كبير بسبب الأحداث المحيطة بما قبل انطلاق المونديال (رويترز)
جدل كبير بسبب الأحداث المحيطة بما قبل انطلاق المونديال (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مونديال 2026 يواجه تحديات أمنية وصحية ولوجستية متزايدة.
  • حوادث وإصابات وتأشيرات معقدة أربكت استعدادات عدة منتخبات.
  • اللجنة المنظمة تسابق الزمن لاحتواء الأزمات قبل الانطلاق.

قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك، تواجه البطولة الأكبر في تاريخ المونديال سلسلة من التحديات والأزمات الأمنية واللوجستية والصحية والبيئية التي فرضت نفسها على المشهد العالمي، وأثارت حالة من القلق داخل عدد من المنتخبات المشاركة.

وبينما تستعد 48 دولة لخوض المنافسات في النسخة الأولى الموسعة من البطولة، كشفت التطورات الأخيرة عن ملفات معقدة شملت حوادث أمنية قرب معسكرات المنتخبات، وأزمات تأشيرات، ومخاوف صحية، ومشكلات في الملاعب ومقار الإقامة، فضلا عن تحديات الطقس والبنية التحتية والنقل.

إطلاق نار قرب معسكر إنجلترا

كان الملف الأمني من أكثر القضايا حساسية خلال الأيام الأخيرة، بعدما شهدت مدينة كانساس سيتي بولاية ميزوري حادثة إطلاق نار أسفرت عن إصابة 9 أشخاص بجروح متفاوتة.

ووقعت الحادثة عند تقاطع الشارع 79 الشرقي وجادة تروست، على بعد أقل من 5 أميال من مجمع "سويب سوكر فيليج" المخصص لاستضافة تدريبات منتخب إنجلترا خلال دور المجموعات.


وسارعت السلطات الأميركية إلى التأكيد أن الحادثة جنائية محلية ناجمة عن مشاجرة بين مجموعة من الأشخاص ولا ترتبط بكأس العالم أو بأي بعثة رياضية.

وجاءت الطمأنة في وقت لم تكن فيه بعثة منتخب إنجلترا قد وصلت بعد إلى مقرها في ميزوري، حيث كانت تخوض معسكرا تدريبيا في ولاية فلوريدا استعدادا للبطولة.

الثعابين السامة تثير قلق معسكرات سويسرا والنرويج

في تطور غير معتاد، واجهت بعثتا سويسرا والنرويج تحذيرات رسمية تتعلق بانتشار الأفاعي السامة بالقرب من معسكريهما التدريبيين.

ففي مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، تفاجأ لاعبو المنتخب السويسري بخرائط وتحذيرات رسمية تحدد مناطق محيطة بملعب التدريب باعتبارها "منطقة ثعابين نشطة"، بسبب وجود أنواع سامة من الأفاعي الجرسية المعروفة في المنطقة.

وتداول اللاعبون صور التحذيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما طالبت جهات داخل الاتحاد السويسري باتخاذ إجراءات إضافية لضمان سلامة اللاعبين.

أما منتخب النرويج، فقد تلقى بدوره تعليمات مماثلة داخل معسكره بمدينة غرينسبورو في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث تم تحذير إيرلينغ هالاند وزملائه من الاقتراب من المناطق العشبية أو محاولة التعامل مع الزواحف المنتشرة في محيط المعسكر.

وأكدت السلطات المحلية أن هذه الظاهرة طبيعية خلال فصل الصيف، مشيرة إلى نشر فرق متخصصة لمراقبة محيط الملاعب وإبعاد أي مخاطر محتملة.

اليابان تشكو من أرضية ملعب التدريب

على الصعيد التنظيمي، برزت أزمة جديدة في المكسيك بعدما تقدم منتخب اليابان باحتجاج رسمي بسبب الحالة السيئة لملعب التدريب المخصص له في مدينة مونتيري.

ووفقا للتقارير، اكتشف الجهاز الفني للمنتخب الياباني أن أرضية الملعب غير مستوية وتحتوي على مساحات واسعة خالية من العشب، ما أثار مخاوف من تعرض اللاعبين للإصابات قبل المباراة الافتتاحية أمام هولندا.

ودفع ذلك المنتخب الياباني إلى نقل تدريباته بشكل عاجل إلى مركز "إل باريال" التابع لنادي رايادوس مونتيري.

وتحولت القضية إلى محور نقاش واسع داخل وسائل الإعلام المكسيكية، في وقت تحدثت فيه منتخبات أخرى عن مشكلات مشابهة تتعلق بالإقامة وارتفاع أسعار الفنادق والخدمات اللوجستية.

العواصف الرعدية توقف مباراة السعودية

كما فرض الطقس نفسه على استعدادات المنتخبات بعدما تعرضت المباراة الودية بين السعودية وبورتوريكو في مدينة أوستن بولاية تكساس للتوقف بسبب عاصفة رعدية قوية.

وفعل طاقم التحكيم البروتوكول المناخي المعتمد من "فيفا" والسلطات الأميركية فور رصد الصواعق ضمن النطاق الأمني المحيط بالملعب.

وتم إخلاء أرضية الملعب وإرسال اللاعبين إلى غرف الملابس، فيما تم توجيه الجماهير إلى المناطق الداخلية الآمنة.


وبعد انتهاء العاصفة واستكمال فترة الانتظار الإلزامية البالغة 30 دقيقة دون تسجيل أي نشاط كهربائي جديد، استؤنفت المباراة بعد توقف دام لقرابة الساعة، وانتهت بفوز السعودية بثلاثية نظيفة.

أزمة التأشيرات تضرب المنتخبات والحكام والجماهير

شكلت التأشيرات الأميركية إحدى أبرز الأزمات التي سبقت البطولة.

فقد واجه الحكم الصومالي الدولي عمر عبد القادر أرتان أزمة معقدة للحصوله على تأشيرة الدخول، رغم اختياره ضمن حكام البطولة، بسبب القيود المفروضة على بعض الجنسيات.

وأفادت التقارير بأن السلطات الأميركية منعت الحكم الصومالي، الذي يُعد أحد أفضل الحكام في القارة الإفريقية، من دخول البلاد، وتمت إعادته إلى تركيا دون ذكر أي أسباب.

وحتى الآن، لم يتم تقديم أي سبب رسمي لهذا القرار. وبناءً على ذلك، تظل الظروف الحقيقية المحيطة بهذا الموقف غامضة، مما يغذي الكثير من التكهنات والشائعات حول نجاح أميركا في استقبال البطولة.

أما بعثة منتخب العراق، فقد واجهت إجراءات أمنية مشددة عند الوصول إلى الولايات المتحدة، حيث تم تفتيش هاتف المهاجم أيمن حسين واستجوابه قبل السماح له بالدخول بعد توقيف لـ7 ساعات في مطار شيكاغو.

في المقابل، تعرض المصور الرسمي للمنتخب العراقي طلال صلاح للاحتجاز لأكثر من 10 ساعات قبل منعه من الدخول وترحيله، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة عربيًا وعالميًا.

إيران تنقل مقرها إلى المكسيك

ومن أكثر الملفات حساسية، أزمة المنتخب الإيراني مع السلطات الأميركية.

فبينما حصل اللاعبون والجهاز الفني على تأشيرات الدخول، تم رفض منح التأشيرات لعدد من كبار مسؤولي الاتحاد الإيراني، ومن بينهم رئيس الاتحاد مهدي تاج.


ودفع ذلك الاتحاد الإيراني إلى اتخاذ قرار استثنائي بنقل مقره ومعسكره بالكامل من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية القريبة من الحدود.

وبموجب الخطة الجديدة، سيقيم المنتخب الإيراني في المكسيك وينتقل إلى أميركا فقط أيام المباريات قبل العودة مجددا إلى مقر إقامته.

فقاعة صحية للكونغو الديمقراطية بسبب الإيبولا

في الملف الصحي، فرضت السلطات الأميركية بالتعاون مع مراكز مكافحة الأمراض بروتوكولا استثنائيا على بعثة جمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب المخاوف المرتبطة بفيروس إيبولا.

وألزمت البعثة بالدخول في "فقاعة صحية" مغلقة لمدة 21 يوما، وهي فترة الحضانة الكاملة للفيروس.

وأدى القرار إلى إلغاء المعسكر التحضيري داخل كينشاسا وحفل الوداع الرسمي، قبل أن ينقل الاتحاد الكونغولي كامل تحضيراته إلى بلجيكا لضمان استيفاء الشروط الصحية المطلوبة قبل السفر إلى أميركا.

أزمات النقل والتمويل والإمدادات

وفي الخلفية، لا تزال التحديات اللوجستية تفرض نفسها على البطولة.

فقد حذر مسؤولون أميركيون من أن الإغلاق الحكومي الذي شهدته بعض المؤسسات الفيدرالية خلال الأشهر الماضية أدى إلى تباطؤ التنسيق الأمني واللوجستي، خصوصا بعد مغادرة عدد من موظفي أمن النقل ذوي الخبرة.

كما طالبت سلطات ولاية نيوجيرسي الاتحاد الدولي لكرة القدم بالمساهمة في تمويل شبكات النقل العام، محذرة من احتمالية حدوث اختناقات مرورية ضخمة خلال البطولة.

وفي الوقت نفسه، تأثرت سلاسل الإمداد العالمية بارتفاع تكاليف الشحن البحري، ما أدى إلى تأخير وصول بعض المعدات والتجهيزات الخاصة بالملاعب ومناطق المشجعين، بعدما ارتفعت أسعار الشحن بين آسيا وأميركا بنسب تجاوزت 30% خلال أسبوع واحد فقط.

مونديال تاريخي يواجه اختبارات مبكرة

رغم أن كأس العالم 2026 لم تنطلق بعد، فإن البطولة وجدت نفسها بالفعل في مواجهة سلسلة من الاختبارات المعقدة التي تمس الأمن والصحة واللوجستيات والبنية التحتية.

ومع اقتراب صافرة البداية، تعمل اللجنة المنظمة والسلطات الأميركية والكندية والمكسيكية على احتواء هذه الملفات وضمان عدم تحولها إلى أزمات أكبر خلال المنافسات، في نسخة ينتظر أن تكون الأكبر والأكثر تعقيدا في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات والمدن والجماهير المشاركة.