تحولت اللاعبة الجزائرية مارين دافور إلى حديث جماهير كرة القدم الإفريقية، بعدما سجلت هدفًا رائعًا في شباك كينيا، قادت به منتخب الجزائر للفوز بنتيجة 2-0، وحسم بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقيةللسيدات، في لقطة لاقت إشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شبّه كثيرون تسديدتها الصاروخية بأهداف الأسطورة البرازيلية روبرتو كارلوس.
من هي مارين دافور؟
وتعد دافور، البالغة من العمر 31 عامًا، واحدة من أبرز لاعبات منتخب الجزائر، إذ تشغل مركزي الظهير الأيسر ولاعبة الوسط، وتحترف حاليًا في صفوف بريستول سيتي الإنجليزي، بعدما خاضت تجارب ناجحة في الدوري الفرنسي مع أندية جانجون وليل وفلوري 91، قبل انتقالها إلى إنجلترا لمواصلة مسيرتها الاحترافية.
بدأت دافور التي لدت في 20 أكتوبر 1994 بمدينة دواي شمال فرنسا، مسيرتها الكروية في سن الـ12 مع فريق الشباب بنادي هينين-بومونت، قبل أن تنتقل إلى نادي ريمبوكور، حيث واصلت تطوير مستواها حتى نهاية مرحلة اللعب المختلط. وبعد ذلك التحقت بأكاديمية ليفين للشباب، بالتوازي مع استمرارها مع هينين-بومونت، وأسهمت في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي عام 2013.
وفي صيف 2014، انضمت إلى صفوف غانغون المنافس في الدوري الفرنسي للسيدات، إلا أن قلة المشاركات دفعتها للانتقال إلى ليل عام 2016، حيث لعبت دورًا بارزًا في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى خلال موسم 2016-2017.
وبعد 3 مواسم مع ليل، انتقلت إلى فلوري 91، ولفتت الأنظار بقدراتها الهجومية وتعدد أدوارها داخل الملعب، قبل أن تبدأ تجربة احترافية جديدة مع بريستول سيتي.
دافور تختار الجزائر
ورغم نشأتها في فرنسا، اختارت مارين دافور تمثيل المنتخب الجزائري، بعدما سبق لها اللعب مع منتخبات فرنسا السنية، من تحت 19 عامًا وحتى تحت 23 عامًا كما خاضت مباراتين مع المنتخب الفرنسي الأول وأسهمت في تتويج فرنسا بلقب بطولة أوروبا تحت 19 عامًا عام 2013، ثم حصدت المركز الـ3 في كأس العالم تحت 20 عامًا عام 2014، قبل أن تنضم إلى "محاربات الصحراء" عام 2023، لتصبح خلال فترة قصيرة إحدى الركائز الأساسية في تشكيلة المدرب فريد بن ستيتي.
ولم يكن هدفها أمام كينيا هو الأول المؤثر بقميص الجزائر، إذ لعبت دورًا بارزًا في قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2026، بعدما سجلت أهدافًا حاسمة خلال التصفيات أمام الكاميرون، وأسهمت في حسم بطاقة التأهل إلى البطولة القارية.
وتواصل دافور تقديم مستويات مميزة على المستويين الدفاعي والهجومي، حيث تمتاز بقوة التسديد، ودقة العرضيات، والقدرة على اللعب في أكثر من مركز، وهو ما جعلها إحدى أبرز نجمات المنتخب الجزائري في البطولة الحالية.

ويأمل المنتخب الجزائري في مواصلة مشواره القاري مستفيدًا من الخبرة الكبيرة التي تمتلكها دافور، بعدما ساهمت بشكل مباشر في بلوغ ربع النهائي، لتؤكد مجددًا أنها واحدة من أهم الأسماء في كرة القدم النسائية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، وأنها قادرة على صناعة الفارق في أكبر المحافل الإفريقية.

