أثار خروج لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو خلال الدقائق الأخيرة من مواجهة اليابان حالة من القلق داخل معسكر منتخب البرازيل، بعدما اشتكى من آلام عضلية عقب تألقه اللافت في الفوز المثير بنتيجة 2-1 والتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، قبل أن يخرج اللاعب بنفسه ليكشف تفاصيل إصابة كاسيميرو ويبعث برسالة طمأنة إلى جماهير "السيليساو".
وبعد نهاية اللقاء، أكد كاسيميرو أن الإصابة لا تبدو مقلقة، موضحا أنه شعر ببعض الآلام في العضلة الضامة خلال المباراة، لكنه لا يعتقد أنها تمثل مشكلة خطيرة قد تهدد مشاركته في المباريات المقبلة.
تفاصيل إصابة كاسيميرو في مباراة اليابان
وقال لاعب وسط البرازيل في تصريحات عقب المباراة: "أنا بخير، شعرت ببعض الألم في العضلة الضامة، وأعتقد أنها مجرد تقلص عضلي بسيط، ولا أظن أن الأمر خطير".
وكان كاسيميرو قد شارك في معظم دقائق المباراة قبل أن يقرر الجهاز الفني استبداله في اللحظات الأخيرة وإشراك فابينيو بدلا منه، وذلك قبل وقت قصير من هدف الفوز القاتل الذي سجله البديل غابرييل مارتينيلي في الوقت المحتسب بدل الضائع.
ورغم الطريقة التي غادر بها أرض الملعب، والتي أثارت مخاوف الجماهير، فإن تصريحات اللاعب بعد اللقاء خففت من حدة القلق، في ظل المؤشرات الأولية التي تؤكد جاهزيته لمواصلة مشوار البطولة، عندما يواجه منتخب البرازيل الفائز من لقاء النرويج وكوت ديفوار في دور الـ16.

كاسيميرو يقود عودة البرازيل
ولعب كاسيميرو دور البطولة في انتفاضة المنتخب البرازيلي بعدما عوض الخطأ الذي تسبب في الهدف الياباني، وسجل هدف التعادل برأسية قوية في الدقيقة 56 إثر عرضية متقنة من غابرييل ماغالهايش.
وعلق على الهدف قائلا: "كل الفضل يعود إلى غابي (ماغاهاليش) الذي أرسل الكرة المثالية لي. عندما نسجل فإن الجميع يسجل، وعندما نستقبل هدفا فإن الجميع يعاني".
كما أشاد بالهدوء الذهني الذي تحلى به المنتخب رغم التأخر في النتيجة، مؤكدا أن الصبر كان مفتاح العودة في اللقاء، وأضاف: "الفريق يستحق الإشادة على الجانب الذهني. حافظنا على الهدوء وكنا نعلم أن الفرصة ستأتي. صحيح أننا شعرنا بالتوتر، لكننا تحلينا بالصبر في تدوير الكرة ومحاولة فتح المساحات، رغم أن المشاعر داخل الملعب تكون متقلبة للغاية".
رسالة بعد الانتقادات
واستغل كاسيميرو المباراة أيضا للرد على الانتقادات التي تعرض لها بعد حصوله على بطاقة صفراء في الشوط الأول، مؤكدا أن لقطة واحدة لا تختصر مسيرته الكروية.
وقال: "ليس لأنني حصلت على بطاقة صفراء أو ارتكبت خطأ ما أن ذلك يحدد من أكون. ما يحددني هو مسيرتي الكاملة وكل ما قدمته في كرة القدم".
وأضاف أن القوة الذهنية كانت العامل الأهم في تجاوزه ضغوط المباراة، موضحا: "كان علي أن أحافظ على تركيزي وأواصل اللعب بالطريقة التي أعرفها. بالطبع احتجت إلى مزيد من الحذر بعد الإنذار، لكن دعم زملائي كان أساسيا".
وختم لاعب وسط "السيليساو" بالتأكيد على أن المنتخب يتطور تدريجيا خلال البطولة، قائلا: "نحن ننمو مباراة بعد أخرى، والتشكيلة أصبحت أكثر انسجاما، وعندما يتعلق الأمر بالبرازيل فإن التفكير يكون دائما في المنافسة على اللقب، لكن ذلك يتطلب التواضع والالتزام والعمل الجماعي".
تفاصيل إصابة لوكاس باكيتا
ولم يكن كاسيميرو اللاعب الوحيد الذي أثار القلق داخل معسكر منتخب البرازيل، إذ تعرض لوكاس باكيتا أيضا لإصابة عضلية خلال مواجهة اليابان، بعدما اشتكى من آلام في عضلة الفخذ، ما دفع الجهاز الفني لاستبداله مع نهاية الشوط الأول.

ومن المقرر أن يخضع لاعب وسط فلامنغو لفحوصات وأشعة طبية فور وصول بعثة المنتخب إلى ولاية نيوجيرسي، من أجل تحديد طبيعة الإصابة ومدة غيابه المحتملة، في ظل ترقب موقفه من المشاركة في مباراة دور الـ16.
وشارك باكيتا أساسيا في جميع مباريات البرازيل الـ4 خلال النسخة الحالية من كأس العالم، لكنه لم يُكمل أي مباراة حتى نهايتها، فيما ينتظر الجهاز الطبي نتائج الفحوصات لحسم جاهزيته للمواجهة المقبلة أمام الفائز من مباراة كوت ديفوار والنرويج.
وتزيد إصابة باكيتا من متاعب الجهاز الفني، خصوصًا أن المنتخب البرازيلي لا يزال يفتقد خدمات رافينيا، الذي يواصل التعافي من إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، على أن تحدد الفحوصات المقبلة إمكانية عودته في دور الـ16 أو تأجيلها إلى الدور ربع النهائي في حال تأهل "السيليساو".