ازداد الشرخ في عائلة الكرة الآسيوية يوم الثلاثاء، بعدما رد رئيس الاتحاد القاري للعبة، سلمان بن إبراهيم آل خليفة، على الانتقادات الموجهة من الاتحاد القطري في قضية رئيس الهيئة الدولية للعبة جاني إنفانتينو، الذي حاول إدخال استثمارات خاصة إلى كأس العالم 2026.
انقسام قاري
ورغم تراجعه عن مشروع إدخال القطاع الخاص في مسابقاته، خصوصا كأس العالم 2026، يتواصل الضغط على إنفانتينو الذي تجدد الهجوم عليه الأسبوع الماضي في رسالة مشتركة صادرة عن اتحادات آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي.
وشددت الاتحادات الـ3 على أن كرة القدم ليست ملكا لأي فرد، في رسالة مفتوحة موجهة ضد إنفانتينو. وقالت الاتحادات في رسالتها المفتوحة إلى أسرة كرة القدم، إن القيادة في كرة القدم ليست ملكية، ولا تتعلق بالاحتفاظ بالسلطة، أو المطالبة بالاحتفاظ بها.
وأضافت الاتحادات أنه عندما تفقد الثقة نتيجة الخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، يكون قد تخلى عن هذا الواجب. وطالب منتقدو إنفانتينو بتنحيه عن منصبه بسبب المشروع الفاشل لبيع حصص في كأس العالم 2026.
احتجاج قطري
ولم يكن الاتحاد القطري راضيا عن موقف الاتحاد الآسيوي والرسالة المفتوحة المشتركة، معتبرا يوم السبت أن أي موقف جماعي يجب أن يستند إلى تشاور مسبق.
وطالب الاتحاد في بيان وزعه مدير الإعلام بضرورة تقديم توضيح خطي بشأن عملية التشاور التي سبقت إصدار البيان.
كما طلب معرفة آلية إبلاغ الاتحادات الوطنية الأعضاء أو التشاور معها، وتوضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في التحدث بصورة جماعية نيابة عن أعضائه.
وأوضح رئيس الاتحاد القطري حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني في البيان، أن الاتحاد القطري لكرة القدم لم تتم استشارته، بشكل رسمي أو غير رسمي، قبل إصدار البيان.
غياب التشاور
وأضاف رئيس الاتحاد القطري أنه لم يتلق أي إشعار مسبق أو مسودة للبيان، ولم تتح له فرصة التعليق أو المساهمة في محتواه قبل نشره باسم الاتحاد الآسيوي ونيابة عن أعضائه.
واعتبر المسؤول أن أي موقف يقدم باعتباره موقفا جماعيا للاتحادات الأعضاء يجب أن يستند إلى عملية تشاور واضحة تسبق إعلانه، وألا يتم افتراض وجود توافق جماعي دون الرجوع إلى الأعضاء.
ورد سلمان بن إبراهيم آل خليفة يوم الثلاثاء، نافيا أنه تجاوز صلاحياته، بل تصرف في إطار التفويض القانوني الممنوح له بموجب النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي.
وقال المسؤول البحريني في رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس، إنه يرفض بشكل قاطع أي تلميح إلى أنه تجاوز صلاحيته عبر مشاركته في البيان أو أن الاتحاد الآسيوي أخطأ بالمشاركة فيه.
وأردف المسؤول أن الاتحاد الآسيوي هو الجهة الراعية لكرة القدم في القارة، ورئيسه يتحمل مسؤولية حماية مصالح اللعبة وقيمها. وأضاف أنه في ظروف كالتي أدت إلى إصدار البيان المشترك، فإن التزام الصمت يتعارض مع هذه المسؤولية.
ورفض إنفانتينو الدعوات المطالبة باستقالته من منصبه، وحصل على الدعم الكامل من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي، وذلك خلال اجتماع طارئ دعا إليه في المغرب قبل أسبوعين.
