hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة تشيفرين وإنفانتينو.. لماذا يغيب رئيس "يويفا" عن نهائي مونديال الأندية؟

تشيفيرين لن يحضر مراسم تسليم كأس العالم للأندية 2025 (رويترز)
تشيفيرين لن يحضر مراسم تسليم كأس العالم للأندية 2025 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تشيفرين غاب تمامًا عن كأس العالم للأندية رغم مشاركة أندية أوروبية.
  • "يويفا" يعتبر البطولة تهديدًا لدوري الأبطال ويخشى التوسع المستقبلي.
  • "فيفا" يفاخر بعائدات مالية قياسية ويواصل تجاهل انتقادات الاتحاد الأوروبي.

في خطوة سلطت الضوء على تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ونظيره الدولي، يغيب ألكسندر تشيفرين، رئيس "يويفا" ونائب رئيس "فيفا"، بشكل لافت عن حضور أي من مباريات بطولة كأس العالم للأندية 2025، رغم مشاركة 12 ناديًا أوروبيًا، من بينهم فريقين بلغوا النهائي، هما تشيلسي الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي اللذان يختتمان المسابقة مساء الأحد على ملعب "ميتلايف" بمدينة نيوجيرسي الأميركية.

وبينما شارك رؤساء اتحادات قارية أخرى في البطولة التي تُقام بنظامها الموسع الجديد في الولايات المتحدة، فإن تشيفرين ظل بعيدًا عن الحدث برمته، في ظل قلق متزايد داخل أروقة "يويفا" بشأن توسع نفوذ "فيفا" في كرة القدم على مستوى الأندية.

مخاوف أوروبية من تهديد "الهيمنة"

مصادر مطلعة، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، كشفت أن كبار المسؤولين في "يويفا" ينظرون إلى كأس العالم للأندية كتهديد محتمل لمكانة دوري أبطال أوروبا، خاصة إذا ما توسعت البطولة بشكل أكبر في النسخ المقبلة، أو تم اعتماد إقامتها مرة كل عامين بدلًا من 4.

وفي مؤتمر صحفي عقده جياني إنفانتينو، رئيس "فيفا"، يوم السبت في برج ترامب بمدينة مانهاتن، رفض نفي احتمالية توسيع البطولة لتشمل أندية أوروبية إضافية، بل ذكر فرقًا بعينها يرغب في مشاركتها مستقبلًا، مثل مانشستر يونايتد، وليفربول، وأرسنال، وتوتنهام، وبرشلونة، وميلان ونابولي، دون توضيح آلية تأهيلهم أو تعديل نظام الحصص القارية.


عائدات مالية ضخمة

وخلال نفس المؤتمر، تفاخر إنفانتينو بما وصفه بـ"النجاح المالي الأكبر في تاريخ بطولات الأندية"، مؤكدًا أن البطولة الحالية حققت 2.1 مليار دولار من عائدات البث التلفزيوني والرعاية والتذاكر ومصادر أخرى، بمعدل 33 مليون دولار لكل مباراة من أصل 63 مباراة.

وأشار إلى أن بطل البطولة سيحصل على ما يصل إلى 125 مليون دولار، وهو مبلغ أقل من الـ154 مليون دولار التي جناها ريال مدريد بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا 2024، إلا أن إنفانتينو أشار إلى أن العائد "لكل مباراة" في البطولة الجديدة يتفوق بمراحل.

تشيفرين يبرر الغياب

حين وجهت شبكة "ذا أتلتيك" تساؤلًا رسميًا إلى "يويفا" حول سبب غياب تشيفرين عن البطولة، جاء الرد من متحدث رسمي للاتحاد: "في حال نسيتم، فإن كامل تركيز الاتحاد ورئيسه حاليًا منصبّ على بطولة أمم أوروبا للسيدات، وهذا يتطلب التزامًا كاملًا".

غير أن الصحيفة كشفت أن تشيفرين لم يحضر إلا مباراة واحدة فقط من أصل أول 22 مباراة في البطولة القارية للسيدات المقامة في سويسرا، علمًا بأن كأس العالم للأندية انطلق في 13 يونيو، أي قبل انطلاق يورو السيدات بـ3 أسابيع.

كما أن تشيفرين لم يحضر نهائي كأس العالم للسيدات 2023، الذي جمع منتخبين أوروبيين هما إنجلترا وإسبانيا، ما يثير تساؤلات إضافية حول موقفه من البطولات الدولية خارج نطاق "يويفا".

توتر سابق.. وانسحاب جماعي

القطيعة بين الاتحادين لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت امتدادًا لأزمة حادة شهدها اجتماع كونغرس "فيفا" في مايو الماضي بباراغواي، عندما انسحب أعضاء "يويفا" من جلسة المجلس عقب تأخر إنفانتينو لمدة 3 ساعات بسبب حضوره المتأخر، بعد أن فضّل عقد لقاءات سياسية خاصة مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في قطر.


وأصدر "يويفا" حينها بيانًا لاذعًا، أكد فيه أن "التعديلات المتأخرة على البرنامج جاءت لأسباب سياسية بحتة، وهو أمر لا يخدم كرة القدم"، مشيرًا إلى أن "أعضاء الاتحاد غادروا كما كان مقررًا لتأكيد أن مصلحة اللعبة تأتي أولًا".

ورد إنفانتينو لاحقًا معتذرًا عن تأخره، مبررًا ذلك بأن "أهمية الاجتماعات الخاصة بكأس العالم 2034 في السعودية، و2026 في أميركا وكندا والمكسيك، فرضت عليه البقاء في الشرق الأوسط".

غياب التغطية الإعلامية الأوروبية.. وحضور قوي لأميركا الجنوبية

من اللافت أيضًا أن الحساب الرسمي لـ"يويفا" على منصة "إكس" لم ينشر أي محتوى عن البطولة الجارية، ولم يبرز مشاركة الأندية الأوروبية أو تألق لاعبيها، رغم أن نصف نهائي البطولة ضم 3 فرق من القارة العجوز.

وعلى النقيض، قامت حسابات اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول) بالترويج المستمر لمشاركة أنديتها ولاعبيها.

ورغم أن تشيفرين يحصل بصفته نائب رئيس "فيفا" على مكافأة سنوية تصل إلى 300 ألف دولار، وفقًا لشبكة "ذا أثليتك"، لم يعلّق أي من الاتحادين حتى الآن على ما إذا كان يتقاضاها بالفعل، في وقت يتواصل فيه الصمت الرسمي من "فيفا" بشأن كل ما ورد من انتقادات وملاحظات.