دخل نادي غامشيدبور الهندي في أزمة حادة تهدد استمراره داخل كرة القدم المحلية، بعدما أعلنت إدارته إيقاف النشاط والانسحاب من الدوري الهندي الممتاز، ما دفع عددًا من اللاعبين إلى توجيه مناشدة علنية لمجموعة "تاتا" المالكة للنادي من أجل التراجع عن القرار.
وظهر لاعبو الفريق في مقطع فيديو مؤثر نشر عبر منصة "إكس"، السبت، بعد يوم واحد من الإعلان الرسمي، مطالبين بالحفاظ على النادي الذي تأسس عام 2017 وحقق عددًا من النجاحات خلال السنوات الماضية.
قرار مفاجئ بإيقاف نشاط غامشيدبور
أعلن نادي غامشيدبور، الجمعة، انسحابه من الدوري الهندي الممتاز وإيقاف نشاطه، في ظل حالة الغموض التي تحيط بمستقبل المسابقة وعدم تحديد موعد انطلاق موسم 2026-2027 حتى الآن.
ويرتبط القرار بالصعوبات المالية والتنظيمية التي يواجهها الدوري، خصوصًا مع عدم التوصل إلى اتفاق مع شريك جديد للحصول على حقوق البث التلفزيوني.
ومن المقرر أن يواصل غامشيدبور مشاركته الحالية في كأس دوراند، قبل أن يتوقف نشاط الفريق وفقًا للقرار الذي أُبلغ به اللاعبون.
وقال المدافع براتيك تشودهاري في الفيديو: "كانت صدمة بالنسبة إلينا. أُبلغنا بأن النادي سيوقف نشاطه، وأننا لن نواصل بعد كأس دوراند المقامة حاليًا".
وأثار الإعلان حالة من الحزن داخل صفوف الفريق، إذ ظهر عدد من اللاعبين إلى جوار تشودهاري وهم يحاولون حبس دموعهم خلال توجيه الرسالة إلى ملاك النادي.
لاعبو الفريق: لا تجعلوها صافرة النهاية
طالب لاعبو غامشيدبور مجموعة "تاتا"، إحدى أكبر التكتلات الاقتصادية في الهند، بإعادة النظر في قرار إيقاف النشاط، محذرين من أن تداعياته لن تقتصر على الفريق وحده.
وقال تشودهاري نيابة عن زملائه: "نرجوكم أن تعيدوا النظر في هذا الأمر، لأنه إذا حدث ذلك، فلن تكون هذه مجرد خسارة لكرة القدم الهندية، بل ستكون خسارة كبيرة للهند".
وأضاف: "أرجوكم، لا تدعوا هذا يكون صافرة النهاية لنادي غامشيدبور".
وعكس المقطع حجم الارتباط الذي يجمع اللاعبين بالنادي، إلى جانب المخاوف المرتبطة بمستقبلهم المهني حال تنفيذ قرار الانسحاب بصورة نهائية.
كما يمثل توقف غامشيدبور ضربة جديدة للدوري الهندي الممتاز، الذي يحاول إعادة بناء هيكله التجاري والإداري بعد سنوات من العمل بنظام يعتمد بصورة كبيرة على الشراكات الاستثمارية وحقوق البث.
أزمة الدوري الهندي تهدد مستقبل الأندية
يأتي قرار غامشيدبور في وقت يمر فيه الدوري الهندي الممتاز بمرحلة انتقالية صعبة، بعدما انتهت الشراكة التجارية التي جمعت الاتحاد الهندي لكرة القدم ومجموعة "ريلاينس إندستريز" لمدة 15 عامًا.
وأقيم الموسم الماضي بصورة أقصر من المعتاد، في ظل عدم تجديد الاتفاق بين الطرفين، إلى جانب وجود قضية منظورة أمام المحكمة العليا تتعلق بتطبيق النظام الأساسي الجديد للاتحاد المحلي.
ويعمل الدوري حاليًا وفق نموذج إداري جديد تمنح خلاله الأندية دورًا أكبر في إدارة المسابقة، إلا أنه واجه صعوبات واضحة في تحقيق النمو التجاري وجذب الاستثمارات المطلوبة.
وتحتل الهند المركز 138 في التصنيف العالمي، رغم امتلاكها قاعدة جماهيرية ضخمة ومحاولات مستمرة لتطوير اللعبة وزيادة شعبيتها.
وتأسس غامشيدبور عام 2017 بواسطة مجموعة "تاتا"، ونجح في الفوز بدرع متصدر مرحلة الدوري الاعتيادية خلال موسم 2021-2022، كما بلغ نهائي كأس السوبر المحلية في العام الماضي.
ويخشى اللاعبون أن يؤدي إغلاق النادي إلى فقدان إحدى المؤسسات التي أسهمت في دعم اللعبة محليًا، إلى جانب التأثير في الأكاديمية والجماهير والموظفين المرتبطين به.
