hamburger
userProfile
scrollTop
رياضة

كأس العالم 2026 - أصداء النهائي تُعيد نيويورك إلى أجواء المونديال

وكالات

جنون في شوارع نيويورك قبل ساعات من انطلاق النهائي (رويترز)
جنون في شوارع نيويورك قبل ساعات من انطلاق النهائي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عودة قوية لأجواء المونديال إلى شوارع نيويورك.
  • حضور جماهيري ضخم في تايمز سكوير وسنترال بارك.
  • أسعار قياسية للتذاكر دفعت الجماهير نحو الشاشات والمقاهي.

استعادت مدينة نيويورك أجواء كأس العالم 2026 بقوة، اليوم الأحد، قبل ساعات من المباراة النهائية المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا، المقررة في ولاية نيوجيرسي المجاورة، بعدما تراجع الزخم الجماهيري خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصًا عقب خروج المنتخب الأميركي من البطولة.

وانتشرت قمصان المنتخبين في شوارع المدينة، بينما احتشد آلاف المشجعين في ساحة تايمز سكوير ومحطات القطارات ومناطق التجمع المختلفة، وسط استعدادات مكثفة لنقل النهائي عبر شاشات عملاقة، في وقت فرضت فيه الأسعار القياسية للتذاكر على قطاع كبير من الجماهير متابعة اللقاء بعيدًا عن المدرجات.

وجاءت عودة الحماسة الكروية بالتزامن مع تحسن جودة الهواء في نيويورك، بعدما بددت عواصف رعدية عنيفة غلاف التلوث الذي غطى المدينة خلال الأيام الماضية بسبب دخان حرائق الغابات القادمة من كندا.

نيويورك تستعيد أجواء المونديال

شهدت المدينة منذ الساعات الأولى من صباح الأحد تحركات واسعة لجماهير الأرجنتين وإسبانيا في طريقها إلى ملعب المباراة أو أماكن المشاهدة الجماعية.

وكما جرت العادة في أيام مباريات كأس العالم، قدم عُمدة بلدية نيويورك زهران ممداني، المعروف باهتمامه بكرة القدم، إحاطة بشأن حالة الطقس ووسائل النقل، تضمنت كذلك بعض التعليقات المتعلقة بالمواجهة النهائية.

وظهر إلى جانبه غاري لينيكر، نجم منتخب إنجلترا السابق خلال ثمانينيات القرن الماضي، الذي تحدث عن إعجابه الشديد بالأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا، إلى جانب خشيته من التأثير الذي قد يصنعه ليونيل ميسي في النهائي.


وتزامنت الاستعدادات مع عودة جودة الهواء إلى مستويات مرضية بصورة عامة، بعدما ساعدت العواصف الرعدية على تفريق سحابة الدخان التي خيمت على المدينة خلال الأيام السابقة.

ميسي يسيطر على شوارع المدينة

طغى حضور ليونيل ميسي على المشهد الجماهيري في نيويورك، إذ ظهرت صور قائد الأرجنتين على القمصان والأعلام واللافتات التي حملها آلاف مشجعي "ألبيسيليستي".

واحتشد أنصار المنتخب الأرجنتيني في ساحة "تايمز سكوير"، قبل أن تنتقل مجموعات منهم إلى محطات القطارات التي تربط نيويورك بنيوجيرزي، حيث تقام المباراة النهائية.

وقالت طبيبة الأسنان الأرجنتينية فلورنتشا لوتسيني، البالغة 30 عامًا، إنها حضرت من إيطاليا خصيصًا لمتابعة المباراة، معربة عن شعورها بالتوتر قبل المواجهة.

وأضافت في تصريحات لوكالة "فرانس برس": "أحب بلدي، إنها المباراة النهائية، وربما تكون الأخيرة لميسي.. ربما يكون اليوم يومنا، لكن في الحقيقة لا أعرف".


وأظهرت المشجعة الأرجنتينية حجم التوتر بين جماهير المنتخبين، بعدما تجنبت النظر إلى زوجين إسبانيين يرتديان قميص "لا روخا"، قائلة: "صادفنا بعضهم، لكنني لا أنظر إليهم... أبقى مركزة".

شاشة عملاقة تستقبل 50 ألف مشجع

في سنترال بارك، واصل الفنيون وضع اللمسات الأخيرة على شاشة عملاقة خصصت لنقل المباراة النهائية في الحديقة الشهيرة بمانهاتن.

ومن المنتظر أن تستقبل منطقة المشاهدة نحو 50 ألف شخص، في واحدة من أكبر التجمعات الجماهيرية المخصصة لمتابعة النهائي بعيدًا عن ملعب المباراة.

وقالت الأميركية ذات الأصول الإسبانية أليساندرا بيتشلر، البالغة 30 عامًا، إنها تشعر بقلق شديد قبل اللقاء، رغم توقعها فوز إسبانيا بنتيجة 3-1.

وكانت بيتشلر تنتظر حافلة متجهة إلى الملعب، وسط تزايد أعداد الجماهير الإسبانية التي تحركت من نيويورك إلى نيوجيرزي خلال الساعات السابقة لانطلاق المباراة.

خروج أميركا يخفض الاهتمام مؤقتًا

شهد الاهتمام الأميركي بالبطولة تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، لا سيما بعد خروج منتخب الولايات المتحدة أمام بلجيكا.

وقال هاوي راي، البالغ 42 عامًا، إن زخم الحدث انخفض بعد انتهاء دور المجموعات وخروج المنتخب الأميركي، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المشجعين شعروا بالإرهاق مع توالي المباريات.

وأوضح: "تراجع الحدث قليلًا. أعتقد أن هناك نوعًا من الإرهاق بعد دور المجموعات، ثم بعد خروج الولايات المتحدة".


وأضاف أن الجاليتين الإسبانية والأرجنتينية في نيويورك أقل عددًا نسبيًا من بعض الجاليات الأخرى، وهو ما أثر مؤقتًا في مستوى الاهتمام العام قبل أن تعيد أجواء النهائي الحماسة إلى المدينة.

وكان راي قد تحول إلى تشجيع إنجلترا بعد خروج الولايات المتحدة، قبل أن تنهي الأخيرة مشوارها في البطولة بالحصول على المركز الـ3 عقب الفوز على فرنسا بنتيجة 6-4.

أسعار قياسية تبعد الجماهير عن المدرجات

مثلت أسعار تذاكر المباراة النهائية أحد أبرز أسباب إحجام عدد كبير من الجماهير عن التوجه إلى الملعب.

وبحسب موقع "تيك بيك"، وصل متوسط سعر تذكرة النهائي إلى 11,327 دولارًا، لتصبح الأعلى على الإطلاق لحدث رياضي يقام في الولايات المتحدة.

وقال هاوي راي إن كثيرًا من أصدقائه شعروا بأنهم مستبعدون من البطولة؛ بسبب الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر.

وأضاف: "شعر كثير من أصدقائي بالإقصاء طوال البطولة، لأن أسعار التذاكر كانت ببساطة خارج متناولهم".

ودفع ارتفاع الأسعار المشجعين إلى البحث عن بدائل أخرى، من بينها الشاشات العملاقة والمقاهي والحانات التي خصصت أماكن واسعة لمتابعة المباراة.

كرة القدم تواصل التوسع في الولايات المتحدة

رغم التراجع المؤقت في الاهتمام، انعكس تنظيم كأس العالم بصورة واضحة على حضور كرة القدم في الحياة اليومية بمدينة نيويورك.

وانتشرت قمصان المنتخبات المختلفة في الشوارع والأحياء طوال فترة البطولة، وسط أجواء تعكس التنوع الكبير الذي تتميز به المدينة.

وقال نيك توماس، وهو أميركي يبلغ 30 عامًا، إن البطولة أثبتت النمو المستمر لشعبية كرة القدم داخل الولايات المتحدة.

وأضاف في تصريحات لـ"فرانس برس": "كان يكفي كل يوم أن تنظر حولك لترى قمصانًا جديدة من مختلف البلدان. كل هذه الطاقة كانت إيجابية للغاية".

وتابع: "كرة القدم تنمو فعلًا في هذا البلد، ومن الجميل رؤية ذلك".


ورغم أن اللعبة لا تزال بعيدة عن مكانة رياضات مثل كرة السلة والبيسبول في الولايات المتحدة، فإن الأجواء التي صاحبت المونديال أظهرت قدرتها على جذب شرائح متزايدة من الجماهير.

المقاهي تستعد لزحام استثنائي

استعدت المقاهي والمطاعم في مختلف أحياء نيويورك لاستقبال أعداد كبيرة من المشجعين خلال المباراة النهائية.

وفي مقهى "كافيه دو سولي" الفرنسي بحي "آبر وست سايد" في مانهاتن، حجز نحو 100 شخص أماكنهم لمتابعة مواجهة الأرجنتين وإسبانيا.

وقال النادل كريم ملوم إن العاملين يستعدون لفترة مزدحمة للغاية، في ظل الإقبال الكبير على حجز المقاعد.

وأضاف مازحًا: "بعد فوز نيكس وكأس العالم، سيصبح كل شيء هادئًا.. لا أعرف ماذا سنفعل".

news_suggested_videos_ميسي فوق القانون؟.. أخو يامال يخون النهائي ومبابي يحاول الإصلاح!
play