يخلق البعض لحظات فريدة من نوعها تدوم عقودًا من الزمن، ويغادر آخرون الأولمبياد محملين بمجموعات كبيرة من الميداليات.
وشهدت الألعاب الأولمبية مجموعة كبيرة من الرياضيين العظماء على مر العصور، وألقت وكالة الأنباء البريطانية "بي أيه ميديا" الضوء عليهم في عرض تنازليّ في السطور التالية.
10- الأميركية جاكي جوينر كيرسي
يمكن القول إن جوينر كيرسي، أعظم رياضية في جميع النواحي، فرضت هيمنتها التامة في منافسات السباعي بألعاب القوى، حيث حصلت على الميدالية الذهبية في أولمبياد سول وبرشلونة عامي 1988 و1992، كما تمتعت بالمهارة بنفس القدر في منافسات الوثب الطويل، الذي فازت به أيضا عام 1988.
كما نالت الرياضية الأميركية الميدالية البرونزية في الوثب الطويل عام 1992 وكذلك في أولمبياد أتلانتا عام 1996 في ختام ناجح لمسيرتها اللامعة.
9 - الأميركية فلورنس جريفيث جوينر
قليلون هم الذين تفوقوا في دورة أولمبية واحدة مثلما فعلت فلورنس جريفيث جوينر، التي جذبت الأضواء إليها في أولمبياد سول، حيث فازت بالميدالية الذهبية في سباقي 100 متر و200 متر.
وسجلت فلورنس رقمًا قياسيًا عالميًا بلغ 21.34 ثانية في سباق 200 متر بأولمبياد 1988، وهو لايزال مسجلاً باسمها حتى الآن، كما لاتزال تحتفظ بالرقم العالمي لسباق 100 متر أيضا.
كما فازت العداءة الأميركية بسباق التتابع 4 × 100 بأولمبياد سيول أيضا، لكنها شُوهت مسيرتها الرياضية بسبب مزاعم بتناولها مواد محظورة، وتوفيت فجأة أثناء نومها عام 1998 عن عمر يناهز 38 عامًا.
8 - الفنلندي بافو نورمي
لا يزال بافو نورمي هو العداء الأكثر هيمنة في المسافات المتوسطة والطويلة في منافسات ألعاب القوى عبر التاريخ، حيث فاز بتسع ميداليات ذهبية أولمبية و12 ميدالية متنوعة بين عامي 1920 و1928.
وتم التأكيد على قدرات نورمي المذهلة في دورة الألعاب الأولمبية عام 1924 عندما فاز بذهبيتي 1500 متر و5000 متر في غضون 90 دقيقة فقط.
7 - الأميركي مارك سبيتز
بعد فشله في تحقيق توقعاته الكبيرة في أولمبياد 1968، عاد سبيتز إلى حمام السباحة الأولمبي خلال أولمبياد 1972 بنية متجددة.
وفي واحدة من أكثر الفترات المهيمنة في تاريخ الرياضة، حصل السباح الأميركي على 7 ميداليات ذهبية - وهو رقم سيصمد لمدة 16 عامًا، علمًا بأنه سجل 7 أرقام قياسية عالمية خلال مشواره، قبل أن يعتزل فجأة في سن الـ22.
6 - الجامايكي يوسين بولت
بسط يوسين بولت، الذي وصفه الكثيرون بأنه منقذ رياضة غارقة في فضائح المخدرات وتفتقر إلى النجوم، نفوذه على سباقات السرعة، بعدما توج بذهبية سباقي 100 متر و200 متر خلال ثلاث ألعاب أولمبية، وأنهى مشواره الأولمبي وفي جعبته 8 ميداليات ذهبية.
5 - الأميركي كارل لويس
وقبل بولت، جاء الأميركي الساحر كارل لويس بالقدر نفسه من القوة المهيمنة لفترة طويلة في سباقات ألعاب القوى، حيث فاز باللقب الأولمبي في سباق 100 متر في عامي 1984 و1988 وحصل أيضًا على 4 ذهبيات متتالية في الوثب الطويل.
واضطّر لويس ــ المستفيد من استبعاد منافسه الكندي بن جونسون في أولمبياد سيول ــ بعد ذلك إلى الدفاع عن نفسه بسبب الاستخدام غير المقصود للمواد المنشطة.
4 - الأميركي مايكل فيلبس
تقول الإحصائيات كل شيء عن فيلبس، السباح الأميركي الأولمبي الأكثر تتويجًا في التاريخ بـ28 ميدالية أولمبية، بما في ذلك 13 ذهبية فردية.
تجاوزت ميداليات فيلبس الذهبية الثمانية في السباحة عام 2008 الرقم القياسي السابق البالغ 7 ميداليات أولمبية والذي سجله مواطنه مارك سبيتز.
وفاز فيلبس بخمس ميداليات ذهبية أخرى في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016 ليسدل الستار على مسيرته الإعجازية بانتصاره في سباق التتابع 4 × 100 متر متنوع للرجال.
3 - الكوبي تيوفيلو ستيفنسون
هيمن الملاكم الكوبي في الوزن الثقيل على حلبة الملاكمة الأولمبية، بعدما فاز بالميدالية الذهبية بأولمبياد 1972 و1976 و1980.
ورفض ستيفنسون، الذي أعلن إخلاصه لقضية الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو، كل المطالبات للتحول إلى الاحتراف والانخراط في نزال ضد الأسطورة الأميركي محمد علي كلاي. وتساءل قائلًا ، "ماقيمة مليون دولار مقابل ثمانية ملايين كوبي يعشقونني؟".
2 - الرومانية نادية كومانيتشي
رغم فوز العديد من الرياضيين بالميداليات الذهبية الأولمبية وفرض هيمنتهم على المنافسات في أكثر من دورة أولمبية، لكن قليلين، إن وجدوا، وصلوا إلى الكمال الرياضي تماما مثل الرومانية كومانيتشي.
وأصبحت كومانيتشي أول لاعبة جمباز تسجل 10 درجات من 10، بمنافسات المتوازي في أولمبياد مونتريال عام 1976، حينما كانت تبلغ من العمر 14 عامًا.
وفازت كومانيتشي بخمس ميداليات ذهبية بشكل إجمالي، مما خلق إرثا رائعا حتى قبل أن تتجاوز سن المراهقة.
1 - الأميركي جيسي أوينز
مثل كومانيتشي، قد لا يتباهى الأميركي من أصل أفريقي أوينز بعدد الميداليات الذي حصل عليه العديد من خلفائه في سباقات ألعاب القوى، لكن الميداليات الذهبية الأربع التي حصل عليها ــ بما في ذلك رقمان قياسيان عالميان أمام الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر بأولمبياد 1936 تحمل تساوي المزيد من الميداليات الذهبية.
لقد تصدى أوينز للعنصرية والاضطهاد بطريقة لا تعرف الكلل، ولهذا فهو يستحق بشدة وسام أعظم لاعب أولمبي على الإطلاق.